تنهال الزيارات الديبلوماسية على لبنان في رسالة قوية تفيد بان مجرد وجود حكومة مسؤولة في لبنان من شأنه ان يرفع مستوى التعاطي الدولي ويحرك هذا التعاطي ما يدحض عملانيا ادعاء وجود حصار او عزلة على لبنان علما ان لهذه الدول مصالحها المباشرة. فمضمون الرسالة ان اي حكومة في ظل ما وصل اليه البلد من انهيار يظل أفضل من الفراغ على رغم ان اداء الوزراء لم يرتق بعد إلى مستوى المسؤولية كما بالنسبة إلى غياب وزير الطاقة مثلا الذي يوقف بتوقيعه تسليم المحروقات إلى المحطات. يقول مسؤولون دوليون ان عملية النهوض بلبنان، في حال صدقت النيات الإنقاذية ولم تعد الاجندات السياسية المتصارعة محليا واقليميا إلى الواجهة ستأخذ وقتا وستستهلك أكثر من رئيس للجمهورية وأكثر من رئيس للحكومة. بات الطريق معبدا امام الدول لان تحاور الحكومة وتحدد لها سقوف عملها واشتراطاتها في ظل استغلال التركيز على اولويات الانقاذ الاجتماعي وترك الامور السياسية جانبا. فاذا حصل ولم تستطع الحكومة الجلوس سريعا مع صندوق النقد الدولي من اجل ان تبدأ المفاوضات معه على خطة التعافي أو إذا برزت مسائل سياسية طارئة فانه يخشى ان عملية محاولة الصعود من الهاوية ستصاب بعراقيل كبيرة على افتراض ان هناك ارادة لاتاحة الصعود من الهاوية، وهذا ليس اكيدا بل هو تحت الاختبار المحلي والخارجي على حد سواء. التشجيع للرئيس #نجيب ميقاتي للمضي قدما واضح وصريح على قاعدة ان اي تواصل تجريه حكومة شرعية مع الدول الخارجية او مع صندوق النقد الدولي لا يمكن تجاهله ومن المرجح ان تحصل على الدعم بمعنى ان اي دولة لا يمكن ان توقف علاقة صندوق النقد مع لبنان إذا كانت هناك حكومة شرعية ترغب في ذلك وتسعى اليه ولا يمكن لاي دولة ان تمنع تقديم الصندوق خطة او برنامج لاي بلد يطلبها لان لا قدرة لاحد على فرض فيتو على افتراض ان هناك من يرغب بذلك في حين ان المجتمع الدولي يدفع باسره لبنان إلى التفاوض مع صندوق النقد. وليس واضحا المدى أو الوقت الذي يمكن اقتناصه للهدنة المتاحة امام الحكومة للقيام بما هو مطلوب منها في الاتفاق مع صندوق النقد او موافقته على برنامج التعافي على رغم عدم وجود اوهام ديبلوماسية في شكل خاص بان القوى السياسية التي يفترض انها ذاهبة إلى الانتخابات بعد أشهر قليلة ستقبل بان تجري اصلاحات يمكن ان تقوض زبائنيتها او مصالحها. تشتري الحكومة الوقت للبنان بعيدا من المزيد من الانهيار وعلى حساب مواطنيه باعتبار ان هؤلاء يدفعون الاثمان الباهظة ليس لسوء الادارة لا بل لمصالح افرقاء اولا في الدفاع عن أنفسهم ومنع سقوطهم ثم ثانيا في الدفع إلى تدمير لبنان واسقاطه من ضمن التغييرات التي يتم تحضيرها للمنطقة.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/06102021064630629