
سأل عضو “الجبهة السياديّة من اجل لبنان” شربل عازار، بمناسبة عيد جميع القدّيسين عند الطوائف الكاثوليكيّة، “ماذا يبقى من دستور الإيمان المسيحي إذا لم يؤمن المسيحيّ أنّ المسيح هو ابن الله المتجسّد، وأنّه مات وقُبر وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما جاء في الكُتُب؟ وماذا يبقى من دستور إيمان المسلمين إذا لم يشهد المُسلم أنّ، لا إله إلّا الله وأن مُحمّداً رسول الله. وأنّ مُحمّداً خاتمة الأنبياء والرُسُل؟”.
وقال، “رحم الله الرئيس صائب سلام حامل شعار الدين لله والوطن للجميع. وكما في دساتير الأديان كذلك في دساتير الدول. فماذا يبقى من لبنان إذا لم يشهد بَنُوه أنّ لبنان:
– وطنٌ لجميع ابنائه في حدوده المعترف بها دولياً.
-وطنٌ حرٌّ مستقلٌّ عن كلّ المحاور والصراعات.
– وطنٌ سيّدٌ على جميع أراضيه بقواه الذاتية العسكريّة والأمنيّة الشرعيّة حصراً، لا شركة ولا شراكة فيها مع أيّ قوّة أخرى غير شرعيّة لبنانيّة كانت أم غير لبنانيّة.
– وطنٌ تسودُه عدالة واحدة في المخيّمات والمربّعات وجرود الطفّار والمهربّين وفي كل شارع وحيّ وبلدة من أرض الوطن.
– وطنٌ قضاؤه يُحَاكِم الكبار بقدر مسؤولياتهم ويُحَاكٍم الصغار كعوارض لجرائم المتسلطين.
-وطنٌ مؤسّسٌ ومنتمي، لا بل في صلب مجموعة الدول العربيّة، يصيبه ما يصيبهم من ذلٍّ وانكسار أو من عزّةٍ وافتخار.
– وطنٌ ملتزمٌ بمواثيق الأمم المتحدّة، وقد شارك في صياغة شرعتها، ومتمسّكٌ بقراراتها منذ اتفاق الهدنة في العام 1949 مروراً بالقرارات 1559 و1680 و1701 وما بينهم وما تفرّع عنهم”.
وأردف، “كما الخوارج في دساتير الأديان، فخوارجٌ هُمُ، من يستبيحون ويضربون ويستهترون بدستور دولتهم ويعرّضون مصالح أهلهم للخطر والدمار ويمنعون عنهم الاستقرار والازدهار، وكذلك خوارجٌ هُمُ من يحميهم ويغطّيهم خوفا” أو تزلّفا” أم خيانة لا فرق”.
وقال، “بالمناسبة، غابت كلمة رئيس الجمهوريّة في ذكرى انتخابه الخامسة والأخيرة في 31 تشرين الأول الفائت. هل لعدم القدرة على بثّ الأمل ولو وهماً فتعطلت لغة الكلام؟، أم لعدم القدرة على تجاوز أزمة تعطيل الحكومة التي كانت “أوّل دخولها شمعة طولها” ؟ ام لأنّ النائب جبران باسيل غرّد قائلا”: “باقي من العهد مش سنة، سنين….” وبالتالي هناك متسّع من الوقت للوعود والخطابات والكلمات في السنوات المقبلة؟”.
واستطرد، “طالما الزمن قرداحيّ، فَ بِأي صديق ممكن أن نستعين لنعرف الإجابة؟”.
