#dfp #adsense

“الرّسميات” معلقّة… 380 ألف معنيّ بالتعليم بانتظار ميقاتي

حجم الخط

منذ أكثر من شهر، انطلق العام الدراسي في المدارس الخاصة، وأُجل في المدارس الرسمية حتى 11 تشرين الأول، ريثما تكون وزارة التربية سوّت مع الحكومة أوضاع الأساتذة وأمنت ضروريات انطلاق العام.

حتى الساعة، لا تبدو الأمور محسومة، على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماع أساتذة القطاع الرسمي مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يوم الأربعاء. عنوان التردد في العودة الى التعليم وإطلاق العام رسمياً، الأزمة الاقتصادية الحادة المترافقة مع جنون أسعار المحروقات لا سيما البنزين، وهو ما يدفع الأساتذة في كل مراحل التعليم الرسمي بما فيه المهني والتقني الى التريث في استئناف مهمتهم التربوية، إضافة الى التحديات التي سيواجهها الأهالي والطلاب مع كل يوم مدرسي، والنقص الحاد في تجهيزات المدارس الرسمية، لا سيما الأمور اللوجستية. إلا أن قطاعاً يضم أكثر من 380 ألف مواطن، بين تلميذ وأستاذ وإداري، لا يمكن أن يبقى مشلولاً، فكيف تبدو آخر التطورات؟

يلفت رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي أن المدارس الرسمية فتحت أبوابها اعتباراً من 11 تشرين الأول لاستكمال عملية تسجيل الطلاب وتهيأة أجواء العودة، بعد عامين من التعلم عن بعد، إلا أن قرار العودة الى التعليم بقي معلقاً بانتظار ما سيحمله اللقاء الذي جرى مع رئيس الحكومة، مشيراً الى تجاوب الجهات الرسمية مع مطالب الأساتذة، لا سيما تلك المتعلقة بتصحيح الخلل في الرواتب، وبدل النقل في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار البنزين، وباقي أسعار المحروقات.

يوضح، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ميقاتي، أبدى إيجابية لافتة وتعاطفاً كبيرا مع حقوق الأساتذة، إلا أنه عرض أيضاً للوضع المالي للدولة وميزانيتها العامة. وإذ يعوّل على اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة وضع متابعة هذا الملف، والأرقام التي ستصدر عنها، كي يبنى على قرار استئناف التعليم مقتضاه، يجزم بأن أقل الحلول تكون بتحسين الرواتب وبزيادة بدلات نقل القطاع العام، كي يتمكن الأساتذة من التنقل الى عملهم بشكل لائق، لأنه عندما رُفع بدل النقل الى 24 ألف ليرة، كانت صفيحة البنزين ارتفعت من 25 الفاً الى 75 الفاً، أي ثلاثة أضعاف، عندها زاد بدل النقل ثلاثة اضعاف، كاشفاً عن أنه طرح على ميقاتي زيادة بدل النقل أربعة أضعاف، بعدما جن جنون صفيحة البنزين وارتفع بشكل دراماتيكي من 75 ألف ليرة الى 300 ألفاً، وبالتالي من المنطقي أن يكون بدل النقل اليومي 100 ألف ليرة، مجاراة لتطور أسعار المحروقات.

يؤكد جباوي النية الى العودة الى التعليم لأنه لا يمكن الاستمرار بالمقاطعة ورهن عام الطلاب الدراسي، لكنه في المقابل يربط ذلك، بترجمة كلام ميقاتي الإيجابي واقعاً وأفعالاً، بما يؤمن حقوق الأساتذة بالشكل المطلوب.

لا ينفي مطالبة الأساتذة بإعطائهم 90 دولاراً تصرف على سعر السوق، إضافة الى منحة اجتماعية شهرية، وزيادة أجر الساعة للمتعاقدين، كما زيادة بدل النقل ورفع المساهمة بتعاونية موظفي الدولة لتستطيع مواكبة الاستشفاء، وإذ يلفت الى أن هذه المطالب تبقى من ضمن أبسط الحقوق، كي يتمكن الأستاذ من الحصول على الاستشفاء من دون أن يكون صرف كل الرصيد الذي ادخره خلال حياته العملية، يطالب أيضاً بأن تكون التقديمات سريعة.

لا يخشى جباوي من تهاوي العام الدراسي، الذي يتألف من 18 أسبوعاً، مطمئناً الطلاب كما الأهالي، الى أن هناك متسعاً من الوقت لإتمامه بشكل سليم ولإجراء الامتحانات الرسمية في موعدها، كما يأمل بأن تصل الاتصالات بين الحكومة والأساتذة الى ما يضمن حقوق الجسم التعليمي كما الطلاب، مذكراً بأن كل الموضوع يتمحور حول ضمان الحقوق بعد كل هذا الانهيار الاقتصادي الحاصل.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​​.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل