متخوّفان من الانتخابات يعملان لنسفها

أوضح الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، “مع أنّ مجلس النواب ظهر بمظهر أمّ الصبي في إجراء الانتخابات النيابية، ومرّر بعض التعديلات الإجرائية على القانون، وتفادى تغييرات جوهرية بهدف تسهيلها، فإنّ قوى وتكتلات سياسية داخله، بدأت تسعى إلى وضع عراقيل وافتعال ظروف غير مؤاتية لتنفيذ الاستحقاق”، مشيراً الى أن “لجوء تيّار العهد إلى الطعن في قرار مجلس النواب ليس سوى رأس جبل الجليد في هذه العراقيل”.

ولفت الى أن “حادثة الطيّونة عين الرمّانة جاءت لتصبّ الماء في طاحونة التعطيل، لأنّ حزب اللّه والعهد فوجئا بالتفاعل الشعبي الإيجابي مع موقف خصومهما، وتحديداً مع القوات اللبنانية وشرائح واسعة من قواعد الأحزاب التي كانت منضوية في فريق 14 آذار، وكذلك فاعليات في المجتمع المدني”.

وأضاف، “هذا التفاعل الشعبي دفعهما إلى إعادة حساباتهما، وإلى تشكيل فريق عمل مشترك بدأ، بعيداً عن الإعلام، يُجري تقييماً لنقاط القوة والضعف، وميزان الإيجابيات والسلبيات في إجراء الاستحقاق الانتخابي. وفي روزنامة هذا الثنائي توزيع للأدوار في تصعيد الموقف السياسي، بين خطوات قضائية كالطعن أمام المجلس الدستوري لإحراق المراحل والمهل، ومتابعة الحرب على تحقيق المرفأ، ورفع عقيرة التهديد والتخويف من اهتزازات أمنيّة، مع الإبقاء على حال الحذر في المناطق المتحاذية مثل الشياح عين الرمّانة، ونقاط حسّاسة أخرى كالبقاع الشمالي وجزّين وجرود جبيل”.

وقال، “لا يتورّع المتفاهمان عن الإمعان في التحريض السياسي والمذهبي والأمني طالما أنهما غير مطمئنَّين إلى نتائج انتخابات 27 آذار، ويحاولان نكئ العلاقات الحسّاسة بين بعض القوى السيادية لاستمالة طرف هنا، أو تحييد طرف هناك، وإذا فشلا في منع التحالفات بين هذه القوى سيلجأن حمكاً إلى الإبقاء على العصب الأمني مشدوداً لإجهاض الانتخابات، لكنّ هذا التوجّه سيصطدم، ليس فقط بالقوى السياسية المؤيدة للانتخابات، بل أيضاً بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة اللذَين يضغطان بقوة لإجرائها”.

وأردف، “لذلك، ستشهد الأسابيع الطالعة عملية عض أصابع بين فريقَين، واحد يريد حصولها، وثانٍ يسعى لتأجيلها على قاعدة التمديد المتعدد لما هو قائم. وليس من السهل ترسيم حركة الريح السياسية، وربما الأمنيّة، منذ الآن”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل