Site icon Lebanese Forces Official Website

إيران ترسم خطوطا متقدمة في لبنان

 

شغل وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان الاوساط السياسية اللبنانية بعروض للتعاون واقامة معامل كهرباء كان جبران باسيل حليف الحزب رفضها للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل ولصندوق الدعم الكويتي فيما يوجه رسائل إلى واشنطن والدول العربية على حد سواء إلى تحديد طهران نفوذها مسبقا ومجددا قبل العودة إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات حول الملف النووي. تصاعدت التعليقات على عروض استثمار قدمها عبد اللهيان ناقلا الاهتمام الذي كان يفترض ان ينصب على خرق #إيران لسيادة لبنان وتجاوزها سلطاته الرسمية عبر استمرار استخدامها لبنان منصة في حربها المفترضة ضد اسرئيل واقامتها دويلة من ضمن الدولة اللبنانية. حجب هذا الجانب من زيارة عبد اللهيان الذي تفاوض بلاده واشنطن من دون العودة إلى طاولة المفاوضات بحيث تسعى إلى تثبيت امر واقع في وجه واشنطن على نحو مسبق ورافض للشروط المسبقة المعلقة بالتفاوض على نفوذ إيران الاقليمي. وتنجح إيران بذلك بدليل رد فعل واشنطن الخافت والمرن ازاء تجاوز إيران العقوبات في نقل بواخر نفط إلى ” حزب الله” في لبنان عبر معابر غير شرعية. ليس اعتبار العقوبات على طهران ما سيحول دون امكان استثمارها في لبنان، فهذه العقوبات في طريقها إلى الرفع فور اعلان إيران عودتها إلى العمل بالاتفاق النووي. بل ان العائق يتصل بخيارات لبنان ومصالحه وحتى هويته فيما تمسك مجموعة من الدول بيديه وتقوده على طريق خروجه من الانهيار بغض النظر إذا كان سيستمرون في القبول بهذه القيادة ام لا. لكن اهل السلطة العاجزين عن تذكير وزير الخارجية الايراني بضرورة احترام الاطر السيادية التي تحكم العلاقات بين الدول، يستسلمون راهنا ل” وصاية ” دولية ضرورية تتضمن خريطة الطريق التي يجب سلوكها ومراقبة البقاء فيها كما تنفيذها حتى إشعار آخر، يتفق البعض على اعتباره محددا بالانتخابات النيابية التي يحرص اهل السلطة عليها من اجل استعادة الاعتراف الخارجي بشرعيتهم.

 

 

والتهاون الأميركي الملحوظ جدا على خط نقل النفط الايراني إلى ” حزب الله” وعبر سوريا التي سيمر ايضا عبرها الغاز المصري او الاسرائيلي (!) من الاردن يبرز بقوة اكبر من التحفظ الأميركي على اعتبار ان نقل النفط الايراني ليس حلا او التحفظ ايضا على اعادة العلاقات العربية مع نظام بشار الاسد. فهناك غبار كثيف يثار حفظا لماء الوجه فيما ان هذه الاعتبارات تشي باكثر من تبادل للرسائل او تسجيل النقاط في مرحلة التجاذب الأميركي الايراني قبل العودة إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات. فبعض المراقبين لا يتجاهلون الموقف الأميركي الذي ظهر حاسما قبل ايام في اتجاه انهاء حرب اليمن معطوفا على زيارة قام بها مستشار الامن القومي في البيت الابيض جاك سوليفان إلى المملكة السعودية ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان علما ان ادارة الرئيس جو بايدن على خط اليمن منذ لحظة ارتكابها خطأ رفع اسم الحوثيين عن قائمة العقوبات من دون اي ثمن فور دخول بايدن إلى البيت الابيض وتعيين السفير تيم لاندركينغ موفدا خاصا على خط الازمة اليمنية. وفي لبنان فان الخطوط المتمادية للنفوذ الذي سعى عبد اللهيان إلى اعادة رسمها قبل العودة إلى طاولة المفاوضات في فيينا سيقابله رسم اخر للحدود من جانب الولايات المتحدة لجهة انها لن تترك لبنان لايران على ما ترغب هذه الاخيرة ، وهذا بيت القصيد الذي يعتقد المراقبون انه سيتم تظهيره في زيارة مساعدة وزير الخارجية فكتوريا نولاند لبيروت والتي تصادف قبل يوم واحد من الذكرى الثانية لانتفاضة ١٧ تشرين الاول 2019 التي اعتبرتها ايران ومعها ” حزب الله” انها تستهدف تقويض نفوذهما في لبنان كما في العراق والتي تستمر حربهما ضدها معنويا باتهام مساعي المجتمع المدني لخوض الانتخابات النيابية بانه يندرج في اطار الاختراق الأميركي والغربي لنفوذ الحزب وايران وسيطرتهما على لبنان. فيما تبقى هذه الانتفاضة في جوهرها عنوانا لتطلعات اللبنانيين ورفضهم الطبقة السياسية.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/10102021073235740

Exit mobile version