.jpg)
أوضح وزير الصحة العامة فراس أبيض، اليوم الخميس، أن “موسم الخريف وبدء العام الدراسي قد يشكلان عاملين مساعدين على زيادة الحالات المصابة بالفيروس، ما يثير قلقاً من موجة جديدة تعيد المعاناة التي مرت على لبنان في العامين الأخيرين”.
وأضاف في مؤتمر صحافي شارك فيه عدد من أعضاء لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا، في السرايا الحكومية، “شكل هذا الاجتماع الأول للجنة، مناسبة لدراسة الواقع القائم في لبنان وما يحتاجه من متابعة، بدءاً من عرض الواقع الوبائي إلى التنسيق القائم مع القطاع التربوي وفحوص الـ PCR في مطار رفيق الحريري، وكل ما يتصل بشهادة التلقيح والتنسيق مع الدول الأخرى لاعتماد الشهادة المعطاة في لبنان”.
وبدورها، شددت الأستاذة في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ندى ملحم، على “ضرورة المحافظة على جهوزية لبنان ولا سيما وزارة الصحة العامة لترصد الحالات وترقب عددها سعيا للحد من انتشار الفيروس”. وأوضحت أن “تحديد مستوى لبنان من التفشي يخضع لمعايير تستند إلى العدد اليومي للفحوص ونسبة الحدوث وحالات الاستشفاء والوفاة”.
وتابعت، “ان لبنان يقع في المرحلة الحالية بين المستويين الثاني والثالث، علماً بأن المستوى الأول هو الأقل حذراً والمستوى الرابع هو الأكثر خطراً. لذا، وفي ضوء هذا الواقع، يجب الالتزام بمعايير الوقاية والمضي قدما بزيادة نسبة التلقيح خصوصا أنه مع حلول الخريف وزيادة التجمعات وتراجع التهوئة تنتشر الإنفلونزا والأمراض الرئوية”.
وأعلن الاختصاصي الأمراض الجرثومية الدكتور جاك مخباط، في مداخة له، عن “تشكيل لجان خاصة مع وزارة التربية مهمتها المتابعة الحثيثة لما يحصل في المدارس، إضافة إلى وضع لائحة للتلقيح الذي يتم في المدارس بالتعاون مع مدرائها”، لافتاً إلى “التحضير لإطلاق حملة تلقيح مدرسية”، ومضيفاً أن “وزارتي الصحة والتربية أنشأتا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر اللبناني، بروتوكولا تفصيليا تم توزيعه على المدارس للالتزام به”. واشار الى ان “ثمة التزاماً بهذا البروتوكول بحيث تتم متابعة أي إصابة يتم تسجيلها”.
كما ولفت إلى أن “مديرية الترصد الوبائي في وزارة الصحة العامة تتتبع الإصابات والمخالطين وما إذا كانت هناك حاجة لإقفال صفوف أو مدارس، والبحث جار لتحديد الأصول الواجب الالتزام بها لاتخاذ القرارات الصائبة”.
من جهته، قال مستشار وزير الصحة محمد حيدر، إن “وزارة الصحة العامة ستبدأ في النصف الثاني من تشرين الثاني المقبل تطبيق برنامج جديد من شأنه تخفيف الاكتظاظ في المطار. ويعتمد البرنامج على عدم إجراء فحص PCR للوافدين المحصنين الذين حصلوا على جرعتي اللقاح، باستثناء الوافدين الذين يأتون من دول يصنفها لبنان على اللائحة الحمراء أي التي تسجل عدداً كبيراً من الإصابات، إذ سيكون على هؤلاء إجراء الفحص بتوصية من لجنة الأمراض المعدية في وزارة الصحة العامة”.
وبالنسبة إلى شهادة اللقاح، اوضح حيدر أن “وزارة الصحة العامة وبالتنسيق مع وزارة الخارجية تعمل على إعداد برنامج في فترة قريبة بما يكفل توافق الشهادة المعطاة من قبل الوزارة مع معايير الإتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأخرى، وذلك بعدما تبين أن عددا من الدول لا يعترف بهذه الشهادة”.
كما وأعلن عن أن “لجنة اللقاحات في وزارة الصحة العامة قررت تخفيض فئة المستفيدين من لقاح فايزر من عمر 50 سنة إلى 45 سنة. وستبدأ الدعوات بالوصول إلى هذه الفئة الجديدة. في الموازاة يتم استهداف الفئات من عمر 12 إلى 18 سنة لتحصينها مع بدء العام الدراسي، كما سيبدأ التركيز على إعطاء الجرعة الثالثة من اللقاح لمن هم فوق الـ75 سنة بهدف زيادة المناعة المجتمعية”.
وأكد حيدر أن “الوزير الأبيض مصر على تخفيض سعر فحص الـPCR المعتمد في المطار، وقد تم تكليف لجنة لدراسة التكلفة المناسبة، وسيحصل تعديل لهذا السعر”.