ذبيحة إلهية ‏بمناسبة وصول ذخائر الطوباوي كارلو أكوتيس إلى لبنان

احتفل الإكسرخوس الأباتي فادي بو شبل بالذبيحة الإلهية يوم عيد الطوباوي كارلو أكوتيس، بتكليفٍ من النائب البطريركي العام على أبرشية صربا المطران بولس روحانا، بمناسبة وصول ذخائره إلى لبنان في إطار الأسبوع الاحتفالي في دير الرئاسة العامة للرهبانية المارونية المريمية سيدة اللويزة من 10 الى 16 تشرين الأول 2021.

وعدد الإكسرخوس الأباتي بو شبل صفات الطوباوي كارلو في عظته اذ قال، إننا “نرفع الشكر لله المحبة الذي حبانا بنعمة القداسة في الكنيسة المقدسة والذي أنعم على لبنان واللبناننين بفضل الرهبانية المارونية المريمية وبسعي الأب مارتن عيد، بالحصول على ذخائر من الدرجة الأولى للطوباوي الشاب كارلو أكوتيس.  إسمحوا لي قبل أن أكلمكم عن الطوباوي الجديد الذي نشر في الكنيسة نفحة جديدة من عطر المسيح الطيب أن أتوقف عند النقاط التالية:

أولاً: لماذا تكرم الكنيسة ذخائر القديسين؟

إن تقليد الكنيسة المقدسة شرقا وغربا اعتاد ان يكرم القديسين. تُحفظ لهم أفضل الأماكن في الكنائس. فكان ان وضع ذخائر في المذبح المقدس أو على مقربة منه أو في أماكن منظورة لتكريم المؤمنين والمؤمنات. فالذخيرة كما تعلمون على أنواع ودرجات لكن أعظمها هي من الدرجة الأولى أي من جسم الطوباوي أو القديس كما هي الحال في ذخيرة هذا الطوباوي الجديد كارلو.

فالطوباويون والقديسون لم يكونوا يوما أرواحاً ملائكية إنما بشر ضعفاء مثلنا، ولكنهم أحبوا المسيح وتفاعلوا مع نعمه المقدِسة. وفسحوا له المجال أن يحيا فيهم فصاروا قدوة للمؤمنين. ففي أجسادهم أحبوه، وخدموه، وضحوا بذواتهم ليكون هو الأول وليس هم كما كان يردد الطوباوي كارلو “لست أنا بل الله”.

وتابع، “عرفوا من خلال النعمة الإلهية التي تلقوها من جرن المعمودية وغذوها من كلمة الله وعيش الأسرار الإلهية سيما الإفخارستيا أن مشروع حياتهم هو واحد وهو أن يكونوا متحدين بيسوع بشكل دائم.

إننا وفيما نكرم ذخائرهم المقدسة، نعود إلى كتاباتهم والتأمل بحياتهم، واللقاء معهم لنغرف من محبتهم لمن أحبنا وضحى بنفسه لإجلنا.

الخطر الذي يعترضنا أن نبقى مع الهدية من دون الذهاب إلى من أهدانا إياها فيتحول تكريمنا إلى إستعراضات ومهرجانات ونشاطات فارغة. إن الخطر الذي أراه من خلال خبرتي بمرافقة ذخائر القديسة تريزيا يكمن في إظهار من يستطيع أن يفعل أكثر ومن يقدر أن يتخطى غيره فتأتي الزيارة بمثابة الطير الذي بعد مروره في الفضاء لا يترك أي أثر خلفه بدل أن يكون مرور هذه النعمة في حياتنا كدبغ النار الذي يطبعرفي حياتنا بشكلٍ يصعب إخفاءه”.

أضاف، “بحسب معرفتي لنية الرهبانية الأم الحبيبة، والأباء الأفاضل، ليست زيارة ذخائر الطوباوي كارلو للبنان إلا لحث الشباب والشابات على محبة المسيح والشهادة لإنجيله وعبادته في القربان الأقدس، وخدمته في الفقراء.

من هو الطوباوي الجديد كارلو؟

هو ذاك الشاب الإيطالي الأصل الذي لم يعش أكثر من 15 عاما وقد حباه الله بالجمال الداخلي والخارجي، فوجهه النيّر وابتسامته الصافية وعيناه الشاخصتان إلى السماء، إضافة إلى قلبه المشتعل بحب يسوع وأمه مريم جعلته يعيش ما كان يردده: لا عجب أن نعيش وكأننا نسخة منسوخة وإنما يجب أن نعيش الفرادة الشخصية لإظهار غنى الله ومجده.

شغفه التكنولوجيا فكان عبقرياً في مجالها، ومحبته للرياضة والأصدقاء والحياة الإجتماعية ومساعدته لكل من احتاجه على اكتشاف حضور الله في حياته اليومية… حضورك بيننا أيها الطوباوي كارلو هو نعمة لشبيبتنا، لأنك تقودهم بأقوالك ومثلك نحو الجوهر الذي يعطي المعنى الحقيقي لحياتهم.

حضورك بيننا، هو جواب لكل أب وأم فقدوا حبيبا بعمر مبكر كما حصل مع من شبهته بك الشاب الياس الخوري وأمثاله في انفجار بيروت أو في ظروف أخرى… بكلمات الكتاب المقدس في سفر الحكمة: أما الصديق، فإنه وإن تعجله الموت، يستقر في الراحة، لأنه قد بلغ الكمال في أيام قليلة، فكان مستوفيا سنين كثيرة”.

وأردف متوجها إلى الطوباوي كارلو، “كما رحّب بك قدس الأب العام للرهبانية المارونية المريميّة الأباتي بيار نجم، نرحب بك ضيفاً كريماً في دير مبارك شهد ولايزال، على تاريخ مهم من مسيرة الكنيسة المارونية. فيا كارلو الطوباوي، تشفع فينا”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل