.jpg)
رافق “طيف” العقوبات الاميركية زيارة رئيس الدبلوماسية الايرانية في زيارته الى القصر الحكومي، ما انعكس حذراً واضحاً لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تقديم اي التزامات بالتعاون المشترك، ووفقاً لأوساط قريبة من السفارة الايرانية في بيروت، فان وزير خارجية الجمهورية الاسلامية حسين أمير عبد اللهيان، “لم يأخذ لا حق ولا باطل” من ميقاتي الذي اكتفى بالقول “انشا الله خير” على كل العروض الايرانية بالمساعدة والتعاون مع لبنان، ولم يتطرق الى كيفية دخول المازوت الايراني الى لبنان، وفي المقابل لم يعاتبه الدبلوماسي الايراني على “حزنه”.
وبدا ميقاتي مهتماً بتشجيع طهران على المضي قدماً في مفاوضاتها مع الرياض وهو ابلغ الوزير الايراني الحاجة إلى تعزيز ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها، مشيراً “إلى أن لبنان يرحب بأي جهد يحافظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية. وذلك من خلال علاقات طبيعية بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في ما بينها بما يخدم تطلعات شعوبها”. وشدد ميقاتي على ترحيب لبنان بأي جهد من الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي طالما يندرج في سياق مساعدته في الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية ودورها في الحماية والرعاية وتقوية قواها الشرعية الأمنية والعسكرية.
وفي هذا السياق تلقف عبداللهيان الخطوط العريضة التي وضعها رئيس الحكومة للتعاون وأبلغه أن طهران مستعدة للعمل مع الحكومة اللبنانية على نحو رسمي للمساعدة في كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية وابلغه جهوزية الشركات الايرانية لبناء محطتي كهرباء بقوة ألف ميغاوات في بيروت والجنوب خلال 18 شهراً، والمساعدة في إعادة ترميم وبناء مرفأ بيروت، وكذلك تقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، فكان جواب ميقاتي “مبهما” لجهة الاستعداد لدراسة الموضوع من دون الولوج في التفاصيل، مختتما كلامه بانه “انشالله خير”.
ووفقا لتلك الاوساط، كان واضحاً، عدم قدرة رئيس الحكومة على حسم ملف التعاون في ظل القلق من العقوبات الاميركية، ولذلك ربط ميقاتي الانفتاح الرسمي على طهران بنجاح الحوار مع السعودية، كما لم ينسَ ايضاً الاطمئنان على سير المفاوضات النووية في فيينا، وهو حرص على التاكيد باسم الحكومة اللبنانية ترحيبه بالمناخات والأجواء الإيجابية التي سادت جولات الحوار بين إيران والمملكة.
