Site icon Lebanese Forces Official Website

التذكير الأممي بالـ1559: الأفق المسدود

من المرتقب أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس يوم غد تقريره النصف السنوي عن تنفيذ القرار 1559 الذي صدر في ايلول 2004 وطالب انذاك باتاحة اجراء انتخابات رئاسية في شكل حر وعادل فيما كان بشار الاسد يعمل قسرا عبر تهديدات طاولت الزعماء اللبنانيين من اجل اعادة التمديد لاميل لحود. كما طالب القرار بانسحاب القوات الاجنبية من لبنان وبحل كل الميليشيات وتسليم اسلحتها. بات لبنان الرسمي وغير الرسمي لا يعلق على ما يرد في هذه التقارير التي باتت تتمحور على دعم سيادة لبنان واستقراره مع الاهتمام المستجد المتعلق بالحكومة والتشجيع على الاصلاحات من اجل سلوك طريق التعافي. تذهب الدعوات المكررة إلى نزع سلاح جميع التنظيمات المسلحة والاصرار على ان الجيش اللبناني هو السلطة الشرعية التي تحفظ السيادة هباء فيما ان واقع الامر ان الترجمة العملانية لما يصدره مجلس الامن الدولي على هذا الصعيد يقتصر على كونه بيانا صحافيا ليس الا. في اللقاءات التي يعقدها بعض السياسيين مع مسؤولين اجانب رفيعي المستوى يبحث هؤلاء عن سبل ايجاد السبيل إلى تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان ما دامت موجودة ولا تفتعل قرارات جديدة من اجل إنقاذ لبنان. اذ تدرك الدول ان عدم بسط الدولة سيادتها على كل اراضيها ووجود تنظيمات او ميليشيات تقاسمها السلطة يقوضان قدرة لبنان على استعادة عافيته. ولكنها لا تفعل شيئا من اجل ذلك وهو اداء مماثل لوقوع دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى عقد مؤتمر دولي من اجل لبنان في الفراغ نتيجة عدم الحاجة إلى ذلك اولا في ظل وجود قرارات دولية من شأن تنفيذها توفير اتخاذ قرارات جديدة وثانيا لان العوائق التي تحول دون تنفيذ بنود هذه القرارات ستبرز بالقوة نفسها في اي مؤتمر دولي حول لبنان. يضاف إلى ذلك ان القرار 1559 حين اتخذ بدفع اميركي فرنسي انما كان يستهدف منع بشار الاسد من التحكم بالرئاسة اللبنانية فيما ان انسحاب القوات السورية لم يكن مطروحا بالحاح يدفع هذه الدول إلى فرض انسحاب سوري كلي لم يحصل في نهاية الامر الا على دم الرئيس رفيق الحريري الذي ادى اغتياله إلى ثورة شعبية فرضت هذا الانسحاب. ولكن لم تصل الامور إلى حد استكمال حل الميلشيات التي اخذت مكان الوصاية السورية وامسكت بدورها بمفاصل البلد كما فعل النظام السوري وأكثر.

لا يصل الاستياء اللبناني البالغ من فرض ” حزب الله” نفوذه وسيطرته على القرار اللبناني وتهديده سلطة الدولة حدود استعادة المعارضين إلى اي فئة انتموا استكمال تنفيذ مضمون القرار 1559. وهو سبب اضافي للدول المؤثرة في مجلس الامن من اجل عدم الاندفاع في اتجاه تنفيذ ما تبقى من هذا الاتفاق او تنفيذ القرار. وذلك علما ان الحزب ومن يدور في فلكه يملكان الوسائل التخوينية اللازمة على هذا الصعيد في حال تجرأ أحد وطالب بمتابعة تنفيذ القرار في الوقت الذي تظهر المعادلات الاقليمية والدولية وجود قصور عن الاستعداد لمواكبة مثل هذه المطالبة. اتخذت #الأمم المتحدة لا بل مجلس الامن الدولي كذلك من التقاعس عن تنفيذ القرارات الدولية السمعة بان القرارات الدولية لا تعني وجود مواقف قوية حازمة ومتفق عليها من اجل تنفيذها وضعفها ينبثق من ذلك. ولكن هذا جانب من الموضوع وهو على اهميته لا يشكل ملاذا للبنان او اللبنانيين لا سيما في القرار 1559 الذي شكل الذريعة المعلنة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 في ظل الاتهامات المبررة ضمنا للاغتيال بانه هو من صاغ القرار المذكور. وهو امر شكل عملانيا تهديدا ضمنيا لمن يطالب بتنفيذه باحتمال ان يلقى المصير نفسه ما دام مس بانسحاب سوريا من لبنان وطالب بحل ميليشيا ” حزب الله”. وذلك فيما ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي سرى انه كان قبل عودته إلى لبنان على خط الاتصالات الدولية لصدوره أصبح الحليف الاستراتيجي للحزب في لبنان وواجهته الرسمية في الدفاع عن مشروعيته كما فعل مرارا وتكرارا مباشرة او على نحو غير مباشر بما طعن بمضمون القرار الدولي وجعله من دون جدوى. فغياب المرجعية الرسمية المطالبة والداعمة لاي قرار دولي تضعفه وهي الحال التي تنطبق في هذه الحال.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/11102021073846106

Exit mobile version