الأسوأ يقرع باب لبنان اليوم… “الورقة مبلولة”

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع الزخم الشعبي المجيد الذي ملأه مناصرو السيادة والمجد في لبنان اليوم، بُلّت ورقة “مفوّض” حزب الله لدى المحكمة العسكرية في مياه عكرة ورُدّت لأصحابها بلا شكر جزيل.

وفي هذا السياق، جددت مصادر قواتية عبر “نداء الوطن” “رفض أي مقايضة” بين قضيتي المرفأ والطيونة، معتبرةً أنّ البطريرك الماروني بشارة الراعي عبّر من عين التينة أول من أمس عن مواقفه، بينما الموقف القواتي “واضح في دعم المحقق العدلي القاضي طارق بيطار إلى أبعد حدود، ورفض تجزئة ملف التحقيق العدلي في جريمة 4 آب، والاستمرار بالتمسك الحازم بوجوب مثول جميع المدعى عليهم أمام المحقق العدلي من دون أي استثناءات”.

أما على المقلب الآخر، وعلى الرغم من أن الوضع “هادي على صوص ونقطة”، لا تزال حكومة نجيب ميقاتي المشلولة تتخبّط جراء تصاريح وزرائها غير المسؤولين، وآخر “إنجازاتها” تصريح وزير الإعلام جورج قرداحي الذي تسبب بزوبعة كبيرة للبنان واللبنانيين مع دول الخليج.

وما لبث أن انتشر هذا التصريح حتى انهالت الإدانات والاستدعاءات للسفراء اللبنانيين في دول الخليج بغية تسليمهم مذكرات احتجاج رسمية على تصريحات وزير الإعلام “المسيئة”، كما جاء في بيان وزارة الخارجية السعودية أمس، بالتزامن مع إعلان المملكة تصنيف جمعية “القرض الحسن” في لبنان “كياناً إرهابياً” لارتباطها بأنشطة داعمة لـ”حزب الله”.

وعليه، يتأرجح الوضع الداخلي في حقل من الأزمات المتصاعدة؛ من الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي فتكت بكل مفاصل حياة المواطن اللبناني، الى أزمة التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت والإلتباسات الذي ترافقه، الى أزمة التحقيق في أحداث الطيونة الى أزمة القانون الانتخابي التي تنذر بصدام سياسي عنيف حوله، ينثر في الاجواء الداخلية تساؤلات جدّية حول مصير الاستحقاق الانتخابي، الى الأزمة الحكومية وتعطّل جلسات مجلس الوزراء، واخيراً وربما ليس آخراً، بالنظر الى الحقل اللبناني المفتوح على كل شيء، الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، التي دخلت مرحلة التفاعل العنيف، على خلفية موقف قرداحي من الحرب في اليمن.

وكلّ تلك الأزمات المفتوحة، تؤشّر الى انّ لبنان قد ركبه النحس بالكامل، ودخل مرحلة غير مسبوقة من الحرج الشديد على كل المستويات، الآيل الى التفاعل أكثر، مع التفاقم للأزمات الداخلية وتراكم أسباب التوتير السياسي والطائفي بشكل مخيف، ومع العجز المريع الضارب في صميم السلطة الحاكمة التي ظهر في ظلّها لبنان، مفتقداً للحدّ الأدنى من المناعة الداخلية التي تجنّبه تداعيات الأزمات وآثارها السلبية على المواطن اللبناني، وتقيه احتمالات الانهيار الكارثي، بحسب “الجمهورية”.

حكومياً، أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الاتصالات السياسية المتعلقة بعودة جلسات الحكومة إلى الانعقاد الدوري يتولاها ميقاتي في الوقت الذي يصعب فيه التكهن بأي موعد للجلسات الحكومية خشية من أي ردة فعل متشنجة والمرجح أن تكون العودة مرهونة بضمانات يتم الحصول عليها من الوزراء بتأمين مناخ سليم لمجلس الوزراء.

وفهم من المصادر ان الحكومة المعطلة لن تتمكن من إنجاز شيء ولا يمكن للاجتماعات الوزارية أن تشكل الحل. وقالت المصادر إن هناك توافقا بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء على أن تستأنف الجلسات بعد توفير ظروف مناسبة إذ لا يراد تكرار أي تعاط يساهم مجددا في تعطيل حكومة كان يفترض بها أن تنصرف إلى ملفات أساسية متصلة بالواقع الذي يعيشه المواطنون.

أما في ما خص جلسة اليوم، يسود تشنج واضح، بدأ بتغريدة هجومية على حركة “امل” و”القوات اللبنانية”، أطلقها رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، اشار فيها الى انّه “لما تحدث عن تواطؤ ثنائي الطيونة قامت القيامة، هذا التواطؤ شفناه بالشارع على دمّ الناس وبمجلس النواب على قانون الانتخاب وحقوق المنتشرين، وبكرا رح نشوفه بالمجلس وبالقضاء على ضحايا انفجار المرفأ والطيونة سوا… لا لطمس الحقيقة بأكبر انفجار شهده لبنان والعالم مقابل تأمين براءة مجرم”.

واستدعت هذه التغريدة رداً من “كتلة التنمية والحرير” على لسان النائب علي بزي، الذي توجّه الى باسيل بالقول، “هدف كل تغريداتك الإطاحة بالتوافق الذي تمّ بين الرؤساء وغبطة البطريرك ما بشارة بطرس الراعي، وأخذ البلد نحو الخراب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل