#dfp #adsense

هل يترجم فوز “القوات” في اليسوعيّة بالانتخابات النيابية؟

حجم الخط

بعد انجاز طلاب “القوات اللبنانية” في انتخابات الجامعة اللبنانية الأميركية، ها هم يحققون تقدماً في جامعة القديس يوسف المعروفة باليسوعيّة، ويبدو ان هذاه الانجازات ستمتد إلى جامعات أخرى أهمها انتخابات جامعة سيدة اللويزة قريباً، لكن المراقبين يرون في هذه النتائج مؤشراً لما ستكون عليه الانتخابات النيابية المقبلة إذا حصلت في توقيتها، فما هي القراءة السياسية للحراك الطلابي الانتخابي على الساحة المسيحية؟

تتمتع جامعة القديس يوسف برمزية على الساحة المسيحية كونها منجم للنخب السياسية المسيحية وفي مقدمهم مؤسس “القوات اللبنانية” ورئيس الجمهورية السابق الشهيد بشير الجميل، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الخريجين يلعبون ادوراً مهمة في المجتمع اللبناني.

لا شك في أن الانتخابات الطلابية في هذه الجامعة لها مكانة خاصة وتسعى كل الأحزاب والقوى السياسية إلى فرض نفسها فيها عشية الانتخابات النيابية المقررة في 27 آذار المقبل، وما يلفت فيها نقاط عدة أهمها:

اولاً، اتسمت الانتخابات الطلابية في جامعة القديس يوسف هذه السنة بالهدوء عكس العام المنصرم، حين شهدت عراكاً بين طلاب “حزب الله” وطلاب “القوات”، وهذا ما يؤكد انه إذا ارادت القوى السياسية الالتزام باللعبة الديموقراطية لا سبب في تعطيل أي استحقاق انتخابي ونقصد به الانتخابات النيابية، فالناس متعطشون لممارسة حقوقهم الدستورية وتجديد وكالتهم لممثليهم في مؤسسات الدولة. وحتماً سيكون للشباب دوراً هاماً ومفصلياً في الانتخابات النيابية المقبلة وخصوصاً أنهم كانوا المحركين الأساسيين لثورة 17 تشرين، ومن البديهي أن تؤدي أصواتهم دوراً في تحقيق مفاجآت عكس ما يروّج بأن الانتخابات لن تغيّر شيئاً، بدليل ان نسبة مشاركة الطلاب في جامعة القديس يوسف بلغت 78,4 ففي المئة.

ثانياً، أبرز الرابحين على صعيد القوى السياسية في جامعة القديس يوسف ككل هي “مجموعة طالب” التي ضمت مستقلين وبعض مجموعات 17 تشرين و”القوات اللبنانية”،

فيما بدت نتائج الأحزاب التقليدية هزيلة كالتيار الوطني الحر و”حزب الله” وحركة “أمل”، وانسحاب البعض الآخر مثل تيار “المستقبل”، وتقدّم بسيط لحزب “الكتائب”.

وهذا يدل إلى ان عدداً كبيراً من الشباب اللبناني، ولا سيما المسيحيون سيعطون ثقتهم في الانتخابات لشخصيات مستقلة غير منغمسة في الفساد وفي الصراع الاقليمي. وستطغى عناوين ثورة 17 تشرين على الانتخابات النيابية، حيث من المتوقع ان تحقق بعض المجموعات المدنية خرقاً مهماً بعد ان يئست من المنظومة السياسية التي تحكم البلد حالياً. من جهة أخرى، هناك نمو واضح في شعبية “القوات” حتى في بعض الكليات المختلطة طائفياً وهذا يعني الكثير ليس على صعيد الشباب فحسب إنما على الصعيد الشعبي ككل، ويعكس ثقة الشعب اللبناني وعدد كبير من الشباب المسلمين بخيارات “القوات”.

ثالثاً، لا يختلف اثنان على ان أم المعارك كانت في جامعة القديس يوسف – هوفلين، التي تعطي صورة واضحة عن خيار الناخبين المسيحيين وتموضعهم السياسي حالياً، وهنا حققت “القوات” فوزاً كاسحاً واسترجعت رئاسة الهيئة الطالبية فيها، متقدمة على النادي العلماني مع انسحاب التيار الوطني الحر. حتماً القاضي والداني يعرف ان هوفلين هي جامعة مؤسس “القوات” بشير الجميل، وقد صبّت أصوات الشباب المسيحيين لمصلحة “القوات” وخصوصاً ان هذه الانتخابات جاءت بعد غزوة “حزب الله” وحركة “أمل” لمنطقة عين الرمانة، وبدت ردة الفعل طبيعية لدى الشباب المسيحيين الذين يقفون صفاً واحداً إلى جانب خيارات “القوات” السياسية التي تطالب بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني ونزع السلاح غير الشرعي واستقلالية مؤسسات الدولة وتجنيب لبنان صراعات المنطقة وكل ما يمارسه “حزب الله” من هيمنة وخدمات للمشروع الايراني. ومن المتوقع أن تنسحب هذه العناوين على الانتخابات النيابية في الساحة المسيحية، حيث ستحظى “القوات” بعدد كبير من الأصوات، وربما هذه الاشارات تقلق “التيار الوطني الحر” وحليفه “حزب الله” اللذين  قد يسعيان إلى عرقلة الانتخابات النيابية إذ لا تبدو أنها ستكون لمصلحتهما وخصوصاً بعد تجربة الانتخابات العراقية التي شهدت تقهقراً للأحزاب والميليشيات التابعة لايران هناك.

 

المصدر:
akhbarkum-akhbarna.com

خبر عاجل