.jpg)
أعرب مسؤولون عراقيون، اليوم الثلاثاء، عن قلقهم إزاء التراجع الكبير لمنسوب نهر سيروان في شمال شرق العراق، بفعل قلة الأمطار وسدود خلف الحدود في إيران، حيث ينبع النهر، ما يؤثر على الزراعة والإنتاج الكهربائي في البلد الغارق بالأزمات.
ودفع تدهور الوضع وزير الموارد المائية العراقي مهدي الحمداني إلى التلويح بتقديم شكوى ضد طهران أمام محكمة العدل الدولية، فيما تتمتع إيران بنفوذ قوي في العراق الذي يعتمد عليها لتأمين ثلث استهلاكه من الغاز والكهرباء.
وقال الحمداني، إن “قلة الأمطار أثرت أيضاً على تركيا وسوريا وإيران، وهذه مشكلة، لأن العراق عادة ما يستخدم مياه الأنهار القادمة من تركيا، وكذلك من بعض الأنهار الفرعية من إيران، بعمليات الري”.
وتابع الحمداني، “بينما تستجيب تركيا لطلبات المزيد من إمدادات المياه، قلصت إيران الكمية التي تتدفق إلى جارتها الغربية، ولذا تخطط وزارة الخارجية العراقية لتقديم شكوى دولية بشأن هذه القضية”.
وقال رحمن خاني مدير السد لفرانس برس، “هناك فرق في منسوب المياه بين العام الماضي وهذا العام بحدود 7 أمتار و50 سنتمتراً”، مشيراً إلى أنه “انخفاض غير مسبوق”.
وأوضح أن ذلك الانخفاض يعود إلى “قلة الإيرادات المائية من المصادر الرئيسية للسد … ومن قلة هطول الأمطار والثلوج، لكن أيضاً بسبب إنشاء عدة سدود من الجانب الإيراني على روافد النهر، وحجز المياه خلف السدود الإيرانية وتحويل مجرى النهر، وأدى ذلك إلى انخفاض منسوب المياه بشكل لا مثيل له منذ بناء السد عام 1961”.
وتعاني إيران كذلك من قلة الأمطار. وقد انخفضت مستويات البحيرات والأحواض المائية فيها إلى النصف بسبب الجفاف القوي الذي يضرب البلاد والمنطقة، وفق ما أفاد تقرير لوكالة الفضاء الإيرانية نقلته وكالة “مهر” للأنباء.