Site icon Lebanese Forces Official Website

“الحزب” يحوّل قضية المرفأ إلى لغم بوجه الحكومة

لم يكن أحدٌ يتصوّر بعد 14 شهراً ونيّف على “بيروتشيما”، الذي “زَلْزَلَ” لبنان وبلغتْ ارتداداتُه العالمَ، أن دويَّ التحقيقات في هذه الجريمة لن يقلّ صخباً بعدما اكتملتْ عناصرُ محاولة “الإطباق” على المحقق العدلي القاضي طارق بيطار والمسار الذي يعتمده، ما يُنْذِر باستقطاباتٍ داخلية حادة يتشابك فيها السياسي بالقضائي والطائفي ويُخشى أن يتم معها “إغراقُ” الملف عبر تحميله أبعاداً بخلفياتِ الصراع الداخلي بامتداده الخارجي وتالياً إحباط كشف “الصندوق الأسود” لانفجارٍ سقط فيه 218 ضحية ونحو 6500 جريح ودمّر نصف العاصمة.

ولم يكن عابراً أن تتحوّل “المواجهةُ” مباشرةً بين كبير المحققين في القضية وبين حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله، الذي وجّه أقسى “مضبطة اتهام” بحق بيطار، ومطلقاً تحت عنوان أن ما يقوم به المحقق العدلي “خطأ كبير جداً جداً ‏جداً جداً جداً جداً جداً جداً جداً جداً حتى ينقطع النفس” معركة الإطاحة به.

وعبّرت أوساط سياسية، بإزاء هذه المناخات الساخنة، عن خشيةٍ من أن يطبع هذا العنوان، الذي يخضع لمعاينة دولية لصيقة، المرحلة المقبلة في لبنان ويتحوّل “لغماً” بوجه الحكومة المثقلة أجندتها بملفاتِ الانهيار الشامل الذي استعاد عصْفه على وهج ارتفاعاتٍ متجددة لسعر صرف الدولار الذي لامس 20 ألف ليرة أمس الاثنين، في السوق الموازية، وبكيفية التعاطي مع محاولاتِ “تشبيك” لبنان بإيران اقتصادياً من بوابة ملف الكهرباء بعدما اكتملت عناصر إلحاقه بها بالتموْضع الإقليمي وعبر تحكُّم حلفائها بمفاصل القرار السياسي في بيروت.

ولم تتأخّر تشظيات مذكرة التوقيف ومجمل إجراءات المحقق العدلي في إصابة جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عصر أمس في القصر الجمهوري، إذ أشارت معلومات لـ”الراي الكويتية”، إلى أن نقاشات حادة جداً سادتْها على هذه الخلفية بعدما أثار الوزراء الشيعة مسألة أداء القاضي بيطار تحت سقف ما سبق أن أعلنه نصر الله و”الشيعي الأعلى”، وسط تقارير تحدثت عن “أن الأمور مفتوحة على احتمالات عدة”.

 

Exit mobile version