
ودعت الكنيسة المارونية المونسنيور توفيق بو هدير رئيس مكتب راعوية الشبيبة في البطريركية المارونية وشقيق الاعلامي ماجد بو هدير في مأتم حاشد اقيم في كنيسة مار الياس – أنطلياس بحضور النائب ابراهيم كنعان ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال عون والذي منحه باسمه وسام الاستحقاق الوطني اللبناني البرونزي.
ترأس الصلاة الجنائزية لراحة نفسه النائب البطريركي المطران بيتر كرم ممثلاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عاونه لفيف من المطارنة والكهنة بمشاركة ممثلين عن بطاركة الطوائف المسيحية، وخدمت الجناز جوقة “يسوع فرحي” بمشاركة حشد كبير من الشبيبة.
وبعد الصلاة منح النائب كنعان باسم رئيس الجمهورية المونسنيور الراحل وسام الاستحقاق الوطني اللبناني البرونزي، وقال “بكثير من الألم الذي يوازي الذهول، نجتمع اليوم، لوداع المونسنيور توفيق بو هدير. ولا يسعني إلا أن استذكر في قساوة اللحظة، تلك العبارة – النذر الواردة في سفر الرؤيا، وهوت من الماء نجمة كبيرة”.
وأضاف، “أقول النذر، لأن من جمعنا ما أراد لحياته الأرضية بيننا الا أن نكون نذرا من نور، يدل الى رحابة السماء، التي شاءها موطنه الأصلي، تاركاً في نفوسنا الكثير من لوعة الفراق الأرضي. وفي ذلك النور الذي زرعه في عتمة وطننا، حمل الينا فرح الإيمان الحقيقي، ذلك الذي مرتكزه صخر، ومبتغاه الثبات في القيامة”.
وتابع، “ايها الفقيد الغالي، يا من اخترت الرحيل بسكون الـ”نعم” المطلق للرب، في ذكرى اعلان شفيعتك القديسة تريزيا الطفل يسوع، معلمة للكنيسة، لقد شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فكلفني ان امثله في احتفال المرافقة المهيب هذا، وان اضع على نعشك، باسمه، وسام الاستحقاق الوطني اللبناني البرونزي. وباسمه، اتقدم من عائلتك الصغرى، وعائلتك الكنسية الاكبر، ومن شبيبة لبنان والشرق الاوسط عائلتك الكبرى التي شئتها هكذا، بأحر التعازي. كن ايها الفقيد الغالي، من فوق، نوراً للبنان وكنيسته، فيبقى حضورنا بيننا بقاء ايماننا بلبنان – الرسالة، على ما اراده القديس البابا يوحنا بولس الثاني، مثالك الأعلى”.
بعد ذلك تقبلت العائلة التعازي في صالون الكنيسة ثم نقل الجثمان الى مثواه الاخير في بلدة بصاليم حيث وري الثرى في مدافن العائلة.