Site icon Lebanese Forces Official Website

استقالة قرداحي “بالمنيح بالوحيش”… والمملكة تصعّد

رصد فريق موقع “القوات”

يمرّ لبنان بأزمة وجودية كيانية تتفاقم يوماً بعد يوم، وما زاد الطين بلّة، خنق الرئة الوحيدة التي بقيت للبنان من خلال تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي الرافض بشكل قاطع الاستقالة على الرغم من العمل على وجود مخرج لقيامه بهذه الخطوة “بالمنيح أو بالوحيش”.

في هذا المجال، يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بجولة بين بعبدا وعين التينة، وتوجه للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد بعبدا للبحث معه في حل لمسألتين: اعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء بفصل التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت عن عمل السلطة التنفيذية، وصيغة المعالجة الممكنة لقضية قرداحي الذي طالب باستقالته اولاً كمفتاح للحل كل من دخل على خط الوساطة لوقف الاجراءات الخليجية بحق لبنان.

إلى ذلك، ينتظر بري ما يحمله ميقاتي بجعبته من نتائج وافكار، يحبذ التزام التهدئة وتبريد الاجواء، واستيعاب تداعيات المواقف السلبية الصادرة، وبعدها يمكن اعادة تحريك الاتصالات الديبلوماسية وتوسيع مروحتها، تمهيداً لاعادة الحرارة للاتصالات الديبلوماسية مع دول الخليج لبحث سبل الحل لها، بحسب أوساط “اللواء”.

على المقلب الآخر، أشارت مصادر “النهار” إلى أن مطلب عقد جلسة لمجلس الوزراء لا يزال يصطدم برفض الوزراء الشيعة ومعهم الفريق الوزاري المتضامن مع وزير الاعلام جورج قرداحي، علماً ان عقد جلسة لمجلس الوزراء هو مطلب رئيس الجمهورية، الا ان رئيس الحكومة غير متحمّس للدعوة انطلاقاً من عدم وجود اتفاق مسبق مما قد يسرّع في انفجار الحكومة من الداخل كما يخشى ميقاتي.

ووفق المعطيات الثابتة حتى الأمس، فإن الإقالة غير ممكنة، والاستقالة لم يقتنع بها بعد وزير الاعلام الذي يطالب بضمانات بأن الأزمة ستتوقف مع استقالته. كما ان الفريق الوزاري المتضامن معه يعتبر ان “معالجة مثل هذه المسألة لا تقتصر على الحكومة ولا تحل بجلسة لمجلس الوزراء، ولن تكون بالفرض ولا بالاستصغار. وهذه المسألة المستجدة لن تعطّل المطالبة المستمرة بمعالجة الخلل في مسار التحقيق العدلي في جريمة المرفأ”.

توازياً، نقلت مصادر واسعة الإطلاع عبر “نداء الوطن” أنّ ميقاتي “حزم أمره لناحية وجوب تعبيد الطريق باتجاه تقديم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته “بتهذيب”، بمعنى تأمين إخراج معيّن للاستقالة يضعها ضمن قالب إيجابي هادف إلى إعلاء المصلحة الوطنية وإعادة التأكيد على حرص الحكومة وعزمها على تبديد كل ما من شأنه تعكير العلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي”.

في هذا المجال، نقلت مصادر “نداء الوطن” أنّ أجواء الرئاسة الأولى توحي بأنّ عون متوافق مع ميقاتي على ضرورة استقالة قرادحي، على أن يبقى التباحث بينهما اليوم في “السيناريوات المحتملة” لتقديم هذه الاستقالة، بالتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله” و”تيار المردة”، لا سيما أنّ كل الأوساط العربية والدولية التي استفتاها لبنان في سبل حلحلة الأزمة مع السعودية ركّزت على استقالة قرداحي باعتبارها “نقطة البداية” في هذا الاتجاه.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر عن أنّ “كل خيوط الوساطات، القطرية والأوروبية والأميركية، تقاطعت عند هذه النقطة بوصفها منطلقاً لا بد منه “لإعادة ترطيب الأجواء أولاً مع السعودية قبل الشروع في أي وساطة جدية ومنتجة معها، حتى الجانب الكويتي أكد للمسؤولين اللبنانيين الذين طلبوا مساعدته وجوب أن “تأخذ الحكومة اللبنانية المبادرة ومساعدة نفسها ليتمكن الآخرون من مساعدتها”. وبهذا المعنى ركزت الخارجية الأميركية أمس على ضرورة “إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين لبنان ودول الخليج”، مع التشديد في المقابل على أنّ “حزب الله أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الأزمات اللبنانية”.

في الموازاة، كشفت مصادر دبلوماسية عربيّة عبر “الجمهورية” عن أن الموقف السعودي من لبنان يَنحى في اتجاه تصاعدي، خصوصاً أنّ المملكة لم تلمس ايّ خطوة تعكس حسن نيّة الجانب اللبناني.

ولفتت المصادر الى فشل كل الوساطات التي جرت مع السعودية لتليين موقفها من لبنان، خصوصا ان الاسباب التي دفعتها الى اتخاذ هذا الموقف ما زالت قائمة، واكدت ان السعودية ترفض اي حوار مع الجانب اللبناني الذي يتحمل مسؤولية الاساءات المتتالية للمملكة من قبل حزب الله. ومن هنا ترجّح المصادر فشل اي مسعى جديد مع السعودية، في اشارة الى ما حُكي عن تحرّك سيقوم به وزير الخارجية القطرية.

Exit mobile version