#adsense

الزغبي: الانتخابات تحت شعار “إمّا إيران وإمّا لبنان”

حجم الخط

لم يعُد خافياً أن تحالف ثنائي “حزب اللّه” و”التيّار العوني” وملحقاته، يخشى بجدّية،

من فقدانه أكثرية مجلس النواب في انتخابات الربيع المقبل.

فالحسابات التي يُجريها، إضافةً إلى الاستطلاعات ورصد توجّهات الناخبين،

تقدّم له صورة غير زاهية لموازين القوى الشعبية، خصوصاً في البيئة المسيحية أولاً،

ثمّ في البيئتين السنّية والدرزية،

واستطراداً إلى داخل البيئة الشيعية نفسها.

لذلك،

يلجأ هذا الثنائي إلى استخدام كلّ أسلحته السياسية والترويجية والخدماتية والإدارية، بإسناد دائم من وهج السلاح الحربي وتحت غطائه وهيمنته.

وليس المازوت الإيراني “الطاهر” سوى أحد هذه الأسلحة لإعادة إنعاش أذرع “حزب اللّه” عند المسيحيين والسنّة والدروز، من عكّار وطرابلس إلى الجبل وزحلة وسائر البقاع وبيروت وصيدا… إلى تمويله وتمويلها بالمبالغ التي يحصدها من تجارة النفط والتهريب والجمارك المصادرة.

ولا يقلّ سلاح استجرار الغاز والكهرباء عبر سوريّا تأثيراً في المعركة الانتخابية، وكذلك الطرح الإيراني الدعائي الجديد بإنشاء مصنعين للكهرباء، وإعادة بناء مرفأ بيروت.

ويستثمر هذا الثنائي في الحوار الإيراني السعودي، وفي إنعاش بعض العلاقات العربية مع نظام الأسد، وكأنّ هذا الحوار سيصبّ حكماً وحتماً في مصلحته، متغافلاً عن الخروق الخطيرة للسيادة باستباحة الحدود وأموال الدولة.

ولا يتوانى عن إطلاق شعارات وهمية مثل “كسر الحصار” الأميركي و”انتصار محور المقاومة والممانعة” بطرد الأميركيين من أفغانستان والعراق، والتهديد بطردهم من المؤسسات والأجهزة في لبنان.

وفوق كلً ذلك، سعيه الحثيث لترويض من وما تبقّى حرّاً في السلطة القضائية، مع التصويب الدائم على المؤسسة العسكرية بدءاً من قيادتها.

إنها حرب بكل الوسائل المادية والنفسية، لا يفسّرها سوى القلق من الانقلاب السياسي والشعبي على “أكثرية قاسم سليماني” التي تسلّلت خارج بيئة “حزب اللّه” سنة ٢٠١٨.

ومن أجل مواجهة هذه الأسلحة الثقيلة التي أنزلها “الثنائي” إلى ميدان الانتخابات، لا بدّ للقوى السياديّة من ترميم علاقاتها ورصّ صفوفها، لأن ربح المعركة يكمن في إضعاف أو قصّ الأذرع الإيرانية داخل البيئات الثلاث، فلا تقع هذه القوى في فخّ الحسابات الخاطئة كما فعلت في الانتخابات السابقة، تحت تأثير “التسويات” الخادعة، ولا تعود إلى المقولة الفاشلة “ربط النزاع مع السلاح”، ولا تربح الأكثرية ثمّ تسفحها على قارعة “حكومات الوحدة الوطنية”.

وطالما أنّ لا مفرً من إجراء الانتخابات بضغط من المجتمع الدولي، فإنّ بداية التغيير تنطلق من هذا الاستحقاق، ومن المناطق التي تسلّل إليها “حزب اللّه” واستغلّ نقص الوعي، أو فائض المصلحة والمنفعة فيها.

صحيح أن الانتخابات في ظلّ الاحتلال تشكّل نوعاً من الرضوخ لواقعه أو التسليم بهيمنته، لكنّها وسيلة التغيير المتاحة الآن، خصوصاً إذا أُديرت بطريقة واعية وصائبة.

ولا بدّ، كخطوة أُولى، من فضح الوسائل الانتهازية التي بدأ يستخدمها أنصار المشروع الإيراني، كمقدّمة لكسب المنازلة وكسر المعادلة الدخيلة على التوازنات اللبنانية التاريخية،

تحت شعار موحّد: “إمّا إيران وإمّا لبنان”!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل