#dfp #adsense

الراعي لأهالي موقوفي عين الرمانة: نناضل معكم

حجم الخط

التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وفدا من أهالي الموقوفين في حوادث عين الرمانة، اليوم الأحد في بكركي.

ورحب الراعي بالوفد، قائلاً إنه “من المؤكد انكم سمعتم في عظة اليوم انه بالنسبة لنا القضاء شيء مقدس، وان القضاء اذا لم يكن حرا ومتجردا فمن الصعب جدا ان تكون هناك حياة اجتماعية وسلام في العلم، العدالة وجدت كي تعيش الشعوب بسلام وكي ينال كل واحد حقه، ومن المؤكد اننا لا نقبل بان تكون العدالة صيفا وشتاء تحت سطح واحد، وهذا ما نرفضه رفضا قاطعا، فالعدالة على الجميع وللجميع، وعندما تكون العدالة على الجميع ومن أجل الجميع تصل حقوق كل شخص وفرد اليه، ونحن نأسف مرة ثانية على هذه الاحداث التي لم تولد هكذا انما لها أسبابها بكل اسف، وهذه الاسباب اوصلتنا الى هنا، ولكن هذا كله نتيجة ماذا؟ انه نتيجة التخاذل من خلال السلاح المنتشر يمينا وشمالا، وهذا التخاذل هو استخفاف بالقضاء وبالناس وبالأرواح، وهذا نرفضه وترفضونه انتم معنا، وهذا ما نندد به كل يوم أحد في عظاتنا وفي كل بيان نصدره، واننا لا نستطيع العيش في شريعة الغاب ولا نستطيع العيش في دولة أساسها كانت الدولة اللبنانية نموذجا للقانون والعدالة والقضاء، لبنان كان نموذجا وفوق الجميع وفوق كل المذاهب والديانات، والقضاء ليس له وجه او مذهب او دين او طائفة أو حزب، وعندما يصبح القضاء تابعا لهذا الحزب او لهذا الدين او لهذه الطائفة او لهذا المذهب نكون اصبحنا في شريعة الغاب، لذلك فان هذه اللغة هي لغتكم ولغتنا وثقافتكم هي ثقافتنا، ولا يمكن ان نقبل بالتضحية في هذه الثقافة اي ثقافة العدالة المحقة والمنزهة والمجردة، وسنبقى نناضل معكم”.

أضاف، “اننا ناسف جميعا للضحايا الذين سقطوا وللجرحى ونأسف على الموقوفين الذين ينتظرون، اننا نسمع كثيرا عن هذا الموضوع ونأمل مع وكلاء الدفاع وذوي الارادات الطيبة ومع القضاء ان نعطي كل انسان حقه وكل ذي حق حقه، ونحن لا نريد الظلم لأحد ولا نريد عدالة هنا وظلما هناك، ونأمل من القضاء ان يحزم أمره لأننا لا نستطيع ان نعيش هكذا وفي هذه الطريقة التي وصل اليها القضاء وهذا يعني اننا في حالة حرب دائمة ولااستقرار اذا استمررنا هكذا”.

وقال، “بكل أسف بكل القضايا الحكومة معطلة، لان هناك تدخلا سياسيا في القضاء، وهذا ليس معقولا، السياسة شيء والقضاء شيء آخر، المذهب شيء والقضاء آخر، وكذلك الطائفة والحزب، القضاء قائم على فصل السلطات وهو لكل الناس والمواطنين، اقول لكم تقبلوا جرحكم وجرح اولادكم ونحن اليوم في بيت مقدس فلنصل كي يلهم ربنا العادل كل أنسان يعمل من أجل القضاء والقانون مسؤوليته”.

وأردف، “اننا في ذكر القاضي انجيلو في عظة اليوم هذا الشاب الشجاع الذي قتل لانه وقف مع الحق والعدالة وجابه المافيا التي هي قوة هائلة في ايطاليا. هذا القاضي الشاب لم يخف من شيء وهو واجه وواكب وحمل القانون والعدالة واستطاع ان يمارس عمله بعيدا من اي تسييس، ولهذا استحق القداسة، ونحن نتمنى من كل ورجل قانون عندنا أن يكون مثله ويصدر الاحكام بخوف الله. نطلب من ربنا ان يعطيكم القوة ونحن نتابع قضيتكم مع الوكلاء”.

من جهته، تمنى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصيـ الذي تحدث باسم الوفد، على البطريرك الراعي، الذي يعتبر رمزاً كبيراً للعدالة والحق ألا يسمح بأي شكل من الاشكال ان تمارس الضغوط السياسية في قضية معتقلي عين الرمانة، فتتراكم الاخطاء بل أن تأخذ العدالة مجراها ويعود شبابنا الى عائلاتهم وبيوتهم سريعاً.

وعقب مشاركته برفقة أهالي الموقوفين ووكيلتهم المحامية اليان فخري في قداس الاحد في بكركي ولقائه البطريرك، قال بو عاصي، “أتينا الى هذا الصرح المقدس الذي ينضح بالعدالة والذي أنشأ لبنان الكبير للقول الى ان هذا اللبنان اليوم يشهد نقصاً في العدالة وظلماً بحق ابنائه”. وأردف، “اننا نضع هذا الواقع بين يديك كي نسعى الى جانبك لتحقيق العدالة للموقوفين واهلهم الذين لم يستطيعوا كما المحامين طيلة اسابيع من رؤيتهم والتواصل معهم. عين الرمانة إعتدي عليها يا سيدنا، والعدالة لا تتحقق بوضع المعتدي مقابل المعتدى عليه في كفتي الميزان بل ان نضع المرتكب في كفة والقانون والقصاص العادل في الكفة الاخرى”.

كما اشار الى ان “عشرات ومئات من المعتدين هجموا على عين الرمانة ولا نعلم اين هم. لكن نعلم ان لدينا 12 شاباً موقوفين و33 أخرين بحقهم مذكرات توقيف غيابية. هذا الامر لا يجوز وكأننا ندعو كل اللبنانيين الى التخلي عن النخوة”.

تابع، “حين يتعرض أي حي للاعتداء، فمن الطبيعي ان ينزل ابناؤه للدفاع عن ممتلكاتهم وأرزاقهم وجيرانهم اياً تكن انتماءاتهم الطائفية. لا تقع مشكلة كبيرة الا حين تستقيل الدولة. عام 1975 حين استقالت الدولة دفعت عين الرمانة الثمن وأضحت رمزاً”. أضاف، “لو تم إتخاذ الخطوات الرسمية اللازمة في 14 تشرين لما كنا اليوم هنا للمطالبة باطلاق سراح موقوفينا”.

خبر عاجل