العين على سيادة معراب… وحركة بكركي مكوكية

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من تكبيل حكومة “معاً للإنقاذ”، حرّكت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المكوكية باتجاه الرؤساء الثلاثة المشهد في لبنان اليوم. كما اتجهت الأنظار نحو معراب، منذ الصباح، حيث يتجمع أحرار الوطن تضامناً مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، واحتجاجاً على استدعائه للاستماع إليه في أحداث الطيونة، معتبرين أنها استنسابية وسياسية بامتياز.

وقال أحد المشاركين في الوقفة، “ما حدا في يوصل لهون، من زمان وجايي الوصول لهون صعب”. فيما أكدت مشاركة أخرى أننا “نقف الى جانب الحق، الى جانب لبنان، ضد الإرهاب وحزب الله هو الإرهاب”. وشددت على أن “ما حدث في عين الرمانة هو غزوة لعين الرمانة لا للطيونة، من يستدعي الضحية بدلاً من الجلاد هو الإرهاب”. ولفتت الى أن “البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي هو راعي للبنان كله لا القوات اللبنانية فحسب”.

وقالت إحدى المشاركات إننا “لن نسمح للدكتور جعجع بتلبية دعوة الاستماع وإن أراد التوجه سيمر على جثثنا”. وأشار متضامن آخر، الى أن “حبة الخردل أي إيماننا المسيحي بوجه المئة ألف مقاتل ولا يستهن أحد به”. وأضاف، “جعجع حدد المعادلة، هو يتوجه الى التحقيق إن توجه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ولا لربط الطيونة بالمرفأ إذ لا علاقة تجمع القضيتين”.

وبالعودة إلى تحرك الراعي، كشفت مصادر مطلعة على أجواء قصر بعبدا عبر “نداء الوطن” عن أنّ “توليفة” الحل المطروح والذي تحدث عنه الراعي تقوم على اتفاق الرؤساء الثلاثة على عزل قضية انفجار المرفأ عن العمل الحكومي، موضحةً أن هذا الاتفاق “يقضي بفصل التحقيق في القضية إلى قسمين، الأول يتعلق بمساءلة الرؤساء والوزراء والنواب أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، بينما القسم الثاني يتصل بالتوافق على مواصلة المحقق العدلي القاضي طارق بيطار تحقيقاته في كل ما هو ليس على علاقة باستجواب الوزراء والنواب”.

في المقابل، أكدت مصادر قريبة من عين التينة عبر “الجمهورية” ان “ما تم تداوله غير صحيح وان الرئيس بري عرض للبطريرك الراعي وجهة نظره التي لا تقبل الجدل من ان هناك ازمة دستورية في اداء بيطار، مفنّداً الشوائب القانونية التي علم أن البطريرك الماروني “اقتنع بها وسلّم جدلاً في ان اداء البيطار يختزن خرقاً فاضحاً للقواعد الدستورية فضلاً عن خروقات بالقوانين المرعية الاجراء والمسلك القويم الذي يجب ان يتسم به اداء القاضي”.

من جهتها، أكدت مصادر “الثنائي الشيعي” عبر “الجمهورية” عدم صحة هذا الحل وانه لم يقترحه ولا يتنباه. وقالت ان “الآلية الدستورية تمنع ان يكون هناك مرجعيتان للتحقيق في القضية ذاتها منعاً لتضارب نتائج التحقيق ثم أن آلية تحريك المراجعة امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب ليست مرهونة بتقديم شكوى وهذا الامر لا يصح قضائياً وبالتالي نحن لا نتبنّاه ولا نسير به”.

على صعيد آخر، في ما يخص حادثة الطيونة، أصرّ بري بحسب مصادر “الجمهورية” أمام الراعي على “منطق الدولة والقضاء الذي ينتظر الجميع منه محاسبة المرتكبين من خلال تحقيق امين وموضوعي، مشدداً على ان التحقيق يجب ان يأخذ مجراه وصولاً الى تكريس العدالة. كذلك سمع الراعي من بري أنه “كان هناك مسعىً لجرّ البلد الى حرب، وقال له “او في دولة او ما في دولة، ونحن نعرف ان الحرب مطلب اسرائيلي ومطلب الجهات الداخلية المتماهية مع الاسرائيليين ولن نذهب بأقدامنا اليها ونعوّل على ان هناك دولة وقضاء وننتظر من القضاء محاسبة المرتكبين”.

وفي تطور من شأنه ان يعقد المسار السياسي والدبلوماسي، الأزمة التي فجرها وزير الاعلام جورج قرداحي مع المملكة العربية السعودية، الأمر الذي حدا بالرئيس نجيب ميقاتي إلى اعلان موقف قاطع وحاسم ليل أمس عبر بيان أكد فيه تمسك لبنان بروابط الاخوة مع الدول العربية الشقيقة والمحددة بشكل واضح في البيان الوزاري للحكومة التي ينطق باسمها ويعبر عن سياستها وثوابتها رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل