#adsense

لبنان اليوم: جبهات مفتوحة وألغام في “مشوار” الحكومة

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

تزامناً مع شدّ لبنان أحزمته للجلوس على طاولة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في الأولى من ساعات فجر اليوم الخميس للقيام بجولة على المسؤولين اللبنانيين استهلها من قصر بعبدا.

توازياً، انطلقت عجلة التفاوض العملي حول سبل استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان وسط بروز عقبات سورية من شأنها أن تعيق تسريع وتيرة العملية، ريثما تنتهي السلطات السورية من تجهيز البنى التحتية اللازمة لشبكة خطوط الربط والنقل على أراضيها، وهو ما سيستغرق أقله 3 أشهر بحسب تقديرات المسؤولين السوريين.

وبدا واضحاً من سياق تصريحات متقاطعة على خط دمشق – بيروت أنّ هناك دفعاً متعمداً لاستثمار حاجة لبنان الكهربائية و”تقريشها” في حساب إعادة تطبيع العلاقات الحكومية والرسمية بين البلدين، بقوة دفع مباشرة من حزب الله الذي وجّه بالأمس رسالة “مشفّرة” إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من دون أن يسميه يطالبه فيها بإعادة إحياء “العلاقات المميزة” مع سوريا، وفق ما جاء على لسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم متوجهاً إلى “المسؤول الذي يقول إذا فعلنا ذلك تغضب أميركا” (في إشارة إلى كلام ميقاتي الأخير حول العلاقة مع سوريا والخشية من عقوبات قيصر) بالقول: “خائف أن تتكلم كلمة يمكن أن تغضبها، يا أخي قف وتأكد أنك إذا صرخت بصوت عالٍ ستستجيب أميركا غصباً عنها”.

على صعيد آخر، تحدثت مصادر مطلعة لـ”اللواء” عن تنسيق بين رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي في ما خص ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي والخطة التي تعرض في مجلس الوزراء للتفاوض على أساسها مع الصندوق. وأوضحت المصادر أن الخطة ستكون محكمة ليصار إلى طرحها على ان مجلس الوزراء مجتمعا سيعرض ملاحظات لا سيما أن هناك إضافات على الخطة التي انجزتها حكومة الرئيس السابق حسان دياب.

وأفادت مصادر “اللواء” ان هناك استعجالاً في هذا المجال ولذلك تعقد اجتماعات مكثفة من ضمن التحضير للتفاوض لأن الأساس هو عرض وقائع وأرقام وتوزيع الخسائر بشكل عادل. وقالت إن التركيز المقبل يتصل على موضوع الكهرباء ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في أثناء زيارة وزير الطاقة إلى مصر والأردن وربما تكون له زيارة مقبلة إلى سوريا ومتابعة استقراض مئة مليون دولار من مصرف لبنان على أن ملف ترسيم الحدود قد يطرح قريباً أيضاً.

على المقلب الآخر، وفيما نقل رسمياً أمس، عن لسان عون خلال استقباله وفداً استشارياً أجنبياً، بأن خطة التعافي الاقتصادية للحكومة السابقة، ستعرض على مجلس الوزراء قريباً، لإقرارها، لمباشرة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على اساسها، نفت مصادر وزارية بارزة، صحة هذا الامر، وقالت، في الاساس لم تكن الخطة السابقة مكتملة، ومتوافق عليها داخلياً، من قبل الوزارات والمؤسسات المشاركة فيها، بما فيها المصرف المركزي، لاختلاف توصيف الازمة، وتعدد المواقف والخلاصات، بالنسبة للأرقام تحديداً، ولا سيما للخسائر واحتسابها، وغيرها، واعتراض لجنة المال النيابية عليها ايضاً، لعدم اكتمالها، ما جعلها غير قابلة للتفاوض مع الصندوق، وبقيت حبراً على ورق.

وأكدت المصادر ان الخطة المذكورة تخضع لتعديلات جوهرية، تراعي متطلبات الانقاذ، وتأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات التي حصلت منذ وضعها، وتلحظ خلاصة ما يحتاجه لبنان لحل الازمة، مع توحيد مواقف جميع الوزارات والمؤسسات المشاركة، وإبداء كامل استعداد الحكومة، لمناقشة ملاحظات الصندوق وشروطه، والاستجابة الى ما هو ممكن، الالتزام به، ورفض ما هو لا يمكن تنفيذه.

أما في ملف الانتخابات، تنطلق اليوم الجولة الأولى من “الكباش” النيابي حول قانون الانتخاب وتعديلاته وسط افتعال اجتهادات قانونية تهدف إلى تطيير حق المغتربين بالاقتراع وتطويق مفاعيل استحداث 6 مقاعد “قارية” إضافية في المجلس لتمثيلهم.

وسيعرض على طاولة اللجان النيابية المشتركة اليوم 7 اقتراحات قوانين للنقاش حول مصير القانون الانتخابي، على أن يكون الطبق الساخن على الطاولة بلا منازع “الشق الاغترابي” من القانون، وسط تباين واضح في التوجهات والآراء، بين مطالب بتعليق اقتراع المغتربين في الدورة المقبلة بحجة “عدم تكافؤ الفرص” نظراً لوجود عقوبات على “حزب الله” في مختلف دول العالم وبالتالي يتعذر على الناخبين التصويت لصالحه أو لصالح حلفائه، وبين متمسك باستحداث المقاعد الستة الجديدة في القارات وتوزيعها على الطوائف الرئيسية الست كما هو منصوص عليه في القانون الساري، وبين طرح آخر يدفع باتجاه الاكتفاء بمشاركة المغتربين في العملية الانتخابية من دون أية مقاعد إضافية لهم، كما كان قد حصل في دورة العام 2018.

وعن ملف انفجار مرفأ بيروت، دخل التحقيق مرحلة جديدة مع تحديد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مواعيد لجلسات استجواب المدعى عليهم في هذه القضية، رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق.

وبحسب الاجواء المحيطة بما استجَدّ حول هذا الموضوع بعد رد محكمة الاستئناف طلبات رد القاضي البيطار عن هذه القضية، ومُسارعته الى تحديد جلسات الاستجواب مع المدعى عليهم، فإن هذه المسألة مرشّحة الى مزيد من التفاعل اعتباراً من الاسبوع المقبل، وخصوصاً في ظل ما بات مؤكداً من أن أيّاً من المدعى عليهم لن يحضروا إلى تلك الجلسات على اعتبار انّ هذا الامر ليس من صلاحية التحقيق العدلي بل المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، بحسب صحيفة “الجمهورية”.

في السياق، اكدت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ القاضي بيطار ماض في هذه القضية، غير آخذ بذرائع المدعى عليهم، ولم تستبعد في حال عدم حضورهم الى جلسات الاستجواب في مواعيدها ان يُصار الى تسطير مذكرات توقيف بحقهم، على غرار مذكرة التوقيف التي اصدرها بحق الوزير السابق يوسف فنيانوس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل