#dfp #adsense

بو عاصي: “القوات” تَتَهم ولا تُتَهم ولا يمكن لـ”الحزب” فرض ارادته

حجم الخط

‎شدّد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي، على أن “الاوطان لا تبنى بالخوف بل بالجرأة والحق والقانون”، مضيفاً، “لدينا ما يكفي من الجرأة ومن الارادة للتمسك بالحق والقانون وبلبنان الذي نؤمن به. أنا نائب عن منطقة بعبدا وانا ابن عين الرمانة ومثلث الصمود وانا تلميذ مدرسة “الفرير” التي تمّ ترويع الطلاب فيها وهم من كل المناطق والمذاهب. بكل بساطة وصراحة، الترويع والتهويل لا ينفع معنا. لدينا ما يكفي من الشجاعة والحكمة والارادة لتثبيت السلم الاهلي في لبنان ولكن من ينتهك السلم الاهلي بشكل دائم وسافر هو حزب الله”.

‎وقال بو عاصي، رداً على سؤال عبر “الحدث” عن اتهام “القوات” بأحداث الطيونة، إن “القوات اللبنانية تَتَهِم ولا تُتَهَم. ما شهدناه هو فصل جديد من جمهورية حزب الله اي الجمهورية الاسلامية في لبنان التي حوّلت مظاهرة كان من المفترض أن تكون سلمية الى عملية إطلاق نار كثيف ورمي للقذائف صاروخية مما ادى الى سقوط عدد من القتلى في هجوم على منطقة لم تكن تسعى إلا للعيش بأمان في الجمهورية اللبنانية لا في جمهورية حزب الله”.

‎كما اعتبر أن كل هدوء في لبنان هو مؤقت طالما هناك ميليشيا إسمها “حزب الله” تستطيع متى ارادت ان تستهدف المناطق الآمنة بكل انواع الأسلحة من ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، لذا وحدها الجمهورية اللبنانية واحترام قوانينها ودستورها وسلطة الجيش اللبناني والقوى الامنية على كافة اراضيها هي من يحوّل لبنان الى جمهورية القادرة على بسط الامن وتحقيق الاستقرار المستدام.

‎وتابع “ما نعيشه اليوم يتمثلّ بأن كلما حدث أمر لا يناسب حزب الله واديولوجيته واجنداته ومشاريعه وارتباطه بايران يستخدم الشارع ليروّع الآمنين ويقتل الناس ويمنع التحقيقات بالاغتيالات وفي الآونة الأخيرة ليمنع التحقيق بأكبر جريمة حصلت بتاريخ لبنان والمنطقة وهي انفجار المرفأ حيث سقط مئات الضحايا وآلاف الجرحى وتم تدمير مئة الف مسكن كما الشريان الحيوي للبنان اي المرفأ. هذا النهج يسبب عدم الاستقرار والهدوء والانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. هذا النموذج الذي يقدمه حزب الله وهو مرتجع لأصحابه مع عدم الشكر”.

‎وأعرب بو عاصي، عن تقديم كل الدعم للقاضي طارق البيطار وللمسار القضائي وصولاً الى ختم التحقيق وتقديمه للمجلس العدلي، مضيفاً، “لتأخذ الاجراءات القضائية مجراها ومن لديه اي اعتراض فليقدمه وفق الآليات القانونية القائمة. اما ان يتم حرف المسار القضائي بقوة السلاح او التهديد في مجلس الوزراء من قبل وزير ثقافة وهو قاض في آن أي محمد مرتضى، فأعتقد ان الكون لم يشهد مثيلاً لذلك. التهديدات التي وجهها حسن نصرالله خلال اطلالاته للقاضي بيطار او عبر المسؤول الامني في “الحزب” وفيق صفا واضحة جداً”.

‎وأردف، “لدينا اكبر قوة مسلحة في البلاد وتتجاوز باضعاف واضعاف قدرة حزب الله المسلحة وهي الجيش اللبناني والاجهزة الامنية التي تعمل بإمرة الدولة اللبنانية. لم ولن ندخل في لعبة حزب الله الذي لديه راعياً اجنبياً يملي عليه سياساته. خيارنا ينبع فقط من المصلحة اللبنانية العليا، أما خياره فينبع فقط من المصلحة الايرانية العليا وتحديداً مصلحة الجمهورية الاسلامية في لبنان وهذا الفارق بيننا”.

‎بو عاصي شدّد على ان خسارة أي نفس بشرية هي خسارة للبشرية جمعاء وخسارة اي نفس لبنانية هي خسارة للبشرية وللبنان مجتمعاً، واردف: “لكن ان يكون هناك مسلح يعرّض حياة العسكريين او المدنيين للخطر وهو مستعد لإطلاق النار وفق قراره الذاتي او الحزبي، فيجب كما يجري في كل دول العالم اولاً تحذيره وثانياً “وضعه خارج إطار الايذاء”. هذا هو المصطلح القانوني ولو استدعى الامر إطلاق النار على رأسه. لا يحق لأحد تعريض حياة الناس للخطر والادعاء ان حياته يجب الا تتعرض للخطر. الجيش كان منتشراً منذ اللحظة الاولى حيث وقعت الاشتباكات وعزّز حضوره وضبط الوضع. نحن خلف الجيش واي انسان مسلح يعرض الناس للخطر يجب وضعه فوراً خارج إطار ايذاء الاخرين”.

‎أما عن ضرورة التواصل مع “حزب الله”، أوضح، “ملينا ونحن نقترح حلولاً على “حزب الله” منذ اكثر من 15 سنة، لقد دعيناه للانخراط في السلم الاهلي وفي تثبيت قدرات الدولة والجيش اللبناني واحترام الانظمة والقوانين إلا ان مقاربته الايديولوجية وارتباطاته الخارجية دفعته لوضع كل هذه الدعوات جانباً وكأنها لم تكن والقيام بما تمليه عليه مصلحته ومصلحة الجمهورية الاسلامية في ايران. نحن غير معنيين بذلك بل بمصلحة 4 ملاين مواطن لبناني من دون اي تمييز طائفي او مناطقي او انتمائي”.

‎وقال، “ان اراد “حزب الله” الاستقالة من الحكومة او البقاء فيها فهذا شأنه وليس من واجبي القول له ما عليه ان يقوم به. لكن علي ان اقول له انا شريكك في الوطن ولست ضيفا عندك. لا يمكن ان تفرض علي ارادتك لا بالتحقيقات ولا بمسار القضاء ولا بعمل الاجهزة الامنية ولا بمسار السلطة التنفيذية ولا بالجانب الامني تحديداً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل