.jpg)
قالت مصادر وزاريّة لـ”الجمهورية”، إنه “لا بد من النظر الى الآثار البالغة السلبية على لبنان جراء الاجراءات الخليجية التي اتخذت، والتي يبدو انها ستأخذ مساراً تصاعدياً ما لم تبادر الحكومة الى اتخاذ الموقف الملائم حيالها”.
وأشارت الى أن استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي من شأنها أن تشكل المخرج الذي قد يفتح باب الحوار مع السعودية لإعادة النظر في اجراءاتها، خصوصاً أن الحكومة اعلنت انها لا تتبنى ما صدر عنه. ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبّر عن قلق جدي من نتائج هذه الاجراءات على كل اللبنانيين، ومن هنا جاءت مطالبته لقرداحي بأن يراعي المصلحة الوطنية، من دون أن تلقى هذه المطالبة أي استجابة منه.
ولفتت المصادر الى أن الوضع معقد لهذه الناحية، خصوصاً أن الوزير أعلن أنه ليس في وارد الاستقالة، إضافة الى أن تيار المردة وحلفاءه في الحكومة يرفضون هذا الامر، ويعارضون أي خطوة من شأنها أن تذهب برأس وزير الاعلام وحده، ومن دون أن تؤدي الى تعديل في الاجراءات السعودية او تراجع عنها.
وفي هذه الاجواء عبرت مراجع دبلوماسية وسياسية عن قلقها من صعوبة التوصل الى أي صيغة تؤدي الى مخرج ما لإحياء البحث في الإجراءات العقابية التي اتخذت وكيفية معالجة الموقف. وما يزيد من نسبة المخاوف حجم الشروط السعودية التي تتجاوز قدرة اللبنانيين على التأثير في تصرفات “حزب الله” وتوجهاته التي تشكل السبب الأساسي الذي دفع بالقيادة السعودية الى اتخاذ الاجراءات التي أعلن عنها، والتي تضامنت معها مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي، ولو لم تتدخل بعض المراجع الدولية لتوسعت وكانت أكثر قساوة وشمولية.