#dfp #adsense

“الحزب” يستنجد بالقضاء… “القوات تحجّمني”

حجم الخط

يتصرف حزب الله كأنه الآمر الناهي في لبنان، يتعاطى مع أبناء هذا البلد، بالترغيب حيناً والترهيب معظم الأحيان، معتبراً انه ممنوع على أحد أن يعارض قراراته. هيهات من الفرمانات الهمايونية أيام السلطة العثمانية، يستحضرها الحزب على الشعب اللبناني، كأن الدنيا ملكاً له، متناسياً مقومات صمود هذا الوطن وأن الحياة بالنسبة لشريحة كبيرة، لا تعدو كونها “وقفة عزّ”. يريد انتهاك القضاء ومقوماته ويضغط باتجاه تقويضه، ثم يتصرف مع عين الرمانة كأنه يخوض إحدى الفتوحات، وعندما ينفضح أمره، وتظهر حقيقة تصرفاته أمام أعين اللبنانيين والعالم، يعود، فيلجأ الى القضاء ذاته الذي يقوضه، مستخدماً من خلاله ورقة الادعاء على المُعتَدى عليه.

ليس هذا الأسلوب، سوى عنجهية من لم يستوعب بعد، أن لبنان لا يحكم ولا يدار لا بهذه الفوقية ولا بهذا الاستقواء. ليس هذا الأسلوب سوى لمن اعتاد على مدى سنوات فرض ما يريد بقوة السلاح بتغطية حليفه، فأتى أبناء عين الرمانة اليوم ليقولوا له بالفم الملآن، الأمر لك عندك، أما في شوارع المنطقة وبيوتها، “الدني مش سايبة”.

ليس هذا الأسلوب، سوى لمن خسر احتضان أبناء البلد الذي ينتمي اليه، لانجراره وغرقه ومغالاته في خدمة مشاريع الآخرين، حتى وجد في مهاجمة القوات اللبنانية ورئيسها وأبناء المنطقة التي اعتدى عليها، بعضاً من شدّ العصب في بيئته الحاضنة، التي ملّت اصلاً اغراقه لها في الوحول الإقليمية والمحلية القذرة.

ليس هذا الأسلوب، سوى لمن اعتاد على ممارسة شعار “فرّق تسد”، مدعياً لعب دور “أنا الوطني ـ الجامع”، فوصل به الأمر الى تهديد عائلات ضحايا انفجار المرفأ، ممن ينتمون الى الطائفة الشيعية، كأن من خسر أباً أو أخاً وأختاً وولداً، عليه أن يرضخ فوق مصيبته الى “التهديدات الإلهية”.

صحيح أن التسجيلات والفيديوهات التي بثت والتي باتت بيد الجميع، تظهر بما لا يقبل الشك، من اعتدى على عين الرمانة، ومن ركض باتجاه أحيائها مطلقاً كل النَتَن الطائفي، ومن أطلق قذائف الـ7B ومن عاث فتنة وفساداً في المنطقة، لكنه من غير المستغرب أن ينحاز القضاء المحسوب في هذا الملف على حزب الله اليه، فيوجّه سهامه الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في مسرحية هزلية لا احد يصدقها.

يجري كل ذلك، وحزب الله لا يملك ترخيصاً من الدولة اللبنانية التي بات واضحاً من ممارساته تجاهها، أنه لا يقيم لها وزناً أو اعتباراً، وحتى لا يعترف بها، إلا بما يخدم مشروعه في كمّ الأفواه وديكتاتورية الممارسة.

في هذا السياق، يرى الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك أن هناك جهة معتدية وأخرى معتدى عليها، لافتاً الى أن الآلية والمنطق القانونيين السليمين يفرضان بادئ ذي بدء الاستماع الى إفادة الجهة المُدعية، على أن يصار بعد ذلك الى الاستماع الى الجهة المُدعى عليها.

يوضح، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أنه كان يجب على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بوصفه رئيس المنظمة التي قامت بالتعدي على عين الرمانة وأهلها ضمن ما عرف بغزوة عين الرمانة، لأنها هي الفئة التي اعتدت على أناس آمنين في منازلهم، على أن يعتمد القضاء الآلية العادية التي يجب أن تتبع، بالاستماع الى هذه المجموعة، ويكون الاستماع أو الادعاء على الجهة المُدعى عليها، في مرحلة لاحقة، لكن “لا نستدعي المُعتدى عليه، ونجنب المُعتدي من الملاحقة، الأمور جرت بالعكس”.

لا يخفي مالك أن “القوات اللبنانية” وضعت خطة مواجهة قانونية، لكنه يرفض الإفصاح عن تفاصيلها، بانتظار الساعات المقبلة، مؤكداً أنه تم تحضير كل الإجراءات اللازمة.

وإذ يشرح الوضع القانوني لحزب الله، غير الحائز على ترخيص من وزارة الداخلية اللبنانية، يوضح أن الادعاء في مثل هذه الحالات، يكون على أشخاص أو مجموعات من حزب الله، لكونه “غير موجود” قانونياً، إذ عليه أن يكون مسجلاً ضمن الدولة اللبنانية ولديه قيد ورقابة، مضيفاً، “لكن من سيسائله اليوم. هو يتصرف بحكم القوي، من منطلق عرض عضلات، وقد بات دويلة ضمن الدولة”.

يؤكد أنه من الناحية القانونية، لو كانت الدولة قوية، لكانت اعتبرت حزب الله، مجموعة غير شرعية تقوم بأعمال منافية للقوانين والأنظمة المرعية الاجراء، يُطبق على المخالفين فيها، قانون العقوبات اللبناني الجنائية، وتتراوح أحكامها بالسجن من سبعة أعوام حتى المؤبد، لافتاً الى أن “حلّ الحزب” غير قابل للتطبيق، لأنه لا يملك هوية وغير مسجّل في الدولة اللبنانية.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل