#adsense

هل يمكن أو يجب ان يراجع الحزب مقاربته؟

حجم الخط

 

“بسمه تعالى، سلاما يا لبنان. إلى الأخوة في #حركة أمل و#حزب الله… أنتم محبون للوطن وأنتم أهل للحفاظ على السلم الاهلي… فلبنان أغلي من كل المصالح. وكل الطوائف اللبنانية اخوتنا واخوتكم … فعلى الجميع ترك الخلافات وترك الاقتتال الداخلي، ففي ذلك ضعف للصف الوطني وقوة للاستعمار الذي يتربص بكم الدوائر ويريد بكم السوء. فعليكم بضبط النفس وتحلوا بحب الوطن ليرضى عنا وعنكم رب العباد”.

 

هذه كانت تغريدة الزعيم العراقي مقتدى السيد محمد الصدر ساعات بعد اشتباكات الطيونة فيما كان الانشغال الداخلي هو التداعيات الخطيرة لما حصل في الشارع.

 

كان يؤمل صدور هذا الكلام عن رئيس للجمهورية أو مرجعية ما في البلد ليست موجودة في الواقع. كابر “حزب الله” على إثر ما حصل في الطيونة في الإجابة على مجموعة اسئلة كبيرة وحيد الانظار في اتجاه الاسئلة التي طرحها هو والاتهامات التي وجهها على خلفية توظيف سقوط مؤسف لضحايا من المؤيدين والمناصرين له ولحركة ” امل”. لم يوضح الحزب في الايام التي تلت الحادثة الاسباب التي حدت بمناصريه إلى حمل السلاح أو إلى الانحراف عن الخط المفترض لتظاهرة سلمية مقررة في اتجاه قصر العدل احتجاجا على التحقيق الذي ينجزه المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت لا بل الاعتذار عن هذا الانحراف الذي قد لا يكون مقصودا ولكن كان يوجب الاعتذار فيما ان الهتافات التي علت بها اصوات المتظاهرين كانت ” شيعة شيعة” وليس ضد المحقق العدلي طارق البيطار أو ضد الدولة أو النظام أو القضاء اذا كان الاعتراض على اي من هؤلاء. فهذا الشعار يثير ازمة هوياتية (من هوية) في تفجير الازمة السياسية وهي نتيجة تعبئة مذهبية واستعلاء ما دام يتم حشد الناس تحت هذه العناوين. لا يفترض ان يسمح لغطرسة القوة أو فائضها التعدي أو الاستفزاز في شوارع مسيحية يرغب كثر في التصديق انه كان انحرافا عفويا وليس مقصودا ولكن غير مبرر. ويفهم سياسيون كثر هروبه إلى الامام بالقاء الاتهامات على حزب القوات اللبنانية فيما ان الحزب نفسه وفي الاعتداءات التي تستهدف القوة الدولية في الجنوب يختبىء وراء الاهالي ومسؤوليتهم عن اي اعتداء على القوة الدولية. فلم قد يصح ذلك في الجنوب ولا يصح ذلك في عين الرمانة فيما انه يتعين عليه ان يأخذ في الاعتبار ان اجهزة استخباراتية قد تدخل على الخط في محطات مماثلة من اجل التسبب باحداث امنية أو بحرب اهلية. هناك ديبلوماسيون في الخارج مقتنعون بان الحزب يتصرف بانفعال على خلفية الخسارة المنهجية لايران في العراق ما عظم الخشية من ارتدادات مماثلة في لبنان فيما يعتبر اخرون ان المرحلة الرمادية في المنطقة تسمح له بالسعي إلى تكريس مكاسب اضافية له في الداخل مستندا إلى العدد وإلى التماسك الطوائفي أو المذهبي، وكانت مشاركة حركة امل لافتة ولا سيما في البيان المشترك الذي اتهم حزب القوات اللبنانية مساء الخميس في 14 الشهر الجاري، كما إلى غطرسة السلاح. كما يستند إلى غياب سني كبير وانقسام مسيحي لا بل ماروني متفجر على ابواب انتخابات نيابية ورئاسية يستقتل في ظلها كل فريق من اجل حرق فرص الاخرين. والاكثر دلالة على هذه النقطة كان الخطاب الذي القاه رئيس التيار العوني جبران باسيل في ذكرى إطاحة النظام السوري الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا قبل 31 سنة والذي اتسم برعونة فائقة في طرح معادلة تفاهم مار مخايل أو الطيونة اي بمعنى التفاهم مع ” حزب الله” لتأمين الحماية أو التعرض لمحاولة ” ترهيب” كما حصل في الطيونة. وقاد هجوما على جعجع على نحو يدفع للتساؤل لماذا تجاهل هو أو العماد ميشال عون هذا التاريخ لجعجع في حال التحفظ عليه في توقيع تفاهم معراب ابان دعم رئيس القوات انتخاب عون للرئاسة الاولى. فالحزب احرج حلفاءه المسيحيين اكان التيار العوني أو تيار المردة وبرز ذلك واضحا في ردة فعل كل منهما في الاصطفاف إلى جانبه والمزايدات على هذا الصعيد في ظل مساهمة الحزب في تضخيم خسارته، رغم انها ليست قليلة، ولكنها معبرة ايضا في موازاة تضخيم حجم الدكتور سمير جعجع ودوره في حماية المناطق المسيحية من 7 أيار جديد، وهي هدية لم يكن لينفيها ولو ان الشارع المسيحي كما قال جعجع متنوع في انتماءاته السياسية ولكنه استفز في بيته ولا يقبل تطويعه أو ترهيبه.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/18102021070511513

المصدر:
النهار

خبر عاجل