ليس سهلا بل بالغ الدلالة ان يهرع لبنان إلى فرنسا عند كل ازمة بات يواجهها بعدما كان رئيسها ايمانويل ماكرون سارع إلى لبنان فورا بعد انفجار مرفأ بيروت حاملا تعاطفه وتعاطف بلاده مع لبنان ومعلنا التزامه دعم الشعب اللبناني ومن ثم مقترحا حلولا تعارف عليها اللبنانيون تحت مسمى المبادرة التي يعتبر كثر ان تأليف الحكومة اخيرا كان أحد مندرجاتها ولكن على الطريقة اللبنانية. الرئيس #نجيب ميقاتي زار قصر الاليزيه في ٢٤ ايلول وعاد وطلب موعدا للقاء ماكرون على هامش اعمال مؤتمر غلاسكو للمناخ انما تحت وطأة تصاعد ازمة ديبلوماسية مع المملكة السعودية ودول الخليج. ليس سهلا ولا قليلا ايضا اقحام الرئيس الفرنسي كما اقتحام جدول اعماله الفرنسي والخارجي المثقل بالازمات اللبنانية التي تتوالد لا سيما ان لبنان لم يبادر إلى اتخاذ اي موقف من اجل معالجة أزمته الناشئة مع المملكة قبل طلب المساعدة الفرنسية او الاميركية كذلك. ولكن في حال لم تتحرك فرنسا وتولي هذا الاهتمام بلبنان فهل هناك من يفعل؟
بداية وعلى عكس ما سرى في الايام الاخيرة مواكبا اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة في غلاسكو من ان كلا من فرنسا والولايات المتحدة تمسكتا بضرورة عدم استقالته نتيجة الازمة الديبلوماسية التي استجدت مع المملكة السعودية ودول الخليج العربي والتي اعقبت تعطيل الحكومة بسبب مقاطعتها من وزراء الثنائي الشيعي، فان الرئيس ميقاتي وفق ما كشف مصدر ديبلوماسي فرنسي طلب من الرئيس الفرنسي ان يجري الاتصالات اللازمة من اجل وقف تدحرج الازمة مع الدول الخليجية وهو تاليا لم يتحدث عن استقالة امام الجانب الفرنسي من اجل ان يتم منعه او تقديم نصيحة له بعدم الاستقالة. فلا يمكن تقديم النصح ازاء امر لم يطرح فيما ان الرئيس الفرنسي الذي، وعلى رغم الانشغالات المتعددة والكبيرة امامه من اجتماعات مجموعة العشرين إلى اجتماعات غلاسكو، لم يشأ الا ان يولي التطورات الاخيرة اهتمامه بلقاء ميقاتي في غلاسكو، دافعا كما فعل ابان زيارة رئيس الحكومة إلى باريس بوجوب ان يقوم لبنان بواجباته او فروضه إذا صح التعبير، وذلك جنبا إلى جنب استمرار الاستعداد لمساعدة لبنان. اذ لا يمكن اقناع الدول ولا سيما المملكة السعودية بما سبق ان تولته فرنسا عن شرح الواقع في لبنان ما لم يتخذ قرار يحافظ على التوزانات السياسية. لم يشأ المصدر الفرنسي الدخول في اي شكل في ابداء الرأي في ما يراه من مخرج للازمة الديبلوماسية مع الدول الخليجية في ظل تراكم الازمات في لبنان وتناسلها بحيث ان في مقابل كل حل في رأيه تنشأ مشكلة، فيما أن ازمات لبنان تتفاوت بين الأزمة الديبلوماسية والازمة الحكومية والازمة الاقتصادية والازمة النظامية.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/04112021064024719