Site icon Lebanese Forces Official Website

الزغبي: مأزق “الحزب” بين الحلفاء والأتباع

يعالج “حزب اللّه” ارتباكه السياسي ومأزقه الأمني بمزيد من السلوك نفسه، وبالهروب إلى الأمام في وجه “أعدائه” وحلفائه معاً.

أفلتَ العنان لنوّابه ووسائطه الإعلامية في هجوم واسع النطاق لم يوفّر فيه “الورقة” التي يستر بها سلاحه، و”تيّار العهد”، لمجرّد صدور عبارة “عدم فرض الرأي بالقوة” في مسألة التحقيق العدلي.

لم ترتوِ قيادة “حزب اللّه” من سيل الشتائم والتحريض الذي قذفه لسان رئيس هذا “التيّار” ، ومن أوراق الاعتماد الضرير التي قدّمها دفاعاً عن “غزوة الطيّونة عين الرمّانة”، بل يريد تسليماً كاملاً بمواقفه الأمنية والسياسية والقضائية، والسير بدون شروط في مشروع الانقلاب الذي بدأه، من داخل مجلس الوزراء وخارجه، وفي كلّ ميادين المواجهة.

في الواقع، يضغط ” حزب اللّه” على شريكه في “تفاهم شباط” كي ينفّذ سياسته ولا يعترض، ويريد ثمناّ باهظاً للوعد بترئيس “وريث الرئيس”.

وقد وسّع دائرة المواقع التي يستهدفها لتشمل قيادة الجيش بتهمة التواطؤ في صدامات الخميس الفائت، فضلاّ عن حقده على القاضي بيطار، وتطيّره من ثبات معراب وتحقيقها التفافاً شعبياً حولها، وامتداد التعاطف معها إلى كلّ المكوّنات والمناطق.

وبهذا الاستعداء المتعدد الاتجاهات والوجوه، يتابع ” حزب اللّه” نجاحه الباهر و”الصادق” في نسج شرنقة ذات طابع عابر للطوائف والمناطق، والانحباس فيها، طوعاً أو قسراً.

ومع استمراره في انعزاليته المتفاقمة يخسر الحلفاء ويحتفظ بالأتباع.

والامتحان الآن هو لشريكه المسيحي، بين أن يكون مستقلّاً أو تابعاً.

إنّ الانتقال من حال التبعية إلى حال الاستقلال يتطلّب شجاعة تصل إلى حدّ الخروج من “تفاهم شباط”، والتحرر من بندها العاشر الذي أنتج كلّ ما حدث من موبقات على مدى ١٥ عاماً.

فهل يجرؤ ” تيّار العهد” على اتخاذ هذا القرار ذي الطابع السيادي الوطني؟

المعطيات تقول العكس، وخطاب “نهر الموت” يشي بمزيد من الارتباط والالتحاق.

يبقى أن “حزب اللّه” يحفر تحت قدميه في الجورة التي وقع فيها…

فمن هو الحليف، أو التابع، الذي يستطيع

مدّ اليد لانتشاله!؟​

Exit mobile version