#adsense

شارع الثقافة في أفغانستان مغلق بوجه الشباب

حجم الخط

في سوق الكتب داخل حي بل سرخ، واحة السلام السابقة التي كان يرتادها الشباب العصري والمثقف قرب الصروح الجامعية في كابول، أغلق ما يقرب من نصف المكتبات أبوابه، فيما يغرق ما تبقى من هذه المواقع الثقافية في الظلام لتوفير الكهرباء.

ويمسك عبدالأمين حسيني بكتاب “وأصبحت ميشال أوباما” الذي يتضمن سيرة السيدة الأولى السابقة في الولايات المتحدة قائلا “خذ هذا الكتاب مثلا، المشكلة ليست في كونه عن ميشال أوباما، بل في كونها لا ترتدي الحجاب”.

ويوضح صاحب المكتبة أنه قبل عودة حركة طالبان إلى الحكم في أغسطس “كانت أعمالنا مزدهرة جدا، حتى أنّي أسست دار نشر خاصة وبدأت في تحقيق حلمي في كتابة كتب للأطفال مستوحاة من حياة ابنتيّ”.

وكتب أجمل عازم صاحب دار نشر عازم الأفغانية على جناحه في معرض فرانكفورت للكتاب عبارة “لا كتب هذه السنة”، قائلا، كنا نعرض أحدث الكتب الأفغانية التي تضمنت ما بين 350 و400 عنوان جديد”.

لكنه اضطر لأن يوقف عمل دار النشر قبل ثلاثة أشهر، حين عادت طالبان للحكم ، وقبلها غادر عازم إلى كندا “بسبب التهديدات الخطيرة التي نعرفها عن طالبان”.

في ظل حكم طالبان السابق أُجبر بائعو الكتب غير الدينية على وقف العمل ونُهبت بعض المكتبات في كل أنحاء البلاد.

وبعد شهرين من إعادة السيطرة على كابول، لم يتعرض أيّ عنصر من طالبان للمكتبات في بل سرخ، لكن على غرار الكثير من الأفغان في هذه الفترة الانتقالية، يرى أصحاب المكتبات أن هذا الأمر مسألة وقت فقط.

وسحب بائع في السوق يفضّل عدم كشف هويته الأعمال الشعبية للإيراني عبدالكريم سروش، أحد كبار المفكرين الدينيين المعاصرين والذي يتهمه المتشددون بالتجديف.

لكن في غرب المدينة، في مكتبة سعدات المتخصصة في بيع الكتب باللغة الإنجليزية، لا يزال بالإمكان العثور على كل شيء تقريبا: نسخة فارسية تكدّس عليها الغبار من رواية “مدام بوفاري” الفرنسية الشهيرة، وكتب تشارلز بوكوفسكي، إضافة إلى الكثير من كتب الخيال العلمي.

 

خبر عاجل