#dfp #adsense

“إقبض منه وانتخب ضدّه”

حجم الخط

يراهن تحالف “حزب اللّه” مع “تيّار العهد” على تحقيق خرقَين في الرأي العام، كي يسهّل حصول الانتخابات بعد ستّة أشهر،
وسيعمل على عرقلتها في حال الفشل.
الخرق الأول يتابعه “حزب اللّه” عبر شراء الذمم بالمحروقات الإيرانية، ووعود طهران بمشاريع الكهرباء والمرفأ والبنى التحتية.
والخرق الثاني بالرهان على نجاح الحكومة، ولو جزئياً، في احتواء بعض الأزمات، خصوصاً انهيار الكهرباء وفلتان الأسعار.
لكنّ الرهانَين غير مضمونَين بفعل هشاشتهما:
فلا شراء الرأي العام بالمازوت الإيراني فعل فعله بعدما تبينّ أن الهدف هو تمويل “حزب اللّه” من أموال اللبنانيين.
وهذه الرشوة شبيهة بشراء أصوات الناخبين بالعملة اللبنانية أو الصعبة، وكانت تنتهي لدى كثيرين بشعار:
إقبض منه وانتخب ضدّه!
ولا الحكومة واعدة بإنجازات بعد تجربة أسابيع من الفشل، وتحديداً في الكهرباء والأسعار وانهيار الليرة.
كما أنّ المحاصصات في التعيينات والتشكيلات القضائية والأمنيّة والإدارية العتيدة ستكون مفضوحة إلى درحة نفور الناس منها.
لذلك،
فإن الفشل في إحداث الخرقَين، سيدفع “تحالف الضاحية وضاحيتها” إلى اعتماد “الخطة ب”، وهي السعي لتأجيل الانتخابات بوسائل شتّى، تبدأ من الصدام داخل مجلس النواب حول تعديلات قانون الانتخاب، وتنتهي بإثارة مخاوف أمنيّة، فضلاً عن مشكلة المهل وتخفيض سنّ الاقتراع وطريقة إشراك المغتربين وشؤون تقنية أخرى.
وهذا الاتجاه إلى التمديد لمجلس النواب يصطدم بموقفَين: رفض قوى سياسية فاعلة مشروع التمديد، وإصرار المجتمع الدولي على إجراء الانتخابات.
وهكذا يرى هذا التحالف نفسه عالقاً بين مشكلتَين: الفشل في شراء الرأي العام، وصعوبة خلق الظروف الضاغطة لتأجيل الاستحقاق.
إنّ تقاطع هذه المعطيات يعني انتظار تغيير الأكثرية الراهنة.
وهذا التغيير يؤسّس لتوازنات جديدة، تبدأ بالسياسة وتنتهي بمعالجة السلاح غير الشرعي كشرط لازم وضروري لتحرير الشرعية واستعادة السيادة الوطنية وإعادة بناء الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل