#dfp #adsense

بو عاصي: اي مهادنة مع مشروع “الحزب” حفر لقبر لبنان

حجم الخط

رفض عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي، وصف سلاح حزب الله بالسلاح المتفلت لان من يمتلك 100 ألف صاروخ يعد جيشاً متكاملاً وليس الامر مسألة سلاح متفلت، مشدداً على ان ما جرى في 14 تشرين حادثة مفتعلة من الاساس والا لما كان السلاح مجهزاً، ولافتاً الى ان ابناء عين الرمانة عندما علموا بما يحضّر استنفروا معنويا وخيراً فعلوا.

وأكد في مقابلة لبرنامج “صار الوقت” عبر الـ”mtv”، ان الشيعة ليسوا ضد عين الرمانة لأنهم من نسيجها واهلها يتعايشون مع بعضهم، مشدّداً على انه مع التحقيق في الحادثة حتى النهاية وليأخذ مجراه وموضحاً انه لم يعلم بأي سيناريو امني من معراب ومذكّراً أن كل متهم بريء حتى تثبت ادانته فهذه مبادئ ثابتة يجب احترامها.

باسيل دجّال شعبوي

واعتبر بو عاصي ان حزب الله مأزوم لـ”فوق دينيه” بقضية المرفأ وافتعل مشكلة، غزوة عين الرمانة، لوضعها بكفة الميزان مقابل إلغاء التحقيق، مضيفاً: “لكن مشكلتان لا تلغيان بعضهما بل تراكمت المشاكل وبتنا امام مصيبتين”.

كما وصف بو عاصي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالدجال الشعبوي، سائلا، “كيف تسعى “القوات” لالغاء ما حصل في المرفأ ونحن رأس حربة بالمطالبة بحقيقة ما جرى؟ قلما فهمت ما يقصد باسيل في الموضوع. الكلام عن اننا افتعلنا إشكال في عين الرمانة لتطيير تحقيق المرفأ غير منطقي ولا يمكن “كب حرام” على الناس”.

وردا على سؤال، قال، “اكيد لن اسأل عمن يحمل سلاح وتم القضاء عليه. لن آسف عليه. لكن خسارة كل انسان يتظاهر بشكل سلمي هي خسارة كبيرة واترحم على روحه. واي مظاهرة سلمية ذات مطالب سلمية فاهلا وسهلا بها”.

عقيقي ذهب الى الطرف المعتدى عليه

أما في موضوع القاضي فادي عقيقي واستدعائه لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فلفت الى ان لها اوجه عدة ويجب وضعها بنصابها، مضيفاً، “القضاء العسكري وفي ما يتعلق بالتحقيق حول ما جرى في عين الرمانة ذهب الى الطرف المعتدى عليه والى اعلى المستويات وهنا تطرح علامة الاستفهام. أذّكر ان “القوات” ضد ان ينظر القضاء العسكري بالأمور المدنية وقدمت اقتراح قانون بالموضوع عبر النائب السابق إيلي كيروز ولم يصل الى الهيئة العامة للاسباب السياسية المعروفة”.

كما ذكّر ان “القوات” طالبت بتحقيق دولي وكذلك ماكرون وطرح الامر مع ترامب ولكن لم توافق روسيا عليه ولم ينفذ، فقبلت بالتحقيق المحلي بالأدوات الموجودة وهي تريد الذهاب بالتحقيق حتى النهاية.

كذلك اوضح ان استدعاء جعجع حتى في الشكل كان غير قانوني، فالشاهد لا يستدعى لصقا، وتساءل عن كيفية استدعاء رئيس حزب لديه كتلة برلمانية كبيرة بمجلس النواب، لافتا الى ان جعجع لم يحضر الجلسة لأنه كان يلجأ الى الاساليب القانونية.

بو عاصي الذي أشار الى انه وللمرة الاولى يتحدث فيها كنائب عن دعوى بيد القضاء، رأى اننا نعيش في “سكيزوفرينيا” مطلقة لانه بات لدينا انفصام بالشخصية المؤسساتية سببها “حزب الله” اذ باتت دويليته اكبر من الدولة.

إتفاق مار مخايل دمّر السلم الاهلي ومقدرات الدولة

وأوضح‏ بو عاصي، ان ما حصل عليه التيار الوطني الحر من دعم من قبل المسيحيين ان في الثمانينات أو منذ الـ2005 حتى اليوم لم يحصل عليه احد ولكن حماية حقوق المسيحيين تكون بتثبيت سلطة الدولة وعدم السماح لقدرة خارجة عن سلطتها بفرض نفسها على اللبنانيين جميعاً أو فرض منطق حماية الاقليات ومنطق “اذا هجم عليك داعش انت ما يهمك انا بدافع عنك”. لذا ضعفت الدولة عندما حكم “التيار” وبات حزب الله اقوى وافتقر لبنان، ما لا يحمي حقوق المسيحيين”.

كما لفت الى ان اتفاق مار مخايل دمر السلم الاهلي ودمر مقدرات الدولة لأنه وضع حزب الله فوق الدولة ومؤسساتها ووضع الجميع في حمايته، مشيرا الى انه لم يطبق من هذا الاتفاق اي حرف وكذلك من اتفاق معراب.

أضاف، “حزب الله استعمل التقنية نفسها التي استعملها الجيش السوري اي المقايضة بين السلطة والمال مقابل السلاح والتأثير المحكم بمسارات وخيارات الدولة، هذه المشكلة التي سببها اتفاق مار مخايل واعطى الغطاء المسيحي لحزب الله وهو “ما بحياتو حلم في”. عندما وصل الحرس الثوري الى البقاع عام 1982 لم يحلم ان اكبر كتلة نيابية مسيحية ورئيس الجمهورية الماروني سيؤمنان له الغطاء لمشروعه اي الجمهورية الاسلامية في لبنان”.

بانقلاب “التيار” على اتفاق معراب خسر لبنان فرصة تاريخية

جدد بو عاصي التأكيد أن “القوات” لم تنقلب ولا بأي لحظة على إتفاق معراب بل “التيار” من فعل ذلك وتحديداً الوزير باسيل وخلفه رئيس الجمهورية، مشيراً الى ان بنود الاتفاق موجودة ولم يطبق حرف منها، وهي ضمن ثوابت “القوات” السياسية.

كما اعتبر ان المشكلة كانت على امرين: البيان الوزاري واعتبار “القوات” ان تغطية سلاح حزب الله في العهد الجديد ستكون كارثة على لبنان وتحديدا المسيحيين وموضوع الكهرباء، آسفا لان بهذا الانقلاب خسر لبنان والمسيحيون فرصة تاريخية.

وردا على سؤال، قال، “اذا حصلنا على اكبر كتلة نيابية ليس من المتوقع ان نهجم على حارة حريك و”نشلح” حزب الله سلاحه رغم اننا نريد ان يتخلى عن سلاحه، بل لنكون واقعيين سنعمل لخلق توازن بوجهه كي لا يتحجج بالميثاقية المسيحية ونمنعه من التحجج ببيئتين”.

القوات” مؤمنة بالدولة ولن تتسلّح

اوضح بو عاصي انه نزل على الـATV لأسباب امنية لان نواب “القوات اللبنانية” مهددون بالقتل بشكل دائم، لافتاً الى ان كلام امين عام حزب الله حسن نصرالله قبل يوم من الجلسة يعد ايضا نوعا من تهديد، فاختار التوجه بالـ ATV لمرة واحدة فقط.

اما بالنسبة لدخوله مع سلاحه الى الجلسة، قال، “السلاح بقي معي بعد وصولي بالـATV ولم أتنبه باعطائه للمرافقين عندما حضروا لأخذ الـATV ولم يظهر للعيان في الجلسة. وردا على سؤال، اجاب ممازحا: “تخليت عن الفرد واحضرت 100 ألف صاروخ لأنه على ما يبدو الصواريخ “مش مبينين””.

وجدد بو عاصي التاكيد الا سلاح بحوزة “القوات اللبنانية” وعندما تلجأ الى لغة السلاح يعني انه قضي على لبنان، فمن حلم بـ”بناء الدولة” واتخذ هذا الخيار منذ دخوله الى السجن لن يتخلى عن هذا الحلم، مشدداً على ان “القوات” مؤمنة بالدولة ولن تتسلّح لأن هذا الامر ينهي لبنان.

التفريط بأكثيرة عامة 2009 أكبر جرح عند الجمهور السيادي

بو عاصي اشار الى انه متطرف ضد خطر اغراق لبنان وتشويه هويته من قبل “حزب الله” بدعم من “التيار الوطني الحر”.

في ملف الانتخابات، اكد بو عاصي ان الجميع مع الميغاسينتر وهي فكرة ممتازة ولكن غير ممكننة في لبنان موضحاً، “منذ 4 سنوات حتى اليوم لم يحضر لها لذا لا يمكن تنفيذها حاليا”. اما عن التحالفات، فاشار الى انها لم تبتّ بعد، موجهاً التحية لكل من صوت له في بعبدا من غير بيئته وطائفته.

ردا على سؤال، اعتبر ان أكبر جرح عند الجمهور السيادي في لبنان هو ما حصل عام 2009، لان هذا الجمهور منحنا كقوى “14 اذار” الأكثري النيابية الا اننا تفككنا، ولكن ذلك يثبت ان اي مهادنة مع “حزب الله” هي حفر لقبر لبنان ولا يمكن التعايش معها ومع مشروعها.

في ما خص الاتفاق الرباعي، اعاد التذكير بأنه حصل بعد خروج السوري من لبنان في محاولة لفتح صفحة جديدة وإعادة حزب الله الى الوطن وفشلت “القوات” بذلك وخرجت منه بعد سنة لأنها فهمت انه لن ينجح فيما “التيار الوطني الحر” هو مع حزب الله منذ 15 سنة، معلقا بالقول: “لا تهتونا بالاتفاق الرباعي”.

ردّاً على القول ان الجميع مع الجيش اللبناني، ذكّر بو عاصي ان الوزير الياس بو صعب عندما كان وزيرا للدفاع، قالها علناً بأنه أعطى اوامر بضبط الحدود وان الجيش لم يلتزم بل حزب الله من فعل ذلك، سائلا: “ماذا فعل حينها؟ وهل هذا احترام للجيش وسلطته وموقعه؟ وكررها جبران باسيل في الجلسة الاخيرة في مجلس النواب”.

لا حلّ إلا بصندوق النقد ولكنني متوجس

اعتبر بو عاصي انه على الحكومة إمتلاك تصوّر لحل شامل قبل استشارة الاستشاريين لا العكس. وتابع: “في الحكومة التي كنت فيها وزيرا، شهدنا استقتالا للتعاون مع “ماكينزي”، ولكن فليسمِ احد اليوم بندا واحدا طبق من مقتراحات الأخيرة وبالتالي هدرت اموالها. واليوم ارى اننا سنشهد الامر نفسه، اذ ان لا امكانية لدى هذه الحكومة للقيام باصلاحات بنيوية، وجل ما يمكن ان تقوم به هو وقف النزف الحاصل، اذا استطاعت ذلك، وعندها فـ”ابو زيد خالا””.

وفي السياق، شدد على انه لا حل الا بصندوق النقد الدولي لان الدولة بنيويا واقتصاديا غير قادرة على النهوض بمفردها، وما يسمح للبنان بالاستمرار هو: السياحة الخليجية، الاستثمارات الخليجية، الودائع الخليحية واموال اللبنانيين في الخليج، اذ ما من مصادر للدولار اخرى.

أضاف، “الى جانب بالتعاون مع صندوق النقد، يجب اعادة فتح العلاقات مع دول الخليج وتخفيض مصاريف الدولة اللبنانية ووقف النزف الحاصل من الخزينة”.

بو عاصي أعرب عن توجسه من التوصل الى التعاون مع الصندوق لأن هناك من اعتبر سابقاً ان هناك محاولات لوضع لبنان تحت وصاية منظمة الاغذية العالمية ( هذا الموقف جاء على لسان احد نواب “حزب الله” في مجلس النواب)  وبالتالي فهذا الطرف لن يقبل بشروط صندوق النقد.

أضاف، “لبنان ارتكب “كذبة دولة” عندما تقدم بإذن ابرام اتفاقية وقيل ان البنك الدولي موافق على التعديلات الموجودة فيها اي الـ246 مليون دولار، فيما البنك الدولي لم يكن موافقا. وبالتالي مجلس النواب وافق على كذبة والاموال لم تصل حتى اليوم”.

لبنان الحلم المسيحي دولة للجميع

بو عاصي شدد على ان الدور والوجود المسيحي اساسي بالنسبة لـ”القوات اللبنانية”، لأن لبنان حلم مسيحي منذ الفي سنة، مشيراً الى انه لا أمل بالاستمرار في هذه المنطقة من العالم من دون حصولنا على دولة معترف بها دولياً ولكن هذا لا يعني ان لبنان دولة للمسيحيين بل لكل اللبنانيين.

ختم: “مقومات الدولة غير موجودة اليوم وتراجعت تحت الاحتلال السوري وتراجعت اكثر تحت احتلال “حزب الله” وتراجعت اكثر واكثر مع دعم “التيار” لسياسات “الحزب”. انكسرت علاقاتنا بمحيطتنا العربي والاقليمي والدولي ما ادى الى تراجع كبير على المستوى الاقتصادي فتراجعت صورتنا في العالم، كما ان الكهرباء كانت عملية نصب كبيرة دمرت الاقتصاد مع 40 مليار دولار صرفت على هذا القطاع فيما كانت مع التيار لـ11 سنة .”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل