.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
أشعلت جلسة مجلس النواب أمس شرارة الانتخابات النيابية بعدما هدّد النائب جبران باسيل بالطعن في ملف تقريب موعد الانتخابات وتصويت المغتربين لـ6 مقاعد وتشتيته بين 6 قارات موزعة على 6 طوائف، ما أدى على تراشق كلامي بينه ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
تزامناً، تمثل أحد العوامل في جلسة النواب أمس في الإعلان المفاجئ لوزير الثقافة محمد مرتضى عن استعداد وزراء الثنائي الشيعي لحضور أي جلسة لمجلس الوزراء يدعو اليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وكأنه، وهو الذي تسبب بإشكالية حادة في اخر جلسة لمجلس الوزراء، فوض من الثنائي بالتمهيد للتراجع عن الشروط التي وضعها الثنائي “للافراج” عن الجلسات الحكومية بحسب “النهار”.
في هذا المجال، تستعد السلطة لإعادة إحياء “البازار” الحدودي مع المفاوض الأميركي عاموس هوشستين الذي وصل بيروت أمس، مسبوقاً بقوة دفع من الخارجية الأميركية تأكيداً على استعداد إدارة الرئيس جو بايدن “لمساعدة لبنان وإسرائيل على إيجاد حل مقبول من الطرفين لحدودهما البحرية المشتركة”، وسط تخوّف أوساط مواكبة لهذا الملف من استئناف القوى الحاكمة لعبة “شد الحبال” في ما بينها والاستمرار في الدوران في حلقات مفرغة من “المزايدات الهدّامة” التي سبق أن ضيّعت الفرص وفرّطت بالحقوق الوطنية تحت طائل محاولة كل طرف “شد اللحاف الأميركي” باتجاهه، وفق “نداء الوطن”.
في الموازاة، أطلق صندوق النقد الدولي المفاوضات رسمياً مع الحكومة اللبنانية “تقنياً” توصلاً إلى بدء التفاوض على “برنامج” عمل مناسب للتفليسة اللبنانية قبل العام المقبل.
وذكرت اوساط مطلعة لـ”الجمهورية” ان البنك الدولي أبلغ الى جهات رسمية لبنانية “ان الحكومة الحالية قد لا تستطيع لأسباب عدة التوصّل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل الانتخابات النيابية القريبة، وان المجلس النيابي ليس لديه اصلاً الوقت الكافي لإقرار ما يمكن التفاهم عليه بفعل اقتراب موعد الانتخابات”.
واشارت هذه الاوساط الى “ان البنك الدولي اعتبر انّ أقصى ما يمكن إنجازه في هذه المرحلة هو حلول ترقيعية، ومن الصعب توقّع حصول اي تدفق مالي من الخارج قريباً”. واوضحت “ان الجهات المعنية في الداخل المعنية بالتفاهم على رقم موحد للخسائر حتى يتم التفاوض على أساسه مع صندوق النقد، لم تتفق بعد على هذا الرقم وسط اصرار البنك المركزي على تحميل معظم الخسائر للدولة اللبنانية”.
وإزاء هذا الواقع، لفتت الاوساط الى “ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أصبحت عمليا حكومة إدارة الانتخابات والأوضاع حتى موعد حلول الاستحقاق النيابي، وبعد ذلك يبنى على الشيء مقتضاه”.
وفي هذا الإطار، كان تشديد من مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا في الصندوق جهاد أزعور على الحاجة إلى “التعامل مع مسألة الخسائر التي يتكبدها القطاع المالي” في إشارة إلى وجوب خروج الجانب اللبناني من دوامة التخبط والتنازع السياسي والمصرفي في تحديد أرقام الخسائر، مؤكداً بهذا المعنى ضرورة “تحديث هذه الأرقام ووضع خط أساس جديد” لها على طاولة المفاوضات مع الصندوق لا سيما وأنّ آخر تقرير تلقاه بهذا الخصوص يعود إلى شهر آب من العام 2020 إبان ولاية حكومة حسان دياب.
حكومياً، أوضحت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن ما من معطى جدي يعزز توجه مجلس الوزراء إلى الانعقاد حالياً غير أن ذلك لا يعني أن ما من اتصالات تتم لتأمين هذه العودة.
قضائياً، استأنف المحقق العدلي القاضي طارق بيطار أمس مهامه في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد تبلغه رسمياً قرار محكمة التمييز المدنية ردّ طلب رده الثاني المقدّم من قبل الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل.
وإذ تناقل المراسلون الصحافيون معلومات عن تحديد بيطار جلسة استجواب جديدة للمدعى عليهما زعيتر والنائب نهاد المشنوق في 29 من الجاري، أكدت مصادر قضائية أنه “لا تأثير للأحداث الأخيرة على سير تحقيقات المحقق العدلي”، موضحةً أنّ “القاضي البيطار كما أي قاضٍ آخر ينبغي له أن يحصر نطاق عمله تحت سقف قصر العدل بمعزل عما يجري خلف أسواره من ضغوطات ومؤثرات سياسية وغير سياسية خارجة عن أصول مبدأ فصل السلطات ومفهوم استقلالية القضاء”.