
بدأ عدد من مراكز التدريب ومؤسسات المجتمع المدني في ليبيا تدريبات مكثفة للسيدات استعدادا للانتخابات المقبلة، فيما تسعى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، إلى مشاركة فعالة للمرأة خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة والمقرر إجراؤها في 24 كانون الأول المقبل، من خلال المشاركة في الانتخابات كمرشحة أو ناخبة أو مراقبة للانتخابات.
وتقدم المفوضية دعماً خاصا لتحفيز مشاركة المرأة في العملية الانتخابية سواء ناخبة أو مرشحة، وفي إطار ذلك تم استحداث وحدة دعم المرأة، بالتعاون مع المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية (إيفس).
وأوضحت المفوضية أن الوحدة الخاصة بدعم المرأة تتوافق مع اهتمام المفوضية بدعم وتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات كناخبة وكمترشحة، وتهدف إلى إدماج المرأة في جميع أنشطة المفوضية، ونشر الوعي بأهمية مشاركة المرأة في العملية الانتخابية.
كما تسعى الوحدة إلى ضمان التزام اللوائح الداخلية للمفوضية بالمساواة بين الجنسين بالإضافة إلى توسيع دائرة تواجد المرأة داخل المكاتب الانتخابية، ومشاركة القيادات النسائية داخل المفوضية.
وبالتزامن مع الجهود الحثيثة للقوى الدولية والسلطات المحلية الليبية لإجراء الانتخابات في كانون الأول المقبل، تتوجه أنظار الباحثين والخبراء على المرأة الليبية التي سجلت حضوراً قوياً في المشهد السياسي، منذ انتخابات عام 2014 وما بعدها، وخاضت حرباً شرسة لإنهاء سيطرة تنظيم الإخوان الإرهابي على مجلس النواب، بمشاركتها الفعالة.
ويرى الخبراء المختصون بالشأن السياسي الليبي أن الكتلة السياسية النسائية، لعبت دوراً غاية في الأهمية في مواجهة الإرهاب والتطرف وإسقاط القوى السياسية التابعة له، خلال الفترة الماضية باستخدام استحقاقاتها الدستورية، ووعيها بدورها الوطني.
وبالإضافة للمعركة السياسية التي تخوضها المرشحات في البرلمان المقبل، وربما الانتخابات الرئاسية أيضاً، ضد تيارات الإسلام السياسي، هناك مواجهة أخرى يصفها الخبراء بأنها أكثر أهمية وخطورة تتعلق باختيار الناخبات الليبيات، إذ يمثلن نسبة كبيرة من إجمالي 2.83 مليون ناخب وناخبة تم تسجيلهم وفق المفوضية الوطنية للانتخابات.
ويؤكد المراقبون أن تنجح المرأة في حسم المعركة الانتخابية والحشد ضد تيارات التطرف.
وتقول الناشطة السياسية الليبية غادة عبد الحفيظ، إن المرأة الليبية حصلت على مزيد من الاستحقاقات خلال السنوات الماضية واتسعت مساحة الحرية والقدرة على المشاركة السياسية من خلال التشريعات الجديدة، وفي الوقت ذاته هناك بعض القيود لا تزال موجودة ليس لأسباب قانونية ولكنها تتعلق ببعض العادات والقيود المجتمعية.
وفي تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، تقول عبد الحفيظ إن نسبة “الكوتا” الخاصة بترشح السيدات لا تزال غير مرضية، تمثل 16 بالمئة ما يعني 34 مقعدا من إجمالي 200 مقعد، مطالبة بزيادة النسبة إلى 40 بالمئة قبل الانتخابات المقبلة.
وتوضح أنه خلال عام 2012 سجلت أكثر من 600 سيدة كمرشحات في الانتخابات، فاز منهم 33 سيدة على مستوى ليبيا في المؤتمر الوطني العام.
ومراراً أكدت الليبيات دعمهن الكامل لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد وفق خريطة الطريق السياسية في 24 كانون الأول المقبل، وذلك بالتصدي لكافة المناورات التي تنفذها جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاءها بغرض عرقلة المسار الديمقراطي، وفق ما أكد مختصون.
وكانت المشاركات في ملتقى الحوار السياسي الليبي، أكدت التزامهن الكامل بخريطة الطريق في محطاتها ومواعيدها والتزاماتها، بما فيها إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 كانون الأول المقبل، وأيضاً الثوابت والتوصيات الواردة في بيانهن الصادر في اجتماع الملتقى في تونس.