يعتبر سياسيون ان اقرار وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تبلغهم بأن لا مساعدات قبل حصول الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان بديلا من المعادلة أن لا مساعدات من دون اصلاحات او في موازاتها تطوي تخوفا خارجيا من ان يعمد الافرقاء السياسيون إلى تطيير موعد الانتخابات وعدم اجرائها تخوفا من نتائجها المرتقبة. فالتشديد على الانتخابات لا يفترض ان يحصل لو ان المجتمع الدولي مؤمن بان هذا الاستحقاق البديهي لا يمكن القفز فوقه او تجاوزه فيما تدرك الدول المؤثرة والعاملة على خط دعم لبنان أن رهانها على التغيير قد يكون مخيفا لهؤلاء الافرقاء الذين لم يأبهوا لغرق لبنان أكثر في الانهيار وتفتت المؤسسات لمدة ١٣ شهراً من دون حكومة من أجل ان يبقوا على حصصهم الحكومية من دون اي تنازل او مساومة فعلية. التهديد بان لا دعم للبنان من دون انتخابات عنصر جديد ادخل على المعادلة من اجل اجبار الافرقاء السياسيين على الذهاب إلى الانتخابات علما ان الكباش بين هؤلاء والخارج اظهر تراجع الاخير وهزيمته امام القوى السلطوية في لبنان. وازاء تراجع فرنسا ودول الاتحاد الاوروبي وكذلك بريطانيا عن حماستهم لفرض عقوبات على المعرقلين سابقا لتأليف الحكومة، وعدم انخراط الولايات المتحدة في لعبة مقايضة الاستحقاقات بالعقوبات، يخشى سياسيون ان يفشل الخارج في ضغوطه من أجل إجراء الانتخابات في موعدها على رغم ان هناك سيفا كان مسلطا فوق رؤوس اهل السلطة وهو حاجتهم إلى الاقرار بشرعيتهم من الخارج بعد الاهانات التي لحقت بهم وانعدام الثقة ايضا. ومع الانشغال التساهلي للدول المؤثرة ازاء التطورات في تونس التي ابتعدت عن الديموقراطية التي فرح بها المجتمع الدولي باعتبار ان تونس وحدها من بين دول ما سمي بالربيع العربي التي انتقلت إلى ممارسة اللعبة الديموقراطية وطبيعة رد الفعل المرتقبة للانقلاب الذي نفذه العسكر في السودان على المشاركة المدنية في السلطة، يخشى ان يكون هناك تجرؤ كبير وتحد من جانب قوى السلطة إذا شعرت ان الانتخابات ستفضي إلى خسارتها. فبين تونس والسودان وترقب رد الفعل الاميركي ايضا على ما وصفه مسؤولون اميركيون بهجوم ايراني متعمد على قاعدة التنف في سوريا في موازاة ترقب طبيعة الموقف الذي لوحت به الادارة الاميركية ازاء استمرار إيران في رفضها العودة إلى طاولة المفاوضات جملة عوامل مؤثرة في الرؤية الداخلية للتطورات في لبنان وللكباش المتحور ايضا على خلفية الاستحقاقات الانتخابية. وهو الامر الذي ينسحب على انتظار نتائج حوار سعودي ايراني لم يخف المسؤولون مدى تعويلهم عليه من أجل سريان مفاعيله على لبنان ايضا من بين مجموعة من الساحات الاخرى.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/26102021044814217