Site icon Lebanese Forces Official Website

الرياض لميقاتي: لست على جدول اعمالنا

كانت الردود السعودية حاسمة لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ولا تقبل اي تأويل، ومفادها “لست على جدول اعمالنا ولا يشكل لبنان أولوية لدينا، ولا عودة الى الوراء، ومن يريد اتخاذ أي موقف فهذا شأنه، لكن لا ينتظر أي مكافأة في السياسة أو غيرها، ثمة اخطأ ومن واجبه تصحيح هذا الخطأ”، وفقاً لمصادر مطلعة.

وبعد أن وصلت “الرسالة” الى السراي الحكومي، لم يجد ميقاتي نفسه معنيا بخوض “مغامرة” داخلية من دون “مظلة” خارجية، واستمزج رأي رئيس الجمهورية ميشال عون حول ضرورة القيام بخطوة مشتركة لتصحيح الموقف، فكان عون واضحاً لجهة اعتقاده بان ثمة مبالغة في ردود الفعل على كلام قاله الوزير قبل توليه منصبه الرسمي، واعتبر ان صدور توضيحات بهذا الشأن كاف لتوضيح موقف الحكومة اللبنانية، وهو امر يجب ان يرضي دول الخليج، اما اذا استمرت الخطوات التصعيدية، فهذا يعني وجود نيات مبيتة، لا يمكن التعامل معها.

وتواصل رئيس الحكومة مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، باعتباره الراعي السياسي لقرداحي، لاقناع الاخير “بالاعتذار” عما بدر منه، باعتبار ان هذه الخطوة “أهون الشرين”، الا أن وزير الاعلام رفض الطلب متمسكا برأيه القائل إنه لم يخطئ “كمسؤول”، وانما عبر عن رأيه الحر قبل توليه المسؤولية ولا يحق لأحد محاسبته على رأيه الشخصي في حرب “عبثية” باعتراف العالم. وقد حظي قرداحي بدعم مطلق من فرنجية الذي أكد له انه يحظى بالغطاء السياسي الكامل. وقد جدد رئيس الجمهورية ميشال عون بالأمس التأكيد أن تصريحات قرداحي صدرت قبل توزيره ولا تعكس وجهة نظر الدولة اللبنانية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر دبلوماسية في بيروت، لـ”الديار”، أن ما حصل خلال الساعات القليلة الماضية يؤشر الى أن الرياض تفصل بين محادثاتها مع إيران وموقفها من الملف اللبناني، وهذه المؤشرات ليست مرتبطة فقط بما حصل من تصعيد مبالغ فيه حيال تصريحات قرداحي وإنما من خلال خطوتين متزامنتين ومتناقضتين. ففي خطوة لافتة في توقيتها أعلنت السلطات السعودية إطلاق سراح الشاب علي النمر ابن شقيق رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر الذي أعدمته الرياض، عام 2016. وعلي النمر كان محكوماً بالإعدام بعد اتهامه بالتظاهر في المنطقة الشرقية، وينظر لقرار الإفراج عنه في سياق تقديم مبادرات حسن نية لطهران على وقع المفاوضات المستمرة بين الجانبين. في المقابل لا يبدو أن حزب الله ضمن قائمة التّساهل السعودي، أو يدخل ضمن محادثات الرياض – طهران. وبالتزامن مع الإفراج عن النمر، صنّفت المملكة مؤسّسة القرض الحسن “كياناً إرهابيّاً”، وفي الدلالات يمكن الجزم ان المملكة ليست في صدد تخفيف التصعيد الممنهج في لبنان الذي لا يبدو مدرجاً على “طاولة” التفاوض مع طهران.

Exit mobile version