سجّل عندك… 15 ألف شاب مناضل

اتهامات الاجرام والعمالة والقاتل، عبارات تتصدر عناوين الصحافة الصفراء والإعلام المؤدلج على الانبطاح لطاغوت محور الممانعة في لبنان والمنطقة. عباراتٌ تعيد بناء مداميك نظام سياسي أمني بائد يسعى بعض أيتام عنجر الى ضخّ جرعة من الروح في مفاصله المتهالكة عبر استهداف آخر معاقل القرار الحرّ في لبنان، البلد المنهوب المتّجه من دون فرملة إلى ارتطامٍ مدمّر ناتج عن سوء ترجمة ديمقراطيته التوافقيّة بسياسات التراضي والتغاضي التّي كرّست في إداراته تحالف الميليشيا مع المافيا.

إنّه هو، المتّهم الدائم، المدان الدائم ومشروع الذبيحة الدائم الذّي يستحضره ساسة الكارتيلات في لبنان لإلباسه غبّ الطلب كل قمصان عثمان التّي حاكها هؤلاء في مخيّلات وأذهان مناصريهم المضلَّلين التوّاقين دوماً لالتهام شتّى انواع الأضاحي السياسيّة وإن كان السبيل هو اجترار سيولٍ من الاتهامات والتلفيقات التي ثبت زيفها مع تقدّم الزمن، كلّ ذلك لمنع انكسار هالةٍ بُنِيَت من فائض القوّة لبعض مدّعي الألوهيّة وسالبي إرادة شعوبهم بتكاليف شرعيّةٍ أظهرها الدهّر حقيقةً مرّة ووسيلة استعبادٍ لشريحةٍ تحوّلت من شعبٍ مستضعفٍ إلى فئة متسلّطةٍ متسلّحة بالحديد والنار والبلطجة لفرض مشاريع لقيطةٍ في التاريخ والجغرافيا.

اعتقلوا سمير جعجع، شيطنوا القوّات اللبنانيّة، حطّموا كلّ رأيٍ يعارض الوليّ ووكيله، دمّروا لبنان.

صدر الأمر عمّن يستسهل تكرار سيناريوهات الوصاية وأركانها عساها تكون خشبة الخلاص لمشروع أغرقته ميادين الإقليم وأذابت عن وجهه كلّ مستحضرات التجميل من ألقاب المقاومة والتحرير والمظلوميّة فأماطت اللّثام عن وحشٍ كاسرٍ يستتبع تياراتٍ من اللاهثين الى فتات سلطة على موائد المنطقة المتنوّعة ولو أتت على أنقاض وطن الرسالة ورماد بيروت المدمَّرة.

اعتقلوا سمير جعجع، لأنّ حساباتكم تقودكم إلى نظريّة انتهاء كلّ أشكال مقاومة مشروعكم باعتقاله.

اعتقلوا سمير جعجع لأنّكم تعتقدون أنّكم باعتقاله تفرضون اصبعاً مرفوعاً يهابه كلّ الشعب اللبناني لأنّه مسلّحٌ بمئة ألف مقاتلٍ يأتمرون بأمره.

اعتقلوا سمير جعجع، لأنّكم باعتقاله تخضعون آمال شعبٍ وترقصون فوق قبور شهداء المرفأ وآلام ذويهم فيطير التحقيق وتُغَيَّب الحقيقة.

اعتقلوا سمير جعجع ولكن… قبل اعتقاله ولتصويب بوصلة حساباتكم، اعلموا أنّ بضعة مئاتٍ من رفاق سمير جعجع ومعظمهم تعرّف عليه من صورةٍ مخبّأةٍ في حنايا منازلهم، من دون أدنى مقوّمات الوجود المنظّم، أسقطوا قبضة حافظ الأسد وابنه بشّار وأذنابهم من أركان نظام جميل السيّد وعدنان عضّوم عن الجمهوريّة اللّبنانيّة يوم كان العرب والغرب في شهر عسلٍ دائمٍ مع ديكتاتوريّة حزب البعث.

اعلموا أنّ طلّاباً تحت نير أعتى نظامٍ مخابراتيّ، وكما أخضع رسل المسيح روما بالكلمة لا بالحديد والنار، أخضعوا جيش الاحتلال ودحروه وأخرجوا بلدهم من سجنه الكبير فخرج سمير جعجع بالفعل ذاته من سجنه الصغير.

اعلموا أن حزب القوّات اللبنانيّة ورئيسه سمير جعجع، استثمروا في طاقة هؤلاء الشبّان فتجدونهم اليوم بأكثريتهم في مراكز القرار الحزبيّ وفي صلب هيكل القوّات اللبنانيّة السياسيّ يمارسون النضال نفسه فأضحى عددهم، “سجّل عندك لتعرف” في لبنان، في عنصر الشباب تحديداً وبين المنتسبين المسجّلين حصراً خمسة عشر ألف مناضلٍ”، جاهزون ليقضّوا مضاجعكم جهاراً نهاراً. كلمتهم أمضى من رصاصاتكم، فكرهم أعمق من ولاءاتكم، حريّتهم أصلب من ترساناتكم وعبوديّتكم.

اعلموا أنّ هؤلاء هم سلاح سمير جعجع وذخيرته، اعلموا أنّهم رفاق سمير جعجع لا أزلامه، اعلموا أنّ هؤلاء هم السارية التّي ترتفع عليها بيارق القوّات اللبنانيّة، اعلموا كلّ ما قيل وفكّروا بما لم يقل وإن كنتم تجرؤون، اعتقلوا سمير جعجع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل