حبشي: “الحزب” قلق من مسار التحقيقات وتهديد صفا ليس فردياً

استغرب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب طوني حبشي “التدخل غير ‏العادي في مسار قضائي”، وذلك قبل انتظار النتيجة والاطلاع على الحيثيات، ‏قائلاً في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إن الهجوم على القاضي طارق بيطار “يأتي من أركان ‏السلطة وهو ما يثير الخوف على المسار القضائي الذي يقوم به القاضي ‏البيطار”، وقال إن ما يجري “بدأ يطرح الشكوك حول نوايا المعترضين على ‏المسار القضائي ووقوفهم بوجه بيطار”، موضحاً أنه “بدأ يرخي بظلال الشك ‏حول تورط من يريد أن يوقف هذا التحقيق ومنعه من التوصل إلى نتيجة، ‏وبالتالي يرفض أن تكون هناك محاكمة بأي ملف”. وقال: “من المعيب أن ‏يعترض أي طرف على هذا التحقيق في جريمة قتل أكثر من مائتي شخص ‏وتدمير نصف العاصمة، وبالتالي يجب أن يُترك البيطار في مساره حتى يعطينا ‏النتائج وهناك نحكم عليها‎”.

ومهد الحزب لهجومه على بيطار بجملة تصريحات بدأت في آب ‏الماضي، بالتلميح إلى “استنسابية” في الادعاءات، واستتبع ذلك برسالة بعث بها ‏رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا إلى البيطار، وتوعد فيها ‏بإزاحته بالقانون، قبل أن يُستكمل الهجوم في تصريح نصر الله الذي طالب بتنحية ‏البيطار عن الملف واستبداله بواسطة قاضٍ آخر‎.

ورأى حبشي أن “استباق الإجراءات القضائية بالهجوم عليها والتعاطي مع ‏القاضي بالتهديد يثبت أن ما قام به المسؤول الأمني في (حزب الله) وفيق صفا ‏ليس تصرفاً فردياً، وهو ما أثبته نصر الله في خطابه”، رافضاً اعتراض المسار ‏القضائي “خصوصاً أن المدعى عليهم ليسوا مستضعفين، بل هم أركان السلطة ‏وأقوى من البيطار نفسه”، مشيراً إلى أن الوقوف بوجه مسار التحقيق “هو ‏عرقلة وتشجيع للإفلات من العقاب‎”.

ولم ينظر الباحث في ملف الحزب والكاتب علي الأمين إلى تصريح نصر الله ‏على أنه “مفاجئ”، معتبراً أن الحزب “قلق من مسار التحقيقات، كونه يمسك ‏بالمنظومة السياسية والأمنية بأكملها في لبنان”، موضحاً لـ”الشرق الأوسط” ‏أن الافتراض بأن الحزب غير متورط مباشرة في انفجار المرفأ أو استقدام ‏الأمونيوم، “لا ينفي أنه يدافع عن أدواته في الأجهزة السياسية والأمنية وربما ‏القضائية كوننا ندرك حجم تحكمه وسطوته على الأجهزة في المرفأ، وندرك ‏خصوصية المرفأ تحت عنوان المقاومة، وهو تدخل معروف ومثبت وجاء على ‏لسان شهود”، وبالتالي، يضيف الأمين، أن “من يعمل على الأرض سواء ‏لتغطية شحنة النيترات التي وصلت إليه، أو التقصير في معالجتها، هم من ‏أدواته، ويعمل على حمايتهم‎”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل