Site icon Lebanese Forces Official Website

التصعيد فالتفجير لتطيير الانتخابات!

في اثناء زيارة قام بها أحد المحققين العدليين إلى قصر بعبدا في زمن وصاية النظام السوري للقاء الرئيس الياس الهراوي بعد توقيف رئيس “#القوات اللبنانية” سمير جعجع العام 1994، تجنب الرئيس الراحل استقبال القاضي المعني في مكتبه لقناعته ان هناك تسجيلا ومراقبة لتحركاته وكل لقاءاته على رغم الاستطلاع الذي كان يتم صباح كل يوم من اجل دحض او التأكد من عدم وجود اليات المراقبة. خرج الهراوي آنذاك وبرفقته المحقق إلى أحد الاروقة الجانبية التي خلت من اي وجود أمني او اعلامي تجنبا للاستماع إلى حديثهما. تحدث المحقق انذاك عن عدم القدرة على ابقاء سمير جعجع موقوفا بتهمة تفجير كنيسة سيدة النجاة في ذوق مكايل لان المتهم الرئيسي الذي اطبقت عليه القوى الامنية وهو جرجس الخوري لم يعترف لا بانتمائه إلى “القوات اللبنانية” ولا بانه يأتمر من سمير جعجع او انه نفذ هو عملية الانفجار او وضع المتفجرات في الكنيسة. وتاليا فانه في غياب الادلة على تورط جعجع بما يتهم به سيؤدي حكما إلى إطلاقه. ولكن الرئيس الهراوي انذاك لم يخف ان هذا الامر لا يمكن ان يحصل لان السوريين لن يقبلوا بذلك وهم يريدون الابقاء على جعجع في السجن بأي ثمن ولم يتم ايقافه من اجل اطلاقه بل على العكس من ذلك. وهكذا جرى مع الاسف بالنسبة إلى قضاء خضع للتهديد فيما ان زعماء الميليشيات الاخرين تربعوا على عرش الحكومات منزهين عن كل الجرائم التي ارتكبوها.

هذا جزء صغير من المعلومات الكثيرة التي لم تكشف بعد عن تلك المرحلة. ولكن مع الحملات غيرالمفهومة التي بدأها “#حزب الله” على سمير جعجع فيما أن مناصريه ومناصري حركة “أمل” هم من اعتدوا على عين الرمانة ولم يذهب أحد للاعتداء على مناطقهم المجاورة، وانخراط التيار العوني في توجيه الاتهامات يواجه لبنان وضعا خطيرا جدا غير مواجهته السنة الصعبة جدا مع بدء السنة الاخيرة للرئيس ميشال عون في بعبدا والتي بات واضحا انه وفي ظل عجزه عن ترميم وضعه هو في الرئاسة لن يتأخر عن محاولة المستحيل من أجل إزالة العقبات امام صهره من اجل تعويمه مسيحيا بازالة خصومه الفعليين . وما دام حليفه الشيعي يتولى الامر عنه فلا يمكن رفض عرض لا يمكنه رفضه فيما انه اضحى في السنة الاخيرة من العهد يعمل وفق معادلة ” يا قاتل يا مقتول”. وذلك فيما انه وفي ظل عجز الحزب عن مواجهة اسرائيل لاعتبارات موضوعية وليس عجزا عملانيا وعرقلة الترسيم البحري مع اسرائيل، ثمة حاجة إلى عدو داخلي استنبطه في جعجع. وحين يستحضر تفجير سيدة النجاة التي على اساسها اوقف جعجع في العام 1994 فانما لان هذا التفجير كان ذريعة استخدمها النظام السوري بواسطة عملائه في لبنان من اجل الاقتصاص من الاخير. اذا توجه جعجع للاستماع إليه، يرجح ان يخرج منتصرا من حيث احترامه القانون والعدالة ومؤسسات الدولة على رغم ان في استدعائه علامات استفهام ازاء عدم استدعاء الرئيس نبيه بري او السيد حسن نصرالله وهما من قام محازبوهما بالاعتداء على عين الرمانة وليس العكس في حين ان لا شيء يثبت مسؤولية جعجع على عكس المسؤولية الواضحة لكل من بري ونصرالله في دفع مناصريهما إلى الشارع. فكيف يستدعى المجهول للاستماع اليه فيما يهمل استدعاء المعلوم والذي كانت واضحة مسؤوليته. ولكن من غير المستبعد في حال عدم رغبة المعنيين في خروج جعجع منتصرا لاحترامه القانون ولاحراجه الوزراء الذين تمردوا على استدعاءات القاضي طارق بيطار ان يتم ابقاءه رهن التحقيق في إطار دفع الأمور إلى مكان اخر.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/25102021055008606

Exit mobile version