جعجع يدعو مجدداً للتأهُّب السلمي: نصرالله “خايف” وعون “مصيّف”

أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أنّنا “يمكن أن نعتبر في مكان ما أن ما شهدناه بالأمس هو “ميني 7 أيار” وإنما هذه المرّة “7 أيار” مسيحي”، مشدداً على أنه “كان لا بد من نوع من 7 أيار عند المسيحيين تحقيقاً للهدف الذي هو حتى هذه اللحظة إقالة أو “قبع” القاضي طارق البيطار على ما أحبوا تسميتها وتحديداً من أجل قتل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وليس أبداً لأي سبب آخر شخصي ضد القاضي البيطار”.

جعجع وفي مقابلة مع الإعلامي وليد عبود ضمن برنامج “بدنا الحقيقة” عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، قال رداً على سؤال عما إذا كان ما شهدناه بالأمس هو “ميني 7 أيار” وإنما هذه المرّة مسيحي: “يمكن أن نعتبر في مكان ما أن هذا صحيح، وذلك لأننا يجب أن نعود إلى الهدف الأساسي وراء “7 أيار” هذه المرّة الذي هو التحقيق في جريمة انفجار المرفأ، حيث أن المحقق العدلي في هذه الجريمة هو القاضي طارق البيطار، وكيف شاءت الظروف أنه تم تقديم طلبات ردّ للقاضي أو ارتياب مشروع؟ وكيف في أوقات أيضاً تشاء الظروف بالرغم من كل تنوّع لبنان، أن الطلب الأول وقع عند قاض اسمه نسيب اليا وهو أيضاً مسيحي والطلب الثاني أحيل إلى قاض ثان اسمها جانيت حنا كما أن الطلب الثالث أحيل أيضاً إلى قاض الأخير وهو هاني عيد. فإذاً وكأنه يجب أن يكون هناك اقتصاص من المسيحيين في مكان ما في هذا الأمر، وما “كفى ووفى” في القضيّة هو أنه على ما أسمع أن رئيس الجمهوريّة ليس موافقاً على مسألة تغيير القاضي بيطار، لذا كان لا بد من نوع من 7 أيار عند المسيحيين تحقيقاً للهدف الذي هو حتى هذه اللحظة إقالة أو “قبع” القاضي طارق البيطار، على ما أحبوا تسميتها، وتحديداً من أجل قتل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وليس أبداً لأي سبب آخر شخصي ضد القاضي البيطار”.

وعن سبب إصرارهم على قتل التحقيق، قال جعجع: “صراحةً، ليس لدي فكرة واضحة عن سبب إصرارهم هذا، إلا أنني أرتكز في هذا الأمر على المؤشرات العمليّة الموجودة لدينا جميعاً، وهنا أود أن أذكّر الجميع في أن كل هذه المسألة بدأت منذ 4 أشهر وليس اليوم. وكي أتكلّم بصراحة تامة أيضاً، فأنا عندما تعيّن القاضي البيطار لم أكن أعرفه وعندما رأيت صورته لديه “Baby Face” فقلت في نفسي قضيّةً من هذا الحجم عينوا للتحقيق فيها هذا القاضي “المعتّر” فما بمقدوره أن يفعل؟، كما أود أن أذكّر الجميع أيضاً أننا استمرّينا من بعد تعيين القاضي البيطار بشهر أو شهرين نتابع مساعينا بالتوصل إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دوليّة، إنطلاقاً من أننا اعتبرنا أن عدداً كبيراً من المسؤولين في الدولة اللبنانية لهم علاقة بشكل أو بأخر في انفجار المرفأ وأن هذا القاضي “المعتر” ليس بمقدوره القيام بأي شيء، وبالتالي لن نتوصّل إلى نتيجة في التحقيق المحلي لذا من الأفضل أن نذهب منذ البداية باتجاه لجنة تقصي حقائق دوليّة. وإذا منذ قرابة الأربعة أشهر أطل علينا (الأمين العام لـ”حزب الله”) السيد حسن نصرالله وقام بالانقضاض على القاضي البيطار، أنا شخصياً منذ حينه بدأت أتنبّه لما يحاول هذا القاضي القيام به، وبدأت تتوالى الأحداث. وعاد كرّر السيد نصرالله فعلته هذه مرّة ثانيّة وثالثة ومن ثم انفلتت “الأوركيسترا” في الهجوم على القاضي البيطار”.

وتابع: “أنا لا أعرف القاضي بيطار على الصعيد الشخصي، بصراحة تامة أنا أجهل ما يقوم به في هذا الملف ولا أعتقد أن هناك إمكان أن يعرف أي فرد منا ما هو فاعل باعتبار أن التحقيق سري ولا يطّلع عليه سوى الأشخاص المعنيين به مباشرة. بغض النظر عما يقوم به القاضي البيطار، المنطق يقول إن هناك إجراءات ما قيد التنفيذ وهناك تحقيق يأخذ مجراه وأول ما يمكن أن يظهر لنا كنتيجة أوليّة لعمل هذا التحقيق هو القرار الظني، فلماذا لا ننتظر صدور هذا القرار؟ لماذا القيام بكل ما يتم القيام به اليوم، فهل نتيجة التحقيق هي الحكم؟ هذا التحقيق الذي يجريه اليوم القاضي البيطار سيحوّل أمام المجلس العدلي المؤلف من أهم خمسة قضاة في لبنان وعلى رأسهم رئيس مجلس القضاء الأعلى، فإذا كل هؤلاء يقومون بتسييس التحقيق ويريدون تسييس النتائج والأحكام فعندها على الدنيا السلام”.

وأوضح جعجع أنهم “يريدون قتل العدالة لأنه تبيّن للجميع تباعاً ان القاضي البيطار لا يستهول أي موقع من المواقع ويقوم باستدعاء من يرى أنه يجب استدعاؤه ويتصرّف على ما يجب أن يتصرّف به قاضي التحقيق ولهذا السبب يريدون إيقاف عمله”.

ورداً على سؤال عما جرى في الأمس والصورة التي تصدّرت صحيفة “الأخبار” مظهرةً إياه وكأنه “هيتلر” فبدل الصليب المعكوف هناك الصليب المشطوب، وعما إذا كان سمير جعجع اليوم هو “هتلر لبنان”، قال: “شو هالحكي”، كل إناء ينضح بما فيه وهذا الأمر معروف تماماً في علم النفس عند النرجسيين حيث يقومون بإسقاط صفاتهم على الآخرين، فعلى الإطلاق أبداً هذا الأمر غير صحيح”.

أما بالنسبة لما يقال عن أنه البارحة عاد وظهر سمير جعجع القديم سمير جعجع الحرب، قال: “لا لا، هذا الأمر غير صحيح وسأفسّر ذلك بسردي للوقائع التي أعرفها فأنا لا أدعي أنني أعرف كل الوقائع، فما أعرفه مرتبط بوجودنا نحن في عين الرمانة والشاح والأشرفيّة وفي لبنان وبمتابعتي للسياسة”.

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الوجود الذي يتكلّم عنه كان معداً ومحضراً، قال: “نحن موجودون دائماً في هذه المناطق وأينما نحن موجودون، فعلى سبيل المثال موضوع “كهرباء زحلة” التي عادت وانتهت بـ”خوش آمدی”، فكلما انخفض مخزون المازوت في الشركة قليلاً كنا نجد في الشارع شباب “القوّات اللبنانيّة” في المنطقة، وإذا ما نقطع الطحين عن ضهر العين في الكورة تجد شباب “القوّات اللبنانيّة” في الشارع، فنحن موجودون في كل المناطق بشكل طبيعي. ففي الوقائع بدأ التصعيد منذ خمسة أو ستة أيام بشكل كبير جداً وقام بهذا التصعيد بشكل أساسي السيد حسن نصرالله وفريقه و”الأوركيسترا” المواكبة له، فبأي منطق يمكن لرئيس حزب، أياً يكن هذا الحزب، أن يقف منادياً بأنه يريد “قبع” القاضي لذا يجب أن يتم “قبعه”؟ كما لا ننسى أنهم كانوا قدو وجّهوا تهديداً للقاضي في اليوم الذي سبق، وقال السيد حسن إنه إذا ما لم تؤدِ العمليّة القانونيّة القضائيّة إلى النتيجة التي يريدونها فسيلجؤون إلى وسائل أخرى، لذا كنا جميعاً “على أعصابنا”. وإذ نسمع بأن هناك تنظيم لمظاهرة باتجاه قصر العدل نهار الخميس، أي الامس. وسأذكر بعض الوقائع التي لا يعرفها أحد. نحن لدينا في الحزب شخص يلعب دور صلة الوصل بين الأجهزة الأمنيّة وبيننا واسمه عماد خوري، لذا اتصلت به وقلت له أنه على ما هو ظاهر هناك تظاهرة ستنطلق من الضاحية باتجاه قصر العدل، وهذا حق طبيعي لكل لبناني، لذا تواصل مع قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وقل لهم أنهم يعرفون تماماً الحساسيات التقليديّة الموجودة بين عين الرمانة والضاحية واطلب منهم أن يكون التواجد العسكري في تلك المنطقة كثيف فنحن يهمنا جداً أن تمرّ التظاهر كتظاهرة من دون أي مساس بالسلم الأهلي الذي يهمنا جداً جداً. فقام خوري باتصالاته وعاد واتصل بي وأبلغني أنه سمع من قيادة الجيش على أنهم أخذوا كل الاحتياطات اللازمة وهم على وعي تام لهذه النقطة وسيقومون بنشر مجموعات عسكريّة عند كل مفترق طرق من الضاحية باتجاه عين الرمانة، كما أبلغني أيضاً أنه سمع التطمينات ذاتها من قوى الأمن الداخلي، وهذا الأمر حصل ليل الأربعاء وليس أبداً كما يكذبون اليوم ويقولون إننا خطتنا ونزلنا قبل يوم من المظاهرة وما إلى هنالك”.

أما بالنسبة لعقد اجتماع لتكتل “الجمهوريّة القويّة” ظهر الأربعاء وكلمته عقب الاجتماع التي فُهمت وكأنها إطلاق النفير لكي يكون الجميع على جهوزيّة، قال: “هذا التحليل خاطئ، فهذا ليس النفير العسكري أبداً وإنما نفير سياسي بامتياز، وسأفسّر لماذا يهدف وقد قام النائب السابق طوني زهرا بالأمس بالكلام عن جزء منه. عقدنا اجتماعنا للتباحث في الوسائل التي بين أيدينا في حال تمكن “حزب الله” من فرض قتل العدالة بالقوّة وتغيير القاضي البيطار، وتباحثنا في جميع الوسائل القانونيّة وتبيّن لنا أن القضاء يقوم بما يجب عليه القيام به والدليل على ذلك هو الحكم الأخير الصادر عن محكمة التمييز في موضوع الرد وبالتالي من هذه الناحية لا يمكننا القيام بأي شيء إضافي. لم يبق إذا سوى خيار واحد وهو إن قرّر “حزب الله” النزول إلى الأرض و”قبع” القاضي البيطار بالقوّة بشكل من الأشكال، فاتخذنا قرار في تكتل “الجمهوريّة القويّة” أن أفضل طريقة للمواجهة هي الدعوة فوراً إلى إقفال عام، وسأفصح عن أكثر من ذلك أيضاً، فنحن عقب الاجتماع مباشرةً قمنا عبر قنوات الإتصال التي لدينا ببعض جمعيات التجار وبعض الشخصيات النقابية من أجل مساعدتنا بالإقفال، لذا ردّنا على ما كان من الممكن أن يقوم به “حزب الله” هو الإقفال العام ولا يزال حتى هذه اللحظة هو الرد الوحيد الموجود على أجندتنا”.

واستطرد: “بعد انتهاء الاجتماع تبيّن لنا مسألة المسيرة وكما كنت قد قلت سابقاً تواصلت مع رفيقنا عماد خوري وردّ علي جواب قرابة الساعة التاسعة أو العاشرة ليلاً عن أن جميع الاحتياطات اللازمة متخذة وبالتالي نمت مرتاحاً، وبصراحة كانت تقديراتي على ان هذه “الدفشة” الأولى التي يريدون القيام بها وبالتالي سيتوجهون إلى قصر العدل ليظهروا أنهم جادون في ما يقومون به وستكون تحركاتهم تدريجيّة وقد نمت على هذا الأساس. استفقنا في اليوم التالي، وهنا الغش والكذب الكبير الحاصل في هذه المسألة، فأنا أتأسف كثيراً على كل ما نطقت به أبواقهم وعلى البيان المشترك الذي صدر من بعد ظهر الأمس كما أتأسف أيضاً وكثيراً على وزير الداخليّة “يلي ما عارف شي من شي” فهؤلاء يقولون إن المتظاهرين كانوا يمرون في المنطقة إلا أن مجموعات من “القوّات اللبنانيّة” تعرّضت لهم وهذا خطأ تماماً، فخط سير التظاهرة هو: الضاحية – دوار الطيونة – بدارو – العدليّة، وهنا أريد أن أطلب من جميع وسائل الإعلام ومن المحققين فالجيش كان موجود، لكي نرى أين وقع الحادث الأولي، باعتبار أن هناك حادثة أوليّة حصلة وثم عادت لتقع المشكلة في مكان آخر تماماً وأنا لا أعرف أين وكيف، والجميع رأى مجموعات الناس التي خرجت من الضاحية حيث كان البعض فيها مسلحاً وآخرون غير مسلحين”.

وتابع جعجع: “أود أن أسأل وزير الداخلية، الذي تنطّح البارحة للقول إن التظاهرة تعرّضت لإطلاق نار، في حين أن التظاهرة في مكان آخر تماماً، فهذه التظاهرة خط سيرها الضاحية – دوار الطيونة – بدارو – العدليّة إلا أن الحادث وقع في أحد أزقة عين الرمانة قرب “مدرسة الفرير”.

ورداً على سؤال عن سبب تبني وزير الداخليّة هذا الموقف، قال جعجع: “لا يعرف الوقائع وجنح باتجاه سياسي”.

وتابع جعجع سرد الوقائع: “نحن على الأرض، وهذا أمر صحيح، فنحن في كل المناطق التي لدينا وجود فيها ولا نغيب عن أي مسألة، وهنا يجب ألا ينسى أحد ما بين عين الرمانة والضاحية من أحداث سابقة، ففي الستة أشهر الماضية فقط وقعت حادثتان أو ثلاث، لذا نعم الجميع كانوا موجودين ويراقبون وينتظرون وخصوصاً لأن هناك سوابق، والكلام عن تنظيم عسكري غير صحيح أبداً والجيش اللبناني هو الوحيد الذي يعرف الوقائع كما هي، فنحن لدينا مراكزنا في المنطقة وفي حالات كهذه بطبيعة الحال يقوم الشباب بالتجمع في هذه المراكز وهذا أمر طبيعي، وخصوصاً في منطقة كعين الرمانة التي تعرّضت أكثر من مرّة وهم مستنفرون “وطاحشين” ويعزمون المرور على أطرافها، فمن الطبيعي أن يتواجد الجميع في المنطقة، إلا أن الكلام عن خط إمدادات وإنتشار عسكري فهذا غير صحيح أبداً و”ما في شي منو”، والتواجد لم يتعد الوجود الطبيعي للشباب في أحيائهم. أما بالنسبة للكلام عن القناصة فالجيش اعتقل قناصة ليقل لنا من هم ومن أين أتوا”.

واستطرد جعجع: “أولاً، الحادث وقع في أحد أزقة عين الرمانة، وما حصل هو ان التظاهرة مرّت وتوجّهت باتجاه “العدليّة” وانضمت لمن كانوا موجودين هناك وهذا أمر طبيعي وحق كل لبناني، وإذ أتى من ظهروا على جميع وسائل الإعلام ولا سرّ بهويتهم، وحاولوا الدخول إلى عين الرمانة من المفترق الأول فتصدى لهم الجيش، فحاولوا الدخول من المفترق الثاني فعاد وصدّهم الجيش إلا أنهم عندما وصلوا إلى المفترق الثالث كان قد كبر عددهم وأصبحوا نحو مئة أو مئتي شخص وكان يقف عند هذا المفترق ثلاثة أو أربعة عناصر من الجيش فهجموا عليهم ورموهم جانباً وهذا الأمر واضح تماماً في الفيديوهات وموثّق، ودخلوا باتجاه عين الرمانة. بدأوا أولاً بتكسير السيارات الموجودة في المحيط فاصطدموا بالأهالي وهناك حصل الحادث الأول إلا أنه ليس الحادث الأولي الذي أوقع الضحايا التي وقعت. فهم لم يحاولوا فقط الدخول إلى المنطقة وإنما بدأوا التكسير ومحاولة دخول البيوت وهذا أمر ظاهر في الكميرات وقامت وسائل تلفزيونيّة عدّة بنشر هذه المقاطع الواضحة جداً”.

وقال: “ينبرون للكلام و”الفلسفة” عن أن ما حصل هو كمين للمظاهرة، وهذا الأمر غير صحيح إطلاقاً، وليس “القوّات اللبنانيّة” من قامت بالدفاع عن المنطقة وهنا أعود لأؤكد على هذه النقطة بالذات، كل أهالي عين الرمانة قاموا بذلك، وأكبر دليل هو أن الجميع يعرف ما هو موقف النائب المستقيل سامي الجميّل من “القوّات اللبنانيّة” فهل تمكن البارحة أن يمضي النهار من دون النزول إلى عين الرمانة والقيام بجولة كاملة؟ لماذا قام بذلك؟ فهل هو يجول متفقداً “القوّات اللبنانيّة”؟ وهناك العديد من القيادات التي قامت بالشيء نفسه بالرغم من أنه لم يتم الإعلان عن جولاتها، هذه قصّة منطقة بأكملها ومجتمع بأكمله، كان هناك “القوّات” وغير “القوّات” أيضاً عدد كبير من الناس كانوا متواجدين في المنطقة إنطلاقاً من الأجواء السائدة في البلاد والتي أوجدها السيد حسن نصرالله بالذات، فهذه التعبئة والشحن من غير الممكن أن تؤدي في نهاية المطاف سوى لما شهدناه”.

وتابع جعجع سرد الوقائع: “عندما مرّوا بالتظاهرة الفعليّة لم يتعرّض لمهم أحد، فعدد كبير من الناس تريد السترة في هذه الأيام وجل اهتمامها هو الأمور المعيشيّة اليوميّة، إلا أنه عندما وصلت الأمور إلى هذا النحو أي “طحشة” إلى داخل المنطقة والجميع يدرك بأي اتجاه سياسي وأي طريقة الواضحة على الكاميرات، قبل أن يطلق أي رصاص كان قد سقط 4 جرحى من عين الرمانة، قبل أن يسقط أي قتيل أو جريح من الجانب الآخر الذي أتأسف جداً على سقوطهم ومن يتحمّل مسؤوليّة ما حصل لهم هم قياداتهم التي جرّتهم إلى هذا المكان بالذات”.

ورداً على ما قاله وزير الداخليّة عن إصابات بالرأس وإيحائه إلى أن هناك قتلة محترفين في هذا الموضوع، قال: “يمكن لوزير الداخليّة أن يقول ما يشاء فأنا لا أعرف من أطلق النار على من وإذا ما أصابه في كتفه أو في رأسه، ليجروا التحقيقات اللازمة ليكتشفوا ما حصل اللهم أن يقوموا بالتحقيق من جميع الجهات، وليس على ما حصل ليل الأمس واليوم. وهنا اتأسف على أن مديريّة المخابرات تقوم باستدعاء أشخاص من عين الرمانة! هؤلاء كانوا يجلسون في منازلهم ومنطقتهم، لا بأس استدعوهم ولكن الأولى استدعاء من أتوا للتعدي عليهم، لأنه الأصح استدعاء المعتدي قبل المعتدى عليه”.

وشدد جعجع على ان “من كانوا موجودين في المنطقة هم أهالي عين الرمانة وشبابنا من ضمنهم طبعاً”.

ورداً على سؤال عما إذا كان ما بين الموجودين في المنطقة شباباً من “التيار الوطني الحر”، قال ممازحاً: “أصلاً لا أعرف إذا ما كان هناك بعد شباب في “التيار الوطني الحر”.

وتابع: “أنا أعرف هذه المنطقة بشكل جيّد، فأنا عشت فيها على مدى عشر سنوات. عين الرمانة، بالرغم من كل حجمها هي “ضيعة” فإذا ما دق الجرس عند البريد أو حصل أي أمر باتجاه فرن الشباك فكل العالم تهب وتنزل من بيوتها ويقصدون مكان الحادث والجميع يدرك كيف تكون الأمور في “عين الرمانة” لذا أتصوّر أن نعم كان هناك شباب من “التيار” و”الكتائب” وكل المعنيين في المنطقة كانوا موجودين. وفي هذا الإطار أريد أن أذكّر بحادثة وقعت في المنطقة منذ ثلاث أو أربع سنوات، حيث دخلوا من الضاحية إلى المنطقة ولدى وصولهم إلى البيت الأول اقتحموه وقتلوا قتيلاً هناك، وتبيّن أنه ينتمي إلى “التيار الوطني الحر”، لكي ترى الحظوظ في بعض الأحيان كيف تكون. لذا نعم، أعتقد أن شباب “التيار الوطني الحر” في مكان وقيادتهم في مكان آخر، وهم كانوا بطبيعة الحال مع الناس”.

وأكمل جعجع سرد الوقائع رافضاً الدخول في البحث السياسي، وقال: “هناك شاهد في هذه الحادثة كان موجود على الأرض منذ ليل الأربعاء وإلى ما بعد انتهائها هو الجيش اللبناني، وكان موجود بكثافة عند جميع المفارق، وكي تمكنوا من الدخول إلى عين الرمانة أطاحوا بأحد من حواجز الجيش”.

ورداً على الإتهامات التي وُجهت للجيش بالإنكفاء أو أنه لم يؤد الدور الذي كان مطلوباً منه، قال: “هذا غير صحيح أبداً، وأنا بصراحة كنت أعتقد كذلك أيضاً، إلا أنني عندما عدت وشاهدت الصور والفيديوهات على بعض الشاشات التلفزيونيّة، خصوصاً الـ”mtv”، فمن الوضح جداً أن المهاجمين قرابة المئتي شخص حيث كان هناك ثلاثة أو أربعة جنود عند النقطة العسكريّة وللأمانة فقد حاول الجنود إيقافهم ومنعهم من الدخول إلا أن المهاجمين “لزقوهم بالحيط”، فما المطلوب من الجندي القيام به؟ أيريدون أن يطلق النار على 50 شخصاً؟ وللأمانة أيضاً عاد وحاول الجنود عند النقطة اللحاق بالمهاجمين، وبالتالي الجيش لا يمكنه أن يقوم بأكثر مما قام به، فهو كان قد أقام جداراً عازلاً إلا أنهم اخترقوه و”طحشوا عليه”، ليتفضل وزير الداخليّة وليسأل الجيش بما حصل معه على الأرض. “طحشوا” على الجدار العازل الذي كان قد أقامه الجيش بين منطقة التظاهرة ومنطقة عين الرمانة. الذين هاجموا عناصر الجيش جحافل وبكل ما للكلمة من معنى وأتمنى على جميع وسائل الإعلام والمحققين والقضاة النزول إلى عين الرمانة وسؤال الناس العاديين البسيطين عما رأوه”.

ورداً على اتهام “حزب الله” و”حركة أمل” “القوّات اللبنانيّة” بوقوفها وراء ما حصل، قال جعجع: “يمكن لهم اتهامنا قدر ما يشاؤون إلا أن هذا الأمر غير صحيح”.

أما بالنسبة لتقرير قناة “المنار” الذي قال إن القناصين القواتيين معروفة أسماؤهم، أوضح جعجع أن “هذا غير صحيح وليقوموا بتسليم الأسماء التي يزعمونها للجيش اللبناني”.

ورداً على سؤال عما كان يريده المهاجمون، قال: “ماذا كانوا يريدون في 7 أيار؟ كانوا يريدون يومها فرض وجودهم بالقوة من أجل أن تتراجع الحكومة عن القرار الذي كانت قد اتخذته واليوم كذلك الأمر من أجل أن تتراجع عن القرار الذي اتخذته في تعيين القاضي بيطار”.

وعما إذا كان يعتبر أن سمير جعجع أفشل 7 أيار جديد، قال: “لا ليس سمير جعجع، من أفشل 7 أيار الجديد شعب حي موجود في عين الرمانة، وهذه الحقيقة بأكملها ولا يحاولن أحد التفتيش يميناً ويساراً. هم يريدون دائماً ضحيّة سياسيّة، لا يمكنهم اتهام شعب عين الرمانة لأن هذا الأمر لن يكسبهم أي شيء في السياسة، لذا يقومون باتهام “القوّات اللبنانيّة”. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لكي أظهر مدى الكذب والغش الذي يقومون به، ادعوا أن ما حصل هو على أثر اجتماعات عقدت في معراب في الليلة التي سبقت وتم تكليف مسؤول أمني الشخصي بيار جبور بالنزول إلى المنطقة وهو قام بذلك وأعطى التعليمات وما إلى هنالك. فهل تدركون أن بيار جبور ترك مسؤوليّة أمني الشخصي منذ سنة وأصبح لديه مسؤوليّة حزبيّة مدنيّة إداريّة في منطقة جبيل؟ وبطبيعة الحال أيضاً ادعاء الإجتماعات في معراب كاذب، لا بل كنا في حينه نقوم بالمسألة العسكيّة تماماً لما يدعون أننا نقوم به وهي أننا نتصل بقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي للحؤول من دون حصول أي صدام وهذا أقوله على الهواء وقيادتا الجيش وقوى الأمن الداخلي موجودتان واتصالاتنا كانت على أرفع المستويات”.

ورداً على سؤال عما إذا كان تكليف جبور بمهمّة مدنيّة يمنعه بالقيام بمهمة عسكريّة إذا ما دق الخطر على الأبواب، قال: “نظرياً لا، وإذا ما دق الخطر على الأبواب لا يمتنع أحد منا، إلا أنه عملياً ليس هذا ما حصل إطلاقاً. فطالما أن الجيش موجود وقوى الأمن الداخلي موجودة لن يدق الخطر على الأبواب”.

ورداً على سؤال عن سبب اتصال رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون به إذا ما كان ليس هو وراء ما صحل، قال جعجع: “أنا أعرف الرئيس ميشال عون جيداً جداً، فهو اتصل بي عن سابق تصوّر وتصميم من أجل أن يحاول أن يضع المسؤوليّة عندي. إلى هذه الدرجة وأكثر أيضاً، ومن المعيب أن تحصل هكذا أمور في ظروف مماثلة. قال لي بعد أن سألني كيفك: يجب أن نوقف هذه المسألة. فقلت له: فخامة الرئيس أي مسألة. قال لي: هذه الإشكالات التي تحصل. فقلت له: جنرال الجيش منذ اللحظة الأولى على الأرض، فقال لي: نعم ولكن تعرف الجيش لا يمكنه التدخل هناك تجمعات مدنيّة، فقلت له: ليقم بفض هذه التجمعات وليأمرهم بالعودة إلى منازلهم، فقال لي: نعم، ولكن تعرف هناك من يصعدون إلى الأسطح ويقومون بالتقنيص، فقلت له: ليقم الجيش بمداهمتهم وإلقاء القبض عليه. فنحن جنرال لا دخل لنا في هذه القضيّة أبداً، إلا أننا موجودون مع الناس بالشكل الذي الناس موجودون فيه. لا يفكرن أحد أننا سنستقيل أو نهرب أو نخرج من بين الناس. فإذا ما حصل أي طارئ في زحلة على سبيل المثال، فبطبيعة الحال شبابنا أول من سيكونون على الأرض وهذا الأمر تحصيل حاصل، إلا أن هذا لا يعني أننا أعدينا خطّة وقمنا بانتشار، هذا غير صحيح ونحن جل ما في الأمر أننا موجودون مع الناس وما يحصل على الناس سيحصل علينا”.

وأوضح جعجع أن الاتصال بينه وبين الرئيس كان سيئاً، وقال: “لم أستنظف هذا الإتصال أبداً، وما أراد قوله ليس من باب النصح أبداً فرئيس الجمهوريّة أكثر شخص يعلم تماماً بما هو حاصل على الأرض. وأعتقد أنه قصد تسميع من يعنيه الأمر أنه في طرفهم ويتهمنا بنفس الطريقة التي هم يتهمونا بها وهذا الأمر غير مقبول أبداً”.

اما بالنسبة لما يشاع عن مواجهة “حزب الله” عصياناً عونياً، قال جعجع: “هذا الأمر صحيح على مستوى تغيير المحقق العدلي حتى هذه اللحظة ولا أعرف إذا كانوا سيقومون لاحقاً بالشراء والبيع في القضيّة على ما جرت العادة. اما على مستوى أحداث عين الرمانة في الأمس فأنا شبه أكيد، وأعود وأكرّر أنني أعرف الجنرال عون منذ 40 عاماً، فأنا لم أستنظف أبداً اتصاله بي. فما هذا الشوق الذي شعر به فجأة بعد 3 سنوات لم يتم خلالها أي اتصال أو تبادل للكلام”.

أما النسبة لموقف الرئيس سعد الحريري عبر البيان الصادر عنه، قال جعجع: “هذا هو سبب خلافنا معه، فالسبب ليس شخصياً لأن الرئيس الحريري يبقى صديق، إلا أن سبب الخلاف أنه يعتقد أنه بهذه الطريقة تخاض السياسيّة في لبنان في الوقت الراهن ونحن لا نشاطره الرأي”.

وعما إذا كانت “القوّات اللبنانيّة” تخوض مغامرة في مسألة التحقيق في انفجار المرفأ لناحية أن المجتمع الدولي لا يريد الحقيقة، قال: “إطلاقاً، نخوض معركة مبدئيّة يجب أن تخاض وإذا ما كانت الدول الغربيّة على رأسها الفاتيكان لا تريد الحقيقة نحن نريد معرفتها، وهذا أمر لا مفرّ منه. ومن المعيب الكلام بهذا المنطق، فإذا افترضنا أن الدول الغربيّة لا تريد الحقيق نحن نريد معرفتها، فهل من قضوا في هذا الإنفجار مواطنون في الدول الغربيّة أم مواطنون لبنانيون؟ فهل تدمّرت واشنطن أو باريس أم بيروت؟ فنحن في ما يتعلّق بتحقيق العدالة وكشف الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت لن نساوم أبداً، أسميتموها مغامرة أم مقامرة أم موقفاً مبدئياً أم ملاحقة للحقيقة أطلقوا عليها الإسم الذي تريدون إلا أننا لن نتوقف عن ملاحقة الحقيقة حتى النهاية. هناك إنسان واحد اسمه طارق البيطار واقف و”مجمّد هلقد”، فهل نحن كقوى سياسيّة من المفترض أن تحمل هم المجتمع نقوم بالتراخي؟ هذا غير مقبول”.

ورداً على سؤال عما إذا كان ما شهدناه بالأمس جولة أولى، قال: “طالما الجيش الحالي موجود بقيادته يمكنهم محاولة القيام بما يشاؤون ولن يتمكنوا من تحقيق أي شيء، إلا أنني متخوّف جداً من محاولتهم الإلتفاف على قيادة الجيش اللبناني، فالجميع يعلم و”ع راس السطح” أن جوزيف عون شخص عوني “من البدك ياهون” إلا أنه صاحب مبادئ وشريف ولا يقبل بالقيام بألاعيب ويتصرّف بالشكل الذي يجب عليه التصرف به، وتخوفي أنا إذا كانوا سيتحملون أداءه هذا، وليس إلى أي ناحية أخرى فهم لا يستطيعون القيام لا بجولة ثانيّة ولا ثالثة ولا رابعة”.

ورداً على سؤال عن سبب كلامه الإيجابي عن قائد الجيش، قال: “هذا واقع أراه على الأرض، فعلى سبيل المثال حصلت سابقاً 7 أيار ولم يقم الجيش في حينه بأي شيء مهم، إلا أنه في الأمس كان متخذاً الإحتياطات اللازمة إلا أنه للأسف قدم المهاجمون بأعداد كبيرة وتمكنوا من الإطباق بشكل كامل على الخمس أو ستة عناصر من الجيش، في هذا الزقاق بالذات إلا أنه حاولوا في أزقة أخرى ولم يتمكنوا، كما يجب ألا ننسى أنه مباشرة عندما بدأت الأحداث وصلت التعزيزات ولو لم يحدث ذلك لكان حصل ما لا تُحمد عُقباه”.

ولفت جعجع إلى ان “لو كان العماد جوزيف عون يفكّر بالوصول إلى رئاسة الجمهوريّة لما كان يتصرف على النحو الذي يتصرف به، فما تلمسته منذ 4 سنوات حتى اليوم أنه رجل قناعات أي أنه ينفذ ما تمليه عليه قناعاته، إلا أنه إذا ما كانت تلك القناعات تقرّبه من رئاسة الجمهوريّة أو تبعده عنها فهو لا يقوم بهذه الحسابات، وقلّة في لبنان من يمارسون على هذا النحو فهو جل ما يحسبه ما يجب عليه القيام به الآن ويقوم به بغض النظر عن تأثير ذلك على مصالحه الشخصيّة”.

وعما إذا كانت القوّات اللبنانيّة وسمير جعجع مستعدان للحرب خصوصاً بعد ما حصل البارحة باعتبار أنه يقال إن هناك ردّة فعل، قال جعجع: “لا، ولكن نحن منذ أيام اجدادنا وأنا أذكر تماماً عندما كنت ولداً صغيراً في قريتي بشري، نكون جالسين وجدي جالس جنبي عندما نسمع جرس الكنيسة يقرع أسأل جدي عما يجري كان يقول لي أن دير الأحمر تتعرّض للهجوم، وعندها أخرج من البيت إلى أزقة القرية وكنت أرى أن جميع الرجال كانوا يحملون بندقياتهم ويخرجون لتلبية النداء للدفاع، وهذا المشهد على الجميع أن يحفظه وإذا ما كان هناك من يريد التعدي علينا فعندها سنقوم بهذا الأمر دائماً، إلا أن هذا شيء وأن يكون لدينا تنظيم عسكري شأن آخر، لا يفكّرن أحد باننا سنموت وأعيننا مفتوحة فعندها يكون مخطئاً جداً”.

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الكلام هو إعلان حرب ولو دفاعاً عن النفس، قال: “لا، هذا ليس إعلان حرب إلا أن كرامتنا تعز علينا كثيراً ولا نقبل أن يتعدى علينا أحد ونقطة على السطر. واليوم في الوقت الراهن هناك حد أدنى من الدولة موجود وهي تتولى هذا الأمر وهذا أمر جيد ونحن لا نطلب أكثر من ذلك. ولا يفكّرن أحد أن أي طرف في لبنان يمكن أن يتغلّب على طرف آخر وفي هذه المسألة الفريق الآخر مخطئ جداً ففي قرية صغيرة كـ”شويا” رأينا كيف كانت ردّة فعل أهلها”.

وعما إذا كان يعتبر بالمعنى السياسيّ أن ما بعد 14 تشرين ليس كما قبله، قال: “لا أريد أن أضع الأمور في هذا الإطار، إلا أن الشعب اللبناني داق ذرعاً “حزب الله” وتصرفاته داخل لبنان. هو يعتبر نفسه مقاومة إلا أننا لم نعتبره كذلك في أي يوم من الأيام ونعتبر أن المقاومة الحقيقيّة هي الشعب اللبناني والجيش اللبناني والدولة اللبنانيّة. أنظروا إلى أين أوصلتنا المقاومة على مستوى رغيف الخبز”.

ورداً على سؤال إن كان لا يعتبره مقاومة حتى في مسألة مقاومة إسرائيل في الجنوب، قال: “دعنا من هذا الأمر، لاحقاً كل منا سيكتب مذكراته ليقول ما لديه من معلومات ووجهة نظره من الأمور. أذكر عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، عندما كنت لا أزال معتقلاً، السوريون ولفيفهم كانوا لا يريدون الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب لأنهم يريدون دائماً شماعات ليعلقوا عليها وجودهم العسكري ليتمكنوا من الإستمرار بهدف السيطرة على اللعبة الداخليّة وهذا الأمر لن يتم أبداً. يجب أن يكون قد أيقن “حزب الله” الآن، أنه لا يستطيع السيطرة على اللعبة الداخليّة في لبنان ولنأخذ في هذا الإطار عبرة من الذي حصل بالأمس في العراق، فأول انتخابات جديّة حصلت صوّت الناس ضد، مع أن 60% من الشعب العراقي شيعة إلا أنهم صوتوا ضد. لذا على “حزب الله” أن يأخذ الأمثولات والعبر التي يجب أن يأخذها من كل ما جرى وما يجري ويدرك أن اللعبة في لبنان سياسيّة ديمقراطيّة وإن حاول السيطرة عليها بالقوّة فستنقلب عليه على ما رأى”.

 

 

ورداً على سؤال عما إذا كان لديه أي تخوّف من عودة أيام المجلس العدلي عليه تحديداً إنطلاقاً من الأجواء في الصحف التي تدعو لمحاكمة الأشخاص الذين كادوا يجرون لبنان إلى الفتنة، قال: “طبعاً نريد محاكمة هؤلاء وهم الذين منذ شهرين أو ثلاثة يعبئون ويحضرون ويقولون إنهم يريدون استعمال “الوسائل الأخرى” والشارع إذا ما لم يتم تغيير القاضي “بالتي هي أحسن”، ونحن لا مانع لدينا بإحالة هذه القضيّة إلى المجلس العدلي إطلاقاً أو أي تدبير قضائي فعلي. إلا أنهم يريدون التصعيد من أجل الوصول إلى هدفهم الأول وهو إزاحة القاضي البيطار وقتل العدالة في لبنان وطمس الحقيقة في انفجار المرفأ وهذا هو هدفهم الفعلي، وكل التصعيد الذي نراه من قبيل الوصول إلى هذا الهدف”.

أما بالنسبة للشروط الثلاثة للعودة إلى الحكومة وهي إزاحة القاضي البيطار إحالة حوادث الطيونة إلى المجلس العدلي ومحاسبة الأجهزة الأمنيّة التي يعتبرون أنها مقصّرة، قال: “إذا كانت الأجهزة الأمنيّة مقصّرة فهي بإطلاق النار عليهم عندما بدأوا الإعتداء على الناس، فهل هذا يعتبرونه تقصيراً؟ نحن من يجب أن يدعي في هذا الخصوص، باعتبار أنها كان يجب ألا تدع فريقاً بالهجوم على منطقة فريق آخر من دون أي سبب أو علّة، وبالتالي ليتوقفوا عن الكلام بهذا الموضوع. أما بالنسبة لمطالبتهم بالتحقيق فنحن نتمنى جداً أن يحصل تحقيق في هذه الأحداث شرط أن يطال الجميع وخصوصاً من كانوا يحملون السلاح “على عينك يا تاجر” أمام الجميع وكل الكميرات وصورهم موجودة ويحاولون الهجوم على منطقة أخرى ويقومون بالتخريب وتكسير السيارات ويحاولون اقتحام أبنية وينتهكون حرمات الناس، نعم طبعاً نحن مع تحقيق مماثل”.

وعما إذا كان بعد ما حصل يمكن لطارق البيطار الإستمرار بالتحقيق في جريمة انفجار المرفأ، قال جعجع: “طبعاً، ويجب أن يستمر في هذا الملف القضائي. فإذا ما حاول قاض ما أن يكشف “الحراميّة” وقام الأخيرون بالتجمع عليه لأنهم غير راضين عنه فعندها يصبح طرفاً. فهو لا يمكن أن يصبح كذلك سوى في عين العدالة والقانون، وهذا ما سيظهر في القرار الظني وإن كان لديه ثغرات أم لا. فالمنطق هو أن يكون القاضي طرف والمدعى عليهم طرف آخر لان هذا طبيعي في كل العالم، كذلك هو طرف ومن يقوم بالإدعاء عليهم طرف آخر”.

ورداً على سؤال عن أن البيطار لن يتمكن من استكمال التحقيقات باعتبار الوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس لن يمثلوا أمامه، أجاب: “ليقم بما يجب عليه القيام به، ليصدر مذكرات توقيف بحقّهم، وإن لم يمثلوا أمامه عندها يضع قناعته في قراره الظني كما يحصل في جميع دول العالم. فهل في كل قضيّة يمثل كل المدعى عليهم؟ ليرفع رفضهم المثول أمام المحكمة وعندها غيابهم يصبح قرينة إضافيّة على تورّطهم”.

وعما يقوله السيد نصرالله عن أن القاضي استنسابي باعتبار أن كل من استدعاهم من طرف سياسي واحد، قال: “كيف يتهم السيد نصرالله القاضي بالإستنسابيّة؟ ولماذا؟ هذا الأمر غير صحيح وسببه هو أن الوزارات المعنيّة بهذا الشأن هي دائماً مع طرف سياسي واحد، اما بالنسبة للقادة العسكريّين فقد استدعي قائد الجيش السابق ومدير المخابرات السابق، إلا أنهم يصرون على استدعاء الحالي في حين أنه لم يتلق أي وثائق ولم يرسل أي وثائق. ما هذا المنطق الذي يتكلمون به، فهل أصبح واجب عند كل استدعاء وزير أن يتم استدعاء وزير آخر، وإذا ما استدعى وزير الأشغال الحالي يجب أن يتم استدعاء السابق أيضاً، أو العكس بالعكس؟ هذا المنطق برمّته خطأ. اعتقد ان المحقق العدلي يقوم بالإستدعاء انطلاقاً من وثائق موجودة بين يديه، كل هذا المنطق هراء وتدخّل في التحقيق ويجب ألا يسمح أي شخص لنفسه بالقيام بذلك. ما لا أفهمه هو لماذا هم خائفون إلى هذه الدرجة؟ مما هو خائف السيد نصرالله؟”.

ورداً على سؤال عن أن السيد نصرالله متخوّف من مؤامرة دوليّة وعن دخول المجتمع الدولي إلى لبنان انطلاقاً من هذه القضيّة وأن القاضي البيطار على تواصل مع سفارة معينة واجتمع مع عدد من السياسيين، قال: “لا يمكن لنا تحت هذه الحجّة إيقاف كل شيء في البلاد! فما يحصل اليوم هو أن هذا مخترق من المخابرات السوريّة وتقوم بتحريكه، وهذه صحيحة فهم دائماً يقومون بذلك، فيما ذاك يتواصل مع السفارة الفلانيّة وينفذ أجندتها. هذه كلّها اتهامات. أين دليل السيد نصرالله الحسي في اتهامه هذا؟ أين؟ كيف؟ ولماذا؟ أما من الناحية الأخرى ليس القاضي البيطار هو من سيقوم بإصدار الأحكام وإنما سيصدر القرار الظني الذي سيحال أمام خمسة من أهم القضاة في لبنان، فهل كل هؤلاء يعمل عليهم الأميركيون وسيدخلون إلى لبنان من خلالهم؟ ألن يقوم السيد حسن بتعيين محامين للمتهمين؟ فهل هؤلاء المحامين سيجلسون صامتين؟ قالوا إن المحكمة الدوليّة إسرائيل والولايات المتحدة والإمبرياليّة والصهيونيّة تخترقها، فهل هذا أيضاً ينطبق مع طارق البيطار؟ الجميع يعلم أن خلفيّة عائلة البيطار هي قوميّة سوريّة فهل يجب أن نتكلم بكل شيء، أيريدون أن يقنعونا أنه قفز من هناك وأصبح اليوم “اميركاني على صهيوني”!؟ كل هذا غير صحيح ولا يمكن اتهام أي شخص بما شاء لنا من اتهامات إن كان يقوم بعمل ما نحن غير راضين عنه. عليكم إظهار أدلّة على اتهامتكم. لنفترض أنه القاضي بيطار صهيوني وامبريالي فماذا عن المجلس العدلي الذي سيحال امامه القرار الظني؟  فهل هذا المجلس أيضاً صهيوني أميركاني!؟ هذا منطق لا يجوز ولا يستقيم. كما من الناحية الثانية لا يمكن أن نقبل أن ينبري أحد ليقول أنا لا أريد هذا القاضي فيكون له ما أراد. لقد اتبعوا كل السبل القانونيّة المتاحة من أجل كف يد القاضي البيطار ولم يعترض أحد على ذلك لأنه من حقهم، كما حاولوا من خلال مجلس الوزراء إعادة طرح هذا الأمر، وإلى هذا الحد أيضاً الأمور مقبولة إلا القول “إذا ما شالوا مجلس الوزراء أنا بعرف كيف بدي شيلو” فهذا غير مقبول أبداً”.

ورداً على سؤال عما إذا لا يزال هناك مجلس وزراء، قال: “لا أعرف، ولمن يسألنا لماذا لم تقبلوا بالمشاركة في الحكومة فما هو حاصل اليوم هو أحد الأسباب. أنظروا هذه هي الحكومات”.

وعما إذا أصبحت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مهدّدة، قال: “برأيي نعم، لأنهم يضعون يومياً ألغاماً في طريقها، أتركوا الإجراءات القضائيّة تستكمل كما يجب وعندما يصدر القرار الظني قم بتشريحه إفعل ما شئت به، واذهب امام المجلس العدلي الذي هو غير طارق البيطار لتقل ما لديك”.

ورداً على سؤال عن قوله أنهم يضعون العراقيل في وجه الحكومة في حين أنها حكومتهم، قال: “أقلّه كان الرئيس ميقاتي يحاول في مكان ما القيام بأي شيء من أجل التخفيف على الناس في الوضع الراهن، إلا أنه حتى هذه التجربة لن يدعوه الاستمرار بها. وأنا أعتقد أن الرئيس ميقاتي كشخص يحاول وبالإتجاه الصحيح”.

ورداً على سؤال عن أن معايير هذه الأيام من بعد 17 تشرين، اليس الرئيس ميقاتي من المنظومة الفاسدة، قال: “من الممكن، فهل نحن اشتركنا في هذه الحكومة مع أنه كان يشكّلها؟ بالطبع لا. فإن نظرتنا للمنظومة نظرة واحدة إلا أنه في داخلها هناك درجة أولى وثانيّة وثالثة وسابعة وخمسة عشر وهنا نحاول الكلام قليلاً عن أحد أقلّه يحاول القيام بشيء ما، باعتبار أن الناس ستختنق فإذا ما وجد شخص ما يحاول التخفيف نقول إنه يحاول التخفيف بينما السيد نصرالله يحاول في كل يوم تصعيب الأمور عن اليوم الذي سبقه وفي كل يوم يحاول أن يخنق الوضع أكثر”.

أما بالنسبة لدور الرئيس عون في هذا الأطار، فرأى جعجع أن “الرئيس “بغير دني مصيّف وبغير دني تماماً”، فلبنان الرئيس عون هو محيطه المباشر، هذا هو لبنانه والذي يهتم به بشكل مستمر، وما يقتضيه هذا اللبناني خاصته فهو يقوم به فوراً بغض النظر عن انعكاساته على لبنان الآخر، ولـ”حزب الله” أيضاً في هذا الإطار لبنانه الذي هو قضية الأمة ككل التي مهما اقتدته فهو يقوم به بغض النظر عن انعكاساته على الناس في الشارع فلا مشكلة لديه إن وقفوا في الطوابير أمام محطات الوقود أو جاعوا قليلاً فهذا كلّه لا يشكّل في نظر “حزب الله” مشكلة فكل شيء بالنسبة له يهون في سبيل القضيّة الكبرى. وكما لدى “حزب الله” قضيّة كبرى كذلك الأمر بالنسبة للجنرال عون فهو لديه قضيّة صغرى وهي إيصال جبران باسيل من بعده إلى السلطة”.

ورداً على سؤال عما إذا لا يزال هناك إمكانيّة لأن يحصل هذا الأمر، قال جعجع: “في نظرنا نحن لا إمكانيّة لذلك، إلا أنه في نظر الجنرال عون فنعم باعتبار أن الإمكانيّة موجودة دائماً وكل ما يقوم به يأتي من هذا المنطلق”.

وعما يقال عن أنه أصبح اليوم منصرف كلياً للإنتخابات وهمّه الوحيد هو زيادة عديد كتلته النيابيّة من أجل أن يصبح المسيحي الأقوى تمهيداً لرئاسة الجمهوريّة، قال: “هذا الأمر خطأ، فالقسم الأول صحيح وهو انصرافي كلياً للإنتخابات إلا أن الهدف من هذا الأمر هو التمكن من قلب الأكثريّة باعتبار أن الأكثريّة الحاليّة هي التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه”.

ورداً على سؤال عما إذا كان لا يزال هناك أكثريات وأقليات في هذه الأيام، وعن تصنيفه لـ”تيار المستقبل” في هذا الإطار، قال: “في بعض الأحيان يكون مع الأكثريّة وفي أحيان أخرى يكون مع المعارضة، إلا أن هذا الأمر لا يعني أن الأمر ملتبس. “تيار المستقبل” لا يعرف حتى اللحظة في أي اتجاه يريد المضي، إلا أن البقيّة هم أكثريّة لوحدهم أي “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وحلفائهما، وهؤلاء من يتحكمون في مسار الأمور مع “تيار المستقبل” أو من دونه وأكبر دليل هو مكانه اليوم فهو خارج اللعبة وهم يستمرون بما يريدون القيام به. إذا هذه الأكثريّة التي يجب أن يتم تغييرها وهذا هو هدفنا الأول، وصحيح أيضاً أننا منصرفون تماماً للإنتخابات النيابيّة وهذه بحد ذاتها تدحض كل نظريتهم في أننا نعد لمؤامرة وفتنة”.

وشدد جعجع على ان “من يعد للفتنة هو الذي يدعو إليها منذ ثلاثة أشهر ويقول إن وجود القاضي سيوصلنا إلى فتنة، أي أنه هو من يريد القيام بالفتنة”.

وتابع جعجع: “بالعودة إلى الانتخابات، نحن ننصرف اليوم إليها لأننا لا نرى أن هناك أي شيء من الممكن أن يفيد سوى الانتخابات النيابيّة”.

ورداً على سؤال عما يشاع عن أن وضع “القوّات اللبنانيّة” اليوم أسوأ انتخابياً مما كان عليه في المرّة السابقة لافتقادها للحلفاء، قال: “مع من كنا متحالفين في الانتخابات السابقة؟ فـ”تيار المستقبل” كان في تحالف مع “التيار الوطني الحر” إلا في عكار حيث يمكننا اليوم تأمين حاصل لوحدنا وبالتالي كان الله يحب المحسنين، أما في بعلبك الهرمل فمرشحنا حصل على 14500 صوت فيما مرشح “تيار المستقبل” حصل على 10000 صوت، فمن يكون يساند من في هذه الحالة؟ ونحن صراحة بتحالفات جانبيّة يمكننا تأمين الحاصل في هذه الدائرة وفي عكار”.

أما بالنسبة لتوقعاته عن عدد نواب تكتل “الجمهوريّة القويّة” بعد الانتخابات المقبلة، أكّد أنه “لا يمكنه التوقع”، وقال: “يجب ألا يبقى البحث حزبياً وضيّقاً، أنا أضعها في هذا الإطار وهو أنه إذا ما بعد كل ما مرّ على المواطن اللبنانيّ لا يزال مصراً على عدم تغيير طريقة تصويته فعندها “لا حول ولا قوّة إلا بالله”.

ورداً على سؤال عن أن البعض يقولون إن المواطن سيغيّر ولكن ليس باتجاه القوات وإنما باتجاه قوى المجتمع المدني، قال جعجع: “جيد جداً ليقم بالتغيير فالمهم هو أن يقوم بذلك وليس المهم أبداً أن يكون باتجاهنا، فالمهم هو الخط العريض لذا من الضرورة أن يغيّر المواطن باتجاه الخط العريض الآخر اللهم أن يجيد الإنتقاء لا أن ينتقي أناساً “خنفوشاريين” يعتقد أنهم جدد وهم حقيقة أعتق من العتيق. ليغيّر المواطن إلى حيث يريد أن يغيّر اللهم أن يكون شيئاً جدياً وحقيقياً وليس بالونات”.

أما بالنسبة لحلفاء “القوّات اللبنانيّة” اليوم، قال جعجع: “من حليف من في هذه الأيام؟ فعلى سبيل المثال “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” على قدر ما هم حلفاء يتفقون في مسألة ويختلفون في عشرة، فهما من المؤكد أنهما يتفقان في الانتخابات وسيضحي “حزب الله” بالغالي والنفيث أمام “التيار”، ليس محبة به وإنما لأن أهم ما يهم الحزب هو قطع الطريق على “القوّات اللبنانيّة” وما يحصل اليوم هو في هذا السياق أيضاً. فهو لديه قضية القاضي البيطار بالدرجة الأولى باعتبار أنه من الظاهر أن الإستمرار في التحقيقات في جريمة المرفأ سيفضح عدد كبير من الفضائح لدى “حزب الله”، وإلى جنب القضيّة الأولى هناك “القوّات”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت “القوّات” ستتحالف مع “الحزب التقدمي الإشتراكي” في الشوف وعاليه، قال: “جميع الأمور مطروحة للبحث، وضع هذه المنطقة مهم جداً بالنسبة لنا، خصوصاً لجهة ان تبقى ولو منطقة واحد متعايشة مع بعضها البعض ورأينا بالأمس ما حصل ما بين عين الرمانة والضاحية. لذا هذه هي نقطة الإنطلاق، ومن بعدها نتفق مع وليد جنبلاط على خوض معاركنا سويّة ولو على لوائح مختلفة ولكن بالإتفاق فهذا الأمر يجوز، أم نتفق على خوضها سوية على نفس اللائحة فأيضاً يجوز، لذا فكل الإحتمالات مطروحة إلا أن الأهم هو الحفاظ على مصالحة الجبل”.

أما بالنسبة لما يشاع عن اتصالات ما بين جنبلاط و”التيار الوطني الحر”، قال: “لا مانع في الأمر، إلا اننا في هذه المسألة نتكّل على “التيار الوطني الحر” لكي يصل وليد جنبلاط إلى القناعة المطلوبة، فهو لن يتمكن من التفاهم معهم، فهل يمكن له أن يأتي بقاعدته للتصويت لهم؟ فأنا في تقديري الشخصي هذا الأمر غير وارد لدى جنبلاط ولا لدى قاعدته، والإتصالات في ما بيننا مستمرّة لنرى ما هو الأفضل والأنسب بالنسبة لهم ولنا من أجل القيام به، وكما قلت الأهم بالنسبة لنا هو الإبقاء على الاستقرار في الجبل بالدرجة الأولى قبل الانتخابات”.

ورداً على سؤال، لفت إلى أنه “من الممكن أن تكون قد سقطت حظوظ المعالجات الإقتصاديّة في الفترة التي تفصلنا عن الانتخابات لأن “حزب الله” طرأ عليه مسألة مهمّة وهي الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت التي لا يريدها أن تظهر وفي الوقت عينه هناك ضغط هائل دولي وعربي ومحلي وداخلي من أجل أن تظهر، وما حصل البارحة هو إحدى مظاهرها فكل ما قيل عن “القوّات” وما إلى هنالك أتى على الهامش الأساس أن البارحة كانت “الدفشة” الأولى”.

وعما يقال عن أنه أمس انتهى زمن “القمصان السود”، قال جعجع: “هذا صحيح، جراء الأمر الواقع ووجود الجيش اللبناني وهذا بكل صراحة، يتهمون الجيش لأنه قام بواجباته فقط وليس لأنه تحيّز لفريق على الآخر”.

ورداً على سؤال قال: “إذا ما حاول “حزب الله” الضغط في الشارع من أجل تطيير التحقيق في انفجار المرفأ فنحن سنقوم بالدعوة لإقفال عام في كل لبنان، وأتمنى أن يكون التجاوب شبه كامل، وأعتقد أن الناس المنهكة إقتصاديّاً ستتجاوب في هذه القضيّة، لان الجميع يدرك مدى حساسيّة قضيّة المرفأ عند الناس. لو جاع الناس إلا أن أحداً منهم لم يفقد كرامته”.

وعما يريد أن يتوجّه به إلى السيد حسن نصرالله انطلاقاً مما حصل في الأمس، قال: “اتقي الله، سيد حسن، توقف عن التجييش والدعوة للفتنة حرام إرسالك لهؤلاء الشبان في الأمس، حرام مقتل هؤلاء الشباب السبعة فمن أجل ماذا قتلوا؟ كما حرام من جرح في عين الرمانة أيضاً”.

ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس نبيه بري مشاركاً بشكل أو بآخر، قال جعجع: “لا أدرك إلى أي حد، إلى انني بحسب ما علمت فقد قام الرئيس بري بالكثير من المحاولات من أجل رأب الصدع وهذه المحاولات تحتسب له في هكذا ظروف باعتبار أنها كانت صعبة جداً ليقوم أحد بالعمل على رأب الصدع، إلا أن السيد حسن مطلوب منه إلى هذا القدر فحرام أن يستمر بإرسال شباب ليموتوا في لبنان. لماذا يقوم بذلك؟ ولأي غرض؟ الخسائر التي منيت بها عين الرمانة والبنايات المصابة وعدد الـB7 التي ضُربت، فهل هذا هنا جدار حيفا ؟ لماذا؟ أتأمل أن يأخذ هذه “العركة” بعين الإعتبار”.

أما بالنسبة لما يريد توجيهه من رسالة للرئيس ميشال عون، أجاب ضاحكاً: “لا حياة لمن تنادي، لا لزوم لتوجيه أي شيء، فهو لا يتحرّك إلا عندما يتم التعدي عليه، فهل مقبول أن ينبري وزير ويقوم بتهديد الوزراء والرؤساء على طاولة مجلس الوزراء، كان يجب على عون أن يطرده من الجلسة وألا يقبل أن يعود للدخول إلى الجلسة من جديد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل