الهجوم العنيف الذي شنه الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله على المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، والتظاهرات التي نظّمها “الثنائي الشيعي” في بيروت ضده تصب في خانة استعادة نفوذ ايران ووكيلها على الأرض في لبنان بعد الصفعة التي تلقّتها طهران في الانتخابات العراقية. المتابعون العراقيون للانتخابات يقولون ان تراجع “تحالف الفتح” و”الحشد الشعبي” الموالَين لإيران لا يمثل مفاجأة لان الشعارات التي هيمنت خلال التظاهرات الشعبية في العراق عام 2019 كانت ضد ايران والتدخل الخارجي. اما في لبنان فان جزءا كبيرا من الشعب وذوي ضحايا تفجير المرفأ متعطشون لكشف الحقيقة والعدالة، و”حزب الله” لا يمكنه ان يقبل بهذه الطموحات الشرعية. فكما عبّر بعض الناخبين في العراق عن استيائهم من التدخل الإيراني، ثمة جزء من الشعب اللبناني يطمح الى التخلص من السيطرة الكارثية لحزب يملك سلاحا غير شرعي، له قرار الحرب ويعزل لبنان عن بيئته العربية و يعيّن رؤساء الجمهورية ومعظم الوزراء، ويهرّب مشتقات النفط الإيرانية الى لبنان لتمويل جماعته، ويخوض حربا لـ “قبع” القاضي البيطار وحماية موقع ايران بالقوة في بلد انهكه الحزب وحلفاؤه. فـ “قبع” القاضي البيطار هو أولا توجيه انذار لمن يتجرأ على رفع راية العدالة المستقلة. وهو أيضا انذار لحليفيه المسيحيين الرئيس ميشال عون ورئيس الظل صهره جبران باسيل. الغضب والعنف في لهجة نصرالله ضد المحقق العدلي اظهرا إصرار “حزب الله” على التذكير بانه هو المسيطر وانه صانع الحكومات والرئاسات. فكيف يتجرأ القاضي على ان يحقق من دون إذنه وهو صاحب القرار في كل شيء؟
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/section/76-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/14102021064736985
