علّق النائب السابق ايلي كيروز على الكلمة الأخيرة للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، معتبراً أنها “تأتي كتتويج لحرب الاتهامات الظالمة بحق القوات اللبنانية ورئيسها. وانّ نصرالله يمارس وللأسف وبصورة مباشرة الشحن والتحريض على القوات وسمير جعجع. وتعكس كلمته نهجاً غير مسبوق في الحياة السياسية اللبنانية وتخالف أبسط أصول التخاطب السياسي”.
وأشار الى “أنّ الكلام على تاريخ حزب الله في حماية المسيحيين في وجه داعش هو مزحة ثقيلة. وانّ المسيحيين في لبنان لم يكونوا يوماً وفي أي لحظة من تاريخهم ولن يكونوا في حاجة الى حماية أحد ويعرفون تماماً، كيف يدافعون عن أنفسهم وحريتهم وكرامتهم. أما داعش، فأن صورة الباصات المكيّفة التي وضعها الحزب في تصرّفهم لا تزال حاضرة في أذهان الناس”.
ولفت الى أن “التوجّه الى المسيحيين في لبنان لا يحجب حقيقة الخطر الذي يمثله حزب الله بسلاحه وعقيدته الفقهية على لبنان التعدّدي والحرّ وعلى المسيحيين، متابعاً أن “المسيحيين في لبنان كانوا دوماً روّاد الحرية في هذه البقعة من العالم وقد رفضوا دائماً الذمية وسائر خيارات الحماية”.
وقال إن “اتهام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بشتّى النعوت لا يلغي في الوجدان المسيحي الصافي أنّ جعجع هو رجل القضيّة اللبنانية ورجل المبادئ والنضال وهو رمز من رموز المقاومة اللبنانية والمدافع الأبرز عن خيار الدولة السيّدة العادلة والنظيفة، كما أنّ القوات اللبنانية، وعلى عكس مختلف الاتهامات المغرضة، لم تصنع يوماً الحرب في لبنان بل انّ الحرب قد فرضت عليها فجعلت منها مقاومة لبنانية شاملة كما وضعتها في مواجهة الاحتلالين الفلسطيني والسوري ومختلف مشاريع السيطرة الخارجية على لبنان”، مضيفاً “لقد نشأت القوات اللبنانية في قلب الحرب كجواب على غياب الدولة اللبنانية وانهيارها بمؤسساتها الدفاعية والأمنية كلّها، وانّ القوات تواجه اليوم بالموقف والكلمة ومع جميع السياديين المشروع الإيراني في لبنان الذي بدأ بالتسلل الى لبنان منذ العام 1982 وبالتواطؤ مع الرئيس السوري السابق حافظ الأسد”.
وأشار كيروز الى أن “التهديد بمئة ألف مقاتل مع سلاحهم، في استعراض للقوّة العمياء، لن يخيف اللبنانيين ولا المسيحيين ولا القوات اللبنانية لأن قوة الحقّ في منطق التاريخ تتفوق على حقّ القوّة، وسيبقى لبنان الذي دافعت وتدافع عنه القوات اللبنانية وطناً لجميع اللبنانيين الأحرار وستبقى القوات أقوى من كلّ مشاريع الهيمنة والسيطرة والالحاق، كما ان القوات اللبنانية ليست العنوان الصالح لتوجيه الاتهامات زوراً، فالمتهم الرئيسي في الكثير من ملفات العنف والقتل ومنع الرأي المختلف هو حزب الله الذي توسّل القوة في محطات عنف عديدة بدءاً بـ7 أيار في بيروت والجبل ، مروراً بالتعرّض للبنانيين الذي ثاروا في 17 تشرين وبحادثة خلدة وصولاً الى الاعتداء الأخير على عين الرمّانة”.
وأوضح، أن “من حفل تاريخه بالعنف والقتل والاغتيالات مدعو الى ممارسة شيء من التواضع والتخلّي عن الاستكبار والعودة الى حدّ أدنى من المنطق. فالعدد وكثرة السلاح لم يشكّلا يوماً العامل الحاسم في الكثير من الحروب والانتصارات عبر تاريخ البشرية”.
كما دعا كيروز حزب الله، الى “التعقّل ومراجعة أدائه ومقاربته للشأن اللبناني فيعود من تغرّبه الفكري والسياسي الى الفكرة اللبنانية والى المفاهيم اللبنانية الخالصة لا سيّما وأنه يتحمّل مسؤولية الانهيارات المتتالية في لبنان على الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بسبب خياراته الداخلية والإقليمية وتوريط لبنان في الصراعات الخارجية”.
وختم كيروز بقول معبّر للأمام علي بن أبي طالب، “اذا رأيت الظالم مستمراً في ظلمه، فأعرف أنّ نهايته محتومة، واذا رأيت المظلوم مستمراً في مقاومته فأعرف أن انتصاره محتوم”.