
إذا كان الأوساط السياسية والقانونية والقضائية في معظمها، توقّعت تصاعد منسوب الحدة في المواجهة قبل 19 تشرين الأول الحالي، موعد بدء العقد العادي الثاني لمجلس النواب، بما يعيد بسط حماية الحصانة النيابية على النواب المطلوبين للتحقيق أمام المحقق العدلي في ملف جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، فإن واقع المواجهة يبدو كأنه تجاوز المهلة المذكورة واستبقها فعلاً اذ جاء ردّ النواب الثلاثة، ومعهم أيضًا الوزير السابق يوسف فنيانوس بتقديم طلبات متزامنة أمام محكمة التمييز الجزائية لكفّ يد بيطار عن التحقيق منسقاً بين الأربعة واقلّه بين النواب الثلاثة.
واقترن ذلك بما تأكد من ان الأربعة، وعلى الأرجح رئيس الحكومة السابق حسان دياب أيضاً، الذي ذكر انه سيعود إلى بيروت من الولايات المتحدة في منتصف الشهر الحالي، لن يحضروا جلسات الاستجواب امام المحقق العدلي الذي حدد 3 مواعيد للنواب قبل 19 تشرين الأول، فيما حدّد موعداً لدياب بعد هذا الموعد. وبذلك عادت الجولة الجديدة من المواجهة لترسم مساراً سلبياً للغاية في ظل التداعيات المرتقبة على التحقيق، إذا تطورت المواجهة إلى فصول اشدّ حدة، وتمددت هذه التداعيات إلى المستوى السياسي المباشر، الامر الذي سيتسبب بانعكاسات خطيرة على التحقيق برمته.