.jpg)
إذا كان المنطق الحكومي يؤكّد بثقة ولوج الحكومة باب العلاجات والإصلاحات في المدى المنظور، ويتوسّل من اللبنانيين بعض الصبر، وخصوصاً انّ الامور لا تتمّ بكبسة زر، والحكومة عاكفة في هذه الفترة على بناء الأرضيّة الصلبة التي ستنطلق فيها في رحلة الألف خطوة وخطوة.
إلّا أنّ هذا المنطق، وإن كان مبرّراً، لا يبدو انّ له صدى شعبياً متفهماً له، وخصوصاً انّ الواقع اللبناني بأزماته المتدحرجة، لا يحتمل أي تأخير. بل يتطلب خطوات فورية إنقاذية وإصلاحية، لئلا تفرض هذه الأزمات جدل تحدّيات جديدة أكثر تعقيداً أمام الحكومة، يعيق جدول أعمالها الأساسي إن لم يعطّله. وهذا ما يشدّد عليه الموفدون الدوليون، وكذلك جرى التشدّد عليه في المحادثات المكثفة التي يجريها منسق المساعدات الدولية من اجل لبنان السّفير بيار دوكان.