
كشفت مصادر دبلوماسية للمرة الاولى، عطفاً على ما قاله وزير الخارجية الفرنسي لجهة عدم إقحام لبنان في الصراعات، عن “معلومات عن عقد لقاءات رفيعة المستوى بين الفرنسيين وممثلين عن القوى اللبنانية الاساسية في البلد للبحث في كيفية ترتيب ميثاق لبناني جديد”.
وقالت المعلومات لـ”اللواء”، إن “البحث يدور حول اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على ان يتبعها اجراء مؤتمر لبناني شامل برعاية فرنسية مباشرة، ويحكى في هذا الصدد عن مساع لتولي مصر الاشراف على التسوية”.
ما يطلبه الاميركيون عبر الفرنسيين بشكل صريح ومباشر هو موافقة الثنائي الشيعي على تسهيل ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، والالتزام بما يشبه ربط النزاع مع العدو الاسرائيلي مقابل تعزيز دورهم وموقعهم في النظام اللبناني الجديد.
الكلام هنا حول منح الاقليات في لبنان مجلس شيوخ اي تطبيق ما نص عليه اتفاق الطائف، بالتوازي مع استحداث موقع نائب رئيس الجمهورية ومنحه للشيعة، في حين يجري التداول بتوسيع صلاحيات مجلس الوزراء وسحب الامتيازات التي يتمتع بها الموارنة في المؤسسات لاسيما وظائف الفئة الاولى.
ويضاف الى ذلك، طرح واشنطن عبر الفرنسيين استراتيجية دفاعية تضمن مركزية قرار الحرب والسلم لدى الدولة اللبنانية، ومؤازرة قوى المقاومة فقط لتنفيذ قرارات الدولة وليس اتخاذ قرارات احادية، ومنع حصول المقاومة على اية اسلحة نوعية ، ومراقبة تطبيق هذا القرار من خلال مراقبة المعابر والحدود وضبطها تحت اشراف دولي، بما يعنيه ذلك من ترسيم الحدود البرية مع سوريا بشكل نهائي، وتباعا تحديد هوية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي يؤكد لبنان وقوى المقاومة لبنانيتها.