Site icon Lebanese Forces Official Website

زكي: الاغلبية تعلم طريق الحل لكن لم يتقدم أحد بخطوة واحدة

أشار الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اليوم الإثنين، “تشرفت اليوم بزيارة دولة الرئيس ميقاتي في حوار صريح وجاد بشان الموقف الذي نحن بصدده والمتعلق بالأزمة بين لبنان ودول الخليج وفي مقدمها المملكلة العربية السعودية، استمعت من دولة الرئيس الى موقف مهم وفي غاية الإيجابية عن العلاقة بين لبنان والملكة العربية السعودية التي يحرص عليها هو كثيرا كشخص، وكمسؤول لبناني، ورئيس حكومة لبنانية”.

وتابع، “لقد عكس لي ايضا مدى الحرص الموجود في هذا البلد على اقامة علاقات صحية وجيدة وايجابية مع كل الأشقاء العرب والمحيط العربي للبنان، وبالتأكيد في مقدمة ذلك المملكة العربية السعودية. كان الحوار جيدا جدا ووضعت الرئيس ميقاتي في صورة الفكرة التي تجمعت لدى معالي الأمين العام بالتواصل مع الأخوة في لبنان للتعرف على ما يمكن ان يكون لديهم في هذا الموضوع لنتجاوز هذه الأزمة ونستطيع الوصول الى مخرج يناسب الجميع، ويصل بنا الى بر الأمان في شكل من اشكال التوازن بين تحقيق المصلحة اللبنانية والمصلحة السعودية والخليجية عموما”.

وأضاف أن “العلاقات بين الدول العربية لها أسس تقوم عليها وهناك ميثاق جامعة الدول العربية والجميع ملتزم به، وهذا الأمر نحرص على احترامه والعلاقات بين لبنان ودول الخليج هي علاقات مهمّة للبنان، ولدول الخليج ايضا ، اعتقد بان الجهد الذي نبذله يمكن ان يتجه في اتجاه ايجابي، ونامل ان تكون نقطة البداية من هنا، فنتجاوز هذه الأزمة، ونعبرها من اجل حوار اكثرعمقا وجدية في مسار العلاقة اللبنانية الخليجية بشكل عام”.

وعما اذا كانت هذه الزيارة مبادرة ام محادثات، قال، “أعلم شغف الإعلام بالمسميات وأتابع الإعلام، انا لست معنيا بالمسميات بل معني بالجهد. قبل قدومنا لم يكن هناك جهد مبذول لرأب هذا الصدع، ونعتقد ان هذه الزيارة في حد ذاتها مبادرة لوضع هذه الأزمة في موضعها الصحيح والتواصل مع لبنان وقياداته، التقينا الرئيس عون ودولة الرئيس ميقاتي ودولة الرئيس بري لنعرف اين نقف من هذه الأزمة وأين يقف لبنان منها، وما الذي ينوي عمله لتجاوزها”.

وعن الحوار مع السعودية، أعلن عن أن “الحوار قائم دائما، كان هناك حوار قبل هذه الزيارة على مستوى الأمين العام ووجدنا حقيقة، مثلما قال احد الأصدقاء،” ثقبا” في الباب نحاول ان نمر منه، فلا باس، نحاول ان نمر منه، ان شاء الله نستطيع تجاوز هذه الأزمة”.

وعما اذا كانت هذه المبادرة تحل مكان المبادرة القطرية او لا علاقة لها بها، قال، “ليست لها علاقة. وكل جهد عربي يساهم في حل هذه الأزمة نحن نرحب به وندعمه بالكامل، والتحرك الذي نقوم به الآن هو تحرك نابع من مسؤولية الأمين العام ومتابعته منذ اللحظة الأولى للوضع، وكيف تطورت الأمور واوصلتنا الى الأزمة التي نحن بصددها وكان يمكن لهذه الأزمة الا تكون، كان يمكن من البداية احتواءها وهذا رأي واضح”.

وسئل هل الحل باستقالة الوزير، فقال، “هذا واضح. الجميع يعلم ان هذا الأمر كان يمكن ان يحل الموضوع منذ البداية، الان حصلت تطورات وتصريحات، واخذت الأزمة منحى اخر، نأمل، ان يجد الجميع لديه الحس الوطني الكافي ليتعامل مع هذه الأزمة بما يليق بها من أهمية، لأننا لا نريد ابدا اضاقة ازمة جديدة الى هذا المسار الذي صارمعقدا بين لبنان والخليج. لا نريد لهذا الوضع ان يستمر بل نريد تحقيق انفراجة واسترخاء في هذه العلاقة، ولن يحدث ذلك والأزمة موجودة، ولا بد ان نتعامل مع هذه الأزمة بالشكل الواجب”.

وعن خطوته الثانية بعد زيارة لبنان، قال، “بعد الإنتهاء المباحثات كلها نقيم الموقف ونرى ما هي الخطوة المقبلة”.

وسئل هل سمعت موقفا لبنانيا موّحدا لطريقة التعامل مع هذه الأزمة، فقال، “اولا التقيت بالرئيس عون والرئيس ميقاتي لم التق بعد برئيس مجلس النواب نبيه بري، وكل قيادة تتحدث برؤيتها، واضح ان البعض له اراء مختلفة عن الآراء التي نعتقد ان فيها مصلحة وطنية للبلد، من الوارد ان يكون هناك خلافات في وجهات النظر وحتى في الراي العام هذا امر طبيعي، ولكن عندما تدرك بان هناك تحركات لمطلوبة لصالح الوطن فهذا الأمر يجب ان ياخذ اسبقية على كل شيء”.

وأشار إلى أننا “ننظر الى الأمور بشكل مختلف، نتعاون مع الأزمة اولا ثم نرى كيف يمكن التعاون مع الأشكال الأكبر والأشكاليات الأخرى الموجودة بين لبنان والخليج والسعودية ،لأننا نعلم ان هذه الإشكاليات قائمة ولا احد ينكرها، ولكن لا نريد لهذا الجو العام والأشكاليات ان تحول من دون حل هذه الأزمة التي يدركها الجميع ويراها والأغلبية تعرف الطريق الى حلها ولكن لم يبدا احد بهذا الطريق ولم يتقدم احد بهذا الطريق ومن الضروري حل الأزمة اولا ثم مناقشة الامور الاخرى”.

Exit mobile version