.jpg)
وصل لبنان واللبنانيين لنقطة الصفر وبلغنا اصقاع الحضيض بكل مناحيه سياسيا واقتصادياً ومالياً وتربوياً وسياحياً واعلامياً، انها جهنم التي بشرنا بها ميشال عون متناسيا كل وعوده الوردية بالجمهورية الثالثة وتسليم لبنان بأفضل حال لخلفه الذي يظنه ويريده ويعمل لإيصالها صهره البار جبران باسيل.
ويأتي قطع العلاقات الخليجية مع لبنان رصاصة الرحمة وختم العبور الأخير الى جهنم والويل والثبور.
بذلك نصل جميعاً لنقطة اللاعودة وحتمية الخيار واستحالة التهرب منه “هل نريد الدولة أو الدويلة” ولا مفر من الإجابة.
هل نريد سلاحاً شرعياً وحيداً يفرض القانون وهيبة الدولة على كامل تراب الوطن دون خطوط حمراء أمامه ويستطيع سوق كل مرتكب لقوس المحكمة دون محميات أمنية ؟؟
أم نريد بندقية للتأجير خدمة لمشاريع وايديولوجيات لا ناقة لنا بها ولا جمل توغل في دماء اللبنانيين وغير اللبنانيين من صنعاء الى بغداد الى دمشق فبيروت لخلدة فشويا فالطيونة؟؟؟
هل نريد زراعة للدولة قائمة على العلم والتخطيط والإدارة العلمية للاستفادة من الثروات المائية والحرجية والحيوانية وتخفيف النزوح الى المدينة وتثبيت الانسان في ارضه والسير بالتنمية المتوازنة المستدامة؟؟؟
أم زراعة الدولة حيث تزدهر نبتة الحشيشة الخضراء المقدسة والأفيون والكابيتغون والقات؟؟؟؟
هل نريد صناعة تقوم على الاستثمار في الموارد الطبيعة المتاحة والصناعات الالكترونية والأدوية والغذاء وغيره أم نريد صناعة الموت والتوابيت والأكفان والجنائز؟؟؟
هل نريد قطاعيا مصرفيا يشكل رئة فعلية للاقتصاد ويؤمن القروض الصناعية والزراعية وصنع فرص العمل والمداخيل أم نريد القرض الحسن؟؟
هل نريد جامعة لبنانية وطنية تشكل صروحا علمية ومكان تلاقي وحوار بين شباب ومكونات لبنان أم نقاط تجمع حزبية تفرض ثقافات غريبة عن واقعنا وتخشى حتى صوت أيقونة لبنان فيروز ؟؟؟
هل نريد اعلاماً وصناعة إعلامية تحترف الموضوعية والحرية والمهنية والديموقراطية ترفع من ثقافة المواطنة والتعايش والتسامح أم نريد اعلاماً حربياً أيديولوجياً ماجوراً بأقلام وصفحات صفراء للتهديد بتحسس الرقاب؟؟؟
والأهم الأهم هو هل نريد جيشا واحد أم جيوشا متعددة تعتدي على جيش الوطن؟؟؟
نعن هذه هي الحقائق والخيار وحيد أي لبنان نريد أو كما قال جبران النبي “لكم لبنانكم ولي لبناني”.
لبنانكم ثقافة الموت والخراب ولبناننا ثقافة الانسان والحياة.
الواقع المؤلم يقول ويقر ويعترف بأن لبنانكم هم المنتصر حالياً، انتصر لبنانكم بالموت والخراب والعبوات والعزلة وانهيار الدولة وانسداد الأفق وانقطاع الكهرباء وانتشار الفساد والمحسوبيات وارتفاع الدولار وجنون الأسعار.
لكن لبناننا لم يمت ولن يموت، لبناننا طير الفينيق الذي سينبعث من الرماد حيث وضعتموه، لبناننا الذي رسمنا ملامح صورته النقية الوادعة الجميلة في 14 آذار الـ2005، تلك الصورة التي أرعبتكم فجن جنونكم وفتك عهر وغدر سلاحكم قتلاً وتفجيراً واغتيالا بقادة ثورة الأرز والسيادة والاستقلال.
لذلك لا بد من العودة للساحات ساحات الوطن والحرية والسيادة , فيما الانتخابات والصناديق هي مجرد مسكنات مؤقتة اذا لم تكن الخطوة الأولى الجدية لمسيرة استعادة الدولة الفعلية.
العودة الى الساحات بشعار نهائي”سلاح واحد هو سلاح الشرعية” من دون موارية وحجج واهية وخنوع ودون تسويات وتنازلات وانبطاح ومن يدعي الخوف من الحرب الأهلية هو أكبر خادم لهذا السلاح الميليشياوي الذي يستطيع قتلنا فرادي لكنه عاجز عن قتل وطن وشعب ثائر لحريته.
لا قيامة للبنان الا بالثورة على السلاح الإيراني الذي يحتل لبنان مع متفرعاته ومشتقاته في الطوائف والازقة، ثورة لا تاهدن لا تستكين لا تساوم لا تتنازل ولا تبيع دماء شهداءها.
والخيار وحيد، أيها اللبناني اختر وطنك الحرية او الخنوع الدولة أو الدويلة.