
رصد فريق موقع القوات
ليست أحداث الطيونة الأليمة، أمس الخميس، هي الشرارة الأولى لمحاولة اسقاط الحكومة، اذ سبقها تهديدات ووعيد، نُفّذ بعضها في حلبة جلسة مجلس الوزراء، منتصف الأسبوع، وسط عرض عضلات وزراء حزبيين يرتدون الـ”غرافاتات”، استقووا على كل من حاول التحدث باسم القانون، ليُستكمل مسلسل الترهيب اليوم، مع فرض شروط اضافة إلى “قبع” المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار، وفق عدة روايات صحفية، ليصبح مصير الحكومة معلقاً، بين ميزان العدالة وقوى الأمر الواقع.
في هذا الإطار، أشارت مصادر “الثنائي الشيعي” لـ”الجمهورية”، إلى أننا “في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان والمهم ان نقوم بما يجب ان نقوم به، ونحن منسجمون مع انفسنا ومطمئنون الى أن موقفنا هو موقف حق يخدم المصلحة الوطنية العليا على مستوى الامن والاستقرار ويقطع الطريق على مشروع الفتنة المحبوكة خيوطه اميركياً والقائم تنفيذه بأدوات داخلية لبنانية، وهذه الادوات بعضها قضائي لا يقتصر على بيطار والبعض الآخر غير قضائي”.
وقالت، “لو عمد مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء، الى اتخاذ الاجراء المناسب المتمثل بتكليف وزير العدل هنري خوري ان يقوم وفقاً لصلاحياته بإجراء كل ما يلزم وصولاً لوضع حد لارتكابات القاضي بيطار الرامية الى جر البلد الى فتنة لَما كان حصل ما حصل اليوم أمس الخميس، ونحن لن نتراجع عن موقفنا خصوصاً بعدما حصل ورأس الفتنة يقتضي عزله”.
وبينما لم تتأخر محكمة التمييز المدنية في رد طلب بيطار للمرة الثانية على التوالي أمس الخميس، أشارت مصادر سياسية مطلعة عبر “اللواء”، إلى أن “المعالجة لقضية بيطار يجب أن تأخذ بالاعتبار مبدأين: الأول وهو مبدأ فصل السلطات وهذا ما أشار إليه عون. أما الثاني فيقوم على مبدأ الاختصاص ومجلس القضاء الأعلى وهو الجهة المخولة في معالجة شؤون القضاء”.
وأكدت المصادر أنه لا يمكن لمجلس الوزراء إلغاء قرار أو تنحية بيطار لأن المنطق يشير إلى ضرورة وجود سبب يدفع إلى التنحي”. وأفادت أن إذا كان بيطار متهم فإن هيئة التفتيش القضائي هي الجهة المخولة في التحقيق معه والنظر إلى المخالفات الحاصلة”.
في هذا السياق، هناك اتصالات يتولاها وزير العدل القاضي هنري خوري من أجل الوصول إلى صيغة لمعالجة قضية بيطار، بحسب معلومات لـ”اللواء”، مع العلم أن هناك اقتراحات قدمها.
وأشارت مصادر وزارية لـ”اللواء”، إلى أن افق حل الازمة السياسية، التي تسبب بها، الخلاف الحاصل حول ازاحة بيطار عن إكمال مهمته، لا يزال مقفلاً.
وقالت المصادر، أن عون لا يزال يرفض اتخاذ اي اجراء بحق بيطار في مجلس الوزراء، يتعارض مع صلاحيات المجلس ويخالف الدستور، في حين يسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للبحث عن مخرج للازمة، بإطار دستوري، يرضي الجميع. وقام باتصالات عدة بهذا الخصوص، وينوي لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري قريباً، للاتفاق معه، بشأن الحل المقترح، تمهيداً، للإعلان عنه، فور تحقيق التفاهم عليه من كل الاطراف، ومعاودة اجتماعات مجلس الوزراء من جديد. وتوقعت المصادر، أن تتبلور نتائج الاتصالات بخصوص مقترحات الحل في الساعات المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وبعدما لفتت نائبة وزير الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند، الى الاستثناء الذي قررت اعطاءه ادارتها لاستجرار الغاز المصري، والطاقة الاردنية لمواجهة ازمة الطاقة في لبنان والسعي الى توفير التمويل الكافي من البنك الدولي بمعزل عن العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، علمت “الجمهورية”، أنها قدمت عرضاً للمواقف الاميركية من الارهاب المتعدد الوجوه وسبل مواجهته مع الحرص على ضرورة تطبيق القرارات الدولية التي قالت بمنع استخدام الحدود البرية والبحرية لإدخال السلاح والممنوعات الى لبنان بما فيها نقل المازوت الايراني الى لبنان عبر المعابر الحدودية غير الشرعية.