.jpg)
في ظل الضبابية التي يعيشها ملف الالتفاف على المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي طارق بيطار، وعملية “تقليم الاظافر” التي تمارسها الطبقة الحاكمة على الجسم القضائي لعرقلة سير عمل التحقيقات، تبدو عين واشنطن شاخصة نحو ما ستؤول إليه الأمور.
وتترقب واشنطن نتائج سير عملية التحقيق وما إذا كان هناك أي عرقلة من قبل حزب الله أو بوادر كف يد بيطار عن التحقيق لتبني على الشيء مقتضاه، وهي أصدرت موقفاً خلال اليومين المنصرمين جاء على لسان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب مينديز، والعضو فيها جيم ريش، عبّرا عن قلق أميركا من دور حزب الله في إعاقة التحقيق الحاسم في الانفجار المدمر في مرفأ بيروت. ولفتا الى انّ “المحقق العدلي طارق بيطار رجل قانون محترم ونزيه بكل المقاييس، وله أكثر من 10 سنوات في الخدمة كقاضٍ في بلاده”.
واللافت مطالبتهما “الحكومة اللبنانية ضمان حق القضاة والمحققين الآخرين في أداء واجباتهم بأمان وإتمام هذا التحقيق”، مؤكدين أن “الكثير من اللبنانيين لا يزالون يعانون الآثار المادية والاقتصادية لانفجار المرفأ”.
وتشير مصادر على تواصل دائم مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب مينديز، أن هذه المواقف ليست جديدة وهناك مراقبة مستمرة لسير عملية التحقيق بانفجار المرفأ، خصوصاً من قبل مينديز الذي يسأل دائماً عن مجريات التحقيقات.
وتوضح، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى أن إضافة للجنة العلاقات الخارجية، هناك متابعة من قبل الكونغرس الأميركي للتحقيقات الحاصلة في انفجار المرفأ الذي أصدر بياناً في وقت سابق عندما تم عرقلة التحقيقات، وهو يتابع بدقة ما إذا كان حزب الله سينجح بكف يد بيطار.
وتكشف المصادر ذاتها عن أن الكونغرس يمكن أن يخرج بتوصيات في حال تم كف يد بيطار، لكن القرارات تصدر عن الإدارة الأميركية، وهناك مشاريع قرارات يتم دراستها حول الملف اللبناني داخل الكونغرس وتؤخذ بعين الاعتبار.
وتؤكد أن “الإدارة لا تتدخل في عمل القضاء اللبناني، لكنها تراقب عن كثب أداء الحكومة لتبني قراراتها وفقاً لهذا الأداء. وبيان الإدارة الأميركية، أخيراً، بمثابة موقف واضح عبر وزارة الخارجية بعد أحداث الطيونة، التي طالبت من خلاله باستقلالية القضاء اللبناني وعدم تدخل حزب الله وممارسة ارهابه على القضاة وعلى مسار التحقيقات، وهذا الموقف يدل على مدى اهتمام الإدارة الأميركية، ولها دلالات واضحة بعدم المس ببيطار.
