وفد “قواتي” بعد لقائه دريان: العدالة لا تخضع للتوزيع الطائفي

زار وفد من تكتل “الجمهورية القوية”، موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى لشرح موقف “القوات” من استقلالية القضاء ودوره، والبحث في مجريات التحقيق في انفجار المرفأ، وضم الوفد، الذي يترأسه نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، النائبين جورج عقيص وعماد واكيم.

وأكد حاصباني ان “القوات اللبنانية اتت لزيارة سماحة المفتي عبد اللطيف دريان موفدين من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لتنقل له التحية والتقدير لحكمته ودوره الوطني في كل الظروف، خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان اليوم”.

وقال من دار الإفتاء، “تعودنا دائماً ان تكون المواقف الصادرة عن سماحته نابعة من منطلق الوحدة الوطنية ومبنية على الحكمة والفضيلة”.

وأعلن عن ان الوفد أكد في زيارته اليوم الخميس، ان “جريمة المرفأ على حجمها ووقعها والضرر التي ألحقته ببيروت ولبنان طال كل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والحزبية وتوزع الشهداء والمتضررين على كافة الطوائف ولم يوفر الموت أحداً او يحيده لا بناء على طائفته ولا انتمائه”.

وتابع باسم الوفد، “المسؤولية والتواطؤ والتقصير ليست محصورة بفئة، والعدالة لا تخضع للتوزيع الطائفي ومن هو بريء تثبت براءته في القضاء، ومن هو مذنب يحاسب بحجم ذنبه بغض النظر عن طائفته او انتمائه أو موقعه، فلا أحد فوق العدالة”.

وشدد على ان “لبنان يمر اليوم في أخطر أزماته والحكومة تترنح تحت ضغط التجاذبات والحمايات، والسلطات الدستورية تهتز هيبتها ومصداقيتها، واستقلالية القضاء تجرب مرة أخرى، والعدالة توضع في غرفة الانتظار قبل أن تدخل غرفة العناية الفائقة”، قائلاً في هذا الصدد، “نحتاج اليوم الى حكمة الحكماء وحضور وموقف رجال الدين والدولة الجامع أكثر من أي وقت مضى لتدارك انهيار السلطة القضائية، احدى أواخر المؤسسات التي ما زالت قائمة دفاعاً عن الحق، وللوقوف إلى جانب الحقيقة وتحصين الدستور والالتزام به وبالإجراءات المنصوص عليها في القوانين لتحقيق العدالة، متعالين عن المواقع والأشخاص، ومتنبهين لأهمية الدستور وسلطاته ومؤسساته التي تشكل الدولة الى جانب الشعب والأرض، لأن هذا أقل ما ندين به للشهداء ولأهلهم، وللمتضررين”.

من جهته، اكد دريان أمام الوفد، “موقفه الثابت والحازم في جريمة تفجير مرفأ بيروت، برفع الحصانات عن الجميع من دون استثناء وعدم إدخال هذا الملف في الاستنسابية والانتقائية وملاحقة المسؤولين أي كانت مواقعهم من خلال الآليات الدستورية والقانونية المعتمدة عبر المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء المنصوص عليه في الدستور اللبناني”.

 

وأسف دريان، “لعدم الاستجابة للنداءات المتكررة والمتعددة من دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وغيرهم من المسؤولين لإحالة هذه القضية والمأساة الإنسانية على التحقيق الدولي للخروج من هذا المأزق وتحقيق العدالة وإنصاف المظلومين”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل