في حمأة تخبط أهل السلطة ازاء ازمة القطيعة الديبلوماسية من المملكة #السعودية والامارت العربية والبحرين والكويت مع لبنان، بدت المواقف السياسية متعامية عن امرين: الاول ما قاله وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يوم الاحد الماضي من ” اننا توصلنا إلى خلاصة بان التعامل مع لبنان وحكومته الحالية لم يعد مثمرا او مفيدا …ولم يعد في مصلحتنا ” مضيفا ” ان المشهد السياسي لا يزال يسيطر عليه ” #حزب الله”. فالاستطلاع البسيط لاراء اللبنانيين من مختلف الاتجاهات لا يمكنه ان يدحض ما يراه الوزير السعودي في هذا الإطار فيما ان المشهد الذي ارتسم منذ وصول حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قام على الاتي: صهاريج من النفط الايراني عبر سوريا من معابر غير شرعية لا تخضع لسلطة الدولة ولا تدفع ضريبة للدولة فيما صمت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أعرب عن حزنه. ضغط من الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء من اجل اطاحة قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، فتحويل الضغط السياسي بمقاطعة مجلس الوزراء او بالأحرى منع انعقاده إلى الشارع في ما ترجم في احداث الطيونة التي شارفت استعادة فصول من الحرب الاهلية. واخيرا تعاظم شأن وزير الاعلام جورج قرداحي الذي يحميه الحزب إلى حد عجز رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة عن التأثير في حضه على الاستقالة او القدرة على اقالته على رغم الازمة الكارثية التي تسبب بها عن قصد او غير قصد مدعيا الحرص على ” الكرامة الوطنية” في مقابل مصلحة لبنان واللبنانيين. لن تلعب المملكة على الارجح لعبة تقاذف الكرة مع لبنان في المدى المنظور فيما تتحدث جماعة 8 آذار عن اثمان في مقابل استقالة قرداحي وهو امر طريف فعلا لقاء من لديه مصلحة في اصلاح العلاقات ما لم يرغب في استمرار القطيعة الخليجية. في حين ان الرهان على تدخل اميركي بناء على اشارة وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن اثارته موضوع لبنان مع نظيره السعودي يشبه تلك التغريدة التي أطلقها بلينكن نفسه مع صورة للقائه بن فرحان ووزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان حول لبنان في روما في بداية الصيف المنصرم في عز ازمة تأليف الحكومة.
لبنان في حال مزرية وهو مدمر على كل المستويات فيما يتعامى اهل السلطة عن ذلك ويمارسون التقية السياسية مصرين على ابقاء سيطرة خلافاتهم الكبيرة حول الصلاحيات والحقوق والحصص في الواجهة فيما ان البلد في الحضيض. لم تطأ أرجل المسؤولين الكبار لا وسط العاصمة ولا اي من المدن الرئيسة لرؤية ما أصبح عليه لبنان في ظل حكمهم وسلطتهم وكأنه وسط حرب اهلية غير معلنة. القطيعة الديبلوماسية الخليجية تسلط الضوء على مشكلة لا يريد اهل السلطة رؤيتها وتتمثل في ان سيطرة الحزب على مقدرات البلد كما ظهر بقوة ابان انطلاق هذه الحكومة باتت تضع الجميع في الداخل كما في الخارج امام المعادلة التالية: ان اي تسوية ضحلة على غرار تلك التي اتت بالحكومة انما تعني دفع البلد أكثر في يد الحزب وسيطرته. وبالنسبة إلى الدول الكبرى التي تستعجل اي حل او تسوية لعدم قدرتها على الانشغال بلبنان والتعقيدات المحيطة به ما يوجب مفاوضات متعددة في أكثر من اتجاه اقليمي فان التسليم للحزب بالواقع كما هو في ظل استمراره تعطيل الحياة السياسية في لبنان وتاليا التسبب بالمزيد من الانهيار يعد جانبا غير مهم للدول الاجنبية ما دام ثمة ثوابت تتم المحافظة عليها تتعلق بالجنوب مثلا او الاستقرار الامني كعنوان كبير. المرحلة الجديدة من مخاوف الحزب من خسارة اكثريته النيابية في الانتخابات النيابية كما اضطراره إلى المساومة على موقع رئيس الجمهورية المقبل بحيث لا يبقى في يده وحده كما حصل مع العماد ميشال عون هي ساحة الاشتباك مع المجتمع الدولي والحزب فتحها مبكرا واستباقيا على وقع مخاوفه ومخاوف ايران من تدحرج انتخابات العراق واستيعاب النظام السوري من الدول العربية مجددا وانهيار حليفه المسيحي في توفير اي غطاء له داخلي او خارجي في ظل عجز رئيس الجمهورية وتعطيل مفاخرة صهره على الصعيد الدولي وصولا إلى انهاء دور وزارة الخارجية الموجودة تحت سقف هذا الفريق.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/02112021074805861