
تمهيدا للجلسة التشريعية، ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر امس اجتماعا لهيئة مكتب المجلس، وحضر رد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقانون تعديل قانون الانتخاب، وتم الاتفاق على انه في حال انتهت اللجان المشتركة من حسم موضوع الرد في اجتماعها الذي دعا اليه الرئيس بري اليوم في مجلس النواب، لجهة الاخذ بالاسباب الموجبة من خلال التصويت عليه كقانون عادي يحتاج لاكثرية الحضور، او اعادة التصويت على التعديلات مجددا بالاكثرية المطلقة من عدد النواب الذين يؤلفون المجلس، فسيحال المرسوم الى الهيئة العامة وادراجه على جدول اعمالها، وان كان الامر دونه عقبات سياسية، اما لجهة تقديم موعد الانتخابات الى 27 آذار المقبل، فهو بمثابة توصية للحكومة، تخضع لقرار من وزير الداخلية، وهو ما سيندرج على المهل، وان كانت مواقف الكتل النيابية لم تشهد اي تغيير جذري في هذا الشان، (وهو ما اكده نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي بعد اللقاء نافيا حصول اي تسوية في هذا المجال)، لا سيما لجهة المقاعد الستة للمغتربين، فيما الاكثرية صوتت لصالح تصويت المغتربين للمقاعد 128 . واكدت مصادر نيابية انه في حال اصرار المجلس على القانون كما هو، فان الطعن سيصيح مؤكدا من قبل «التيار الوطني الحر»، وان كانت عناصره غير مؤمنة لان المجلس لم يحرم المغتربين من الاقتراع ،ولكن تتخوف من نية لدى البعض بمحاولة تطيير الانتخابات، وكشفت أن الرئيس بري شدد على أهمية معالجة المشكل السياسي القائم في البلد وضرورة عودة الحكومة إلى الانعقاد وأن الاتصالات مستمرة في هذا الإطار.
وفي هذا المجال ذكرت مصادر نيابية لـ»اللواء» ان المجلس سيُصرّ على الارجح على التعديلات، لكنه قد يناقش فكرة تقريب الانتخابات الى 27 آذار لجهة جعلها في 15 ايار، ولو انها مهلة قريبة جداً من نهائية ولاية المجلس في 20 ايار. لكنها اوضحت ان موعد الانتخابات يُتخذ بمرسوم يصدر عن وزير الداخلية بالاتفاق مع رئيسي الجمهورية والحكومة، وقد لا يلتزم بتوصية المجلس بإجرائهافي 27 آذار بل في موعد يرعي كل الاطراف والنواحي اللوجستية والتقنية من العملية الانتخابية.
من جهة اخرى، دعا بري الى عقد جلسة تشريعية في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس في قصر الاونيسكو، لدرس مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وعلمت «اللواء» ان جدول اعمال الجلسة يتضمن 33 بنداً تقنيا لكن الابرز فيها هو مشروع قانون الكابيتال كونترول، ومشاريع قوانين بعقد اتفاقيات مع عدد من الدول والصناديق، واقتراحات بتعويضات على متضرري إنفجاري مرفأ بيروت والتليل في عكار. كما تمت إضافة بند على جدول الأعمال له علاقة بإعادة النظر بالتعديلات التي كانت قد أدخلت على شروط قرض البنك الدولي المتعلق بالعائلات الأكثر فقراً.