خيارنا السيادة

كتب جاد دميان في “المسيرة” – العدد 1721

في مئويته الأولى يتخبط لبنان بين من نهبه ومن فجّره ومن يريد ضمه أو ابتلاعه. تتعدد وصفات الإغتيال والتصفية، والنتيجة واحدة: إنهيار لبنان الكبير ومعه أحلام الكبار والصغار.

لم تكن ولادة لبنان الكبير طبيعية، بل كانت أشبه بولادة قيصرية، تسوية وليدة الظروف والمعطيات، إقتنع جزء من اللبنانيين بها، في حين بقي الجزء الآخر معترضاً ولو في سكونه. تحول لبنان من سويسرا الشرق ووطن الرسالة، الى أشبه بمزرعة، يسيطر عليها ديوك، إنتدبوا بدورهم الصيصان لتسيير شؤون الدولة، ولعل بعض الوزراء في الحكومة الأخيرة وحكاياتهم، أسطع دليل.

اليوم وعلى الرغم من صرخات أوجاع اللبنانيين والأزمات المتعددة التي سكنت يومياتهم ووضعتهم في سباقٍ مستحيل مع هموم الحاجات الأساسية، تبقى المعركة بسيطة وغير قابلة للتعقيد. المعركة اليوم هي بين محورين، محور السيادة ومحور الإرتهان لإيران. لا خلاص إلا من خلال توحيد الجبهة السيادية والذهاب نحو مشروع موحد يحول دون إبتلاع لبنان من قبل محور الممانعة وحليفه العوني الذي غطى مشروعه من أجل كرسي رئاسة وحفنةٍ من الصفقات والسمسرات.

المئوية الأولى انتهت، غير أن الشعب اللبناني لا يمتلك رفاهية إنتظار مئة سنة جديدة للتحرّك والإنتفاض. الانتخابات النيابية على الباب، فإما يُفتح أو يكون الإغلاق القاتل في وجه الكيان والشعب والمستقبل.

 

جاد دميان – منسِّق قضاء طرابلس في “القوات اللبنانية”

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل