حبشي: للحوار بدل رفع “الإصبع التهديدي”

توجه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، “بالتعزية لأهالي ضحايا أحداث الطيونة، إذ انهم شباب لبناني كان يبحث عن سبل للعيش”، متمنياً “أن يلجأ الآخرون للخيارات الديمقراطية كما فعل حزب القوات اللبنانية والنظر إلى لبنان الذي يمكننا بناءه”.

وتابع حبشي، تعليقه على أحداث الطيونة، في مقابلة عبر “النهار”، قائلاً إن “83 ضحية سقطوا في 7 أيار، لماذا لم يتم التحدث عن دمائهم؟”، ومؤكداً أن “القوات تشكل نقيض هذا المسار ونقيض ما يريد حزب لبناني أن يفرضه على الشعب اللبناني”.

وسأل حبشي، “في نوع مماثل من التظاهر، أهناك هذا الكم من الاختلاط بين شوارع عين الرمانة المسكونة وطريق قصر العدل؟ هناك ناس أصبحت تعلم ما ستصل إليه من خلال ممارسات مماثلة، بالتالي إطلاق النار قضية بيد القضاء، والقوات تقول اليوم، لنحتكم للقضاء”.

وأضاف، “ليست ‘القوات‘ من يحمي عين الرمانة، إذ انه خلال التاريخ عين الرمانة هي وجدان المسيحيين، والدخول إلى عين الرمانة بهذا الأسلوب، جعل السكان يشعرون وكأنه يتم اغتصاب أملاكهم وبيوتهم”، مشيراً إلى أنه “علينا التفكير بتعقل لأنه ليس باستطاعة أحد فرض إرادته على الآخرين”.

ووجه النائب رسالة للجيش، معتبراً أنه أدى دوراً إيجابياً كبيراً في أحداث الطيونة.

وقال إنه “بدل رفع ‘الإصبع التهديدي‘ فلنلجأ للحوار، ونتفق على لبنان الذي نريد، لأن الإيحاء العنفي لن ينفع بفرض إرادة أحد على الآخرين، والمتظاهرون المسلحون هم الحرب الأهلية، ونحن لا نريد الحرب الأهلية. ‘الطفل بالملفّة‘ في عين الرمانة لن يسمح بانتهاك حرمة بيته. المسار العنفي المتبع لن يوصل إلا إلى مزيد من العنف، منذ اغتيال الطيار سامر حنا إلى 7 أيار ومغدوشة وأخيراً أحداث الطيونة”، مؤكداً أننا “لم نحمل أحداً المسؤولية بانفجار المرفأ، وما قلناه واضح إذ إنه على القضاء أن يتابع عمله ويبين الحقائق، وطالبنا في بادئ الأمر بلجنة تحقيق دولية ولكنهم لم يقبلوا بها”.

ولفت إلى أن “الشعب اللبناني في حياته اليومية هو ضحية، وهل يعقل ألا نسمح بأي تقدم قضائي بجريمة بحجم قضية المرفأ؟ إنني من منطقة أعرف طبيعة أهلها جيداً لأنهم أهلي، أناس طيبون ويعلمون كيفية التعايش. ليس من ضمن عمل أي من السياسيين توجيه عمل المحقق العدلي ولا الإملاء على قيادة الجيش”.

وقال حبشي عن وجود 100 ألف مقاتل لحزب الله، إن “هذا هو تهديد وتهديد لـ”بيطار” أيضاً، فلنذهب للقضاء ونترك لقاضي التحقيق إمكانية متابعة عمله بملف المرفأ، ولا أفهم خوف أصحاب السلطة الحاصلين على المعلومات والمسيطرين على الحدود من قاض. بعد طريقة التعامل مع القاضي صوان وضعنا علامات استفهام، واليوم بعد الهجوم على بيطار تأكدنا أن الهجوم ليس على بيطار، بل إنه هجوم على العدالة في لبنان التي رأيناها تخبو شيئاً فشيئاً. لا يمكننا أن نعيش في لبنان إلا من خلال الحد الأدنى من اللقاء، واللقاء ليس على أهوائنا، بل تبعاً للدستور والقوانين واحترام المؤسسات ودعم عملها حتى نتمكن من تحقيق نتيجة وحينها لن يتمكن أحد من تغطية فاسد للوصول في السياسية، وأخطر ما حصل في لبنان أن من يمتلك السلاح في لبنان وقرار الحرب والسلم هو بحاجة لتغطية الفاسد في السياسة لذلك غطى فساد حلفائه”.

وسأل عضو تكتل الجمهورية القوية، “من بإمكانه التعامل براحة مع أحداث الطيونة؟ أحداث الطيونة تربك الجميع، خصوصاً أن شباباً سقطوا وأقصى طموحهم كان في هذه المرحلة إيجاد الأدوية لأبنائهم”.

ورأى أن “الحكومة اليوم تغرق في قضية القاضي بيطار، أيجوز ذلك بدل تركه يكمل التحقيق ويصدر قراره الظني؟ إذ على الحكومة أن تتلهى، لا بالمسائل التي يتم اختلاقها كل يوم بل بمسائل الشعب والهموم اليومية التي يواجهها. لنتنظر نتائج التحقيق ومن يخطئ بحق القانون معاقبته واجب”.

وشدد النائب، على أن “لبنان مسرح للتلاقي والتساوي لذلك لا مسار يوصل لحل في لبنان إلا المسار الديمقراطي السليم ونتشارك جميعنا بحماية لبنان والدفاع عنه استراتيجياً عبر المؤسسات، ويجب الاحتكام للمسار الديمقراطي الذي لا يحتمل التأويل، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لحلّ مشاكلنا التي تطاول الشعب على صعيد يومي”، داعياً الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وحزبه وكل الآخرين “الذي لا يشاركوننا الرؤية السياسية ليخبرونا ما يريدونه من لبنان على المستوى الداخلي، لأنه بعد ترتيب البيت الداخلي نواجه العالم بأسره، “ماذا نريد من لبنان وفي لبنان”، هذا هو السؤال وعلينا أن نرى كيفية الرد من خلال الوسائل القانونية والدستورية”.

على صعيد آخر، أوضح أنه “هناك أمور في السياسة نتلاقى عليها والآخرون، كالـ‘ميغاسنتر‘، ولا عدو بالمطلق في لبنان، إذ عندما نلتقي مع آخرين فأين المشكلة؟ إذا كان هناك من فكرة أناقشها وهي مشتركة لماذا لا نثمن ذلك؟”.

وعن الانتصار لحقوق المغتربين في التصويت لـ128 نائباً، قال حبشي، إن “اللبناني و‘المغترب مش الغريب‘ هو من حقق النصر، الـ350 ألف شخص الذي هاجروا في الآونة الأخيرة ليرسلوا المال لأهاليهم وليس للبقاء في الاغتراب، هم من حقق النصر في المجلس النيابي اليوم، هم رحلوا بسبب الأزمات وعليهم الاقتراع بهدف معالجة هذه الأزمات ليتمكنوا من العودة إلى الوطن. الاغتراب اللبناني لطالما كان خلاص لبنان، ونراهن على وعي الشعب اللبناني ولو أجرينا الانتخابات منذ عام ونصف لخففنا جزءً كبيراً من الأزمات المستمرة والتي لا عمل لحد اليوم على حلها”.

وسأل، “أليست حكومتهم؟ ليدعوها تعمل، “شو ناطرين”؟ يسألون إن كان سيكون هناك تيار كهربائي في الـ27 من أيار، ومن السائل، وزير طاقة سابقة، فليسارعوا لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي”.

وشدد حبشي، على أن “رئاسة الجمهورية ليست هدفاً بل وسيلة لخدمة الشعب ومن أجل بناء الانسان، ومن يرى الرئاسة هدفاً، لا ينجز لأنه يهتم بالمحافظة عليها وكيفية توريثها. القرار داخلي، وبالتالي بيدنا نذهب باتجاه الانتخابات وينتج حينها الشعب سلطة ويتحمل المسؤولية ونحتكم بشكل كامل ودائم لمؤسسات الدولة على الصعد كافة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل